ما حكم تركيب أطراف صناعية؟ حيث تذكر السائلة أن الله تعالى رزق ابنها الوحيد بطفلة جميلة إلا أنها وُلدت ببتر خِلْقي بالذراع اليسرى -نصف ذراع من دون كف- وأن الطبيب أفادها بأنه يمكن تركيب أطراف صناعية للطفلة عند بلوغها أربع سنوات، والسؤال: هل في مثل هذه الحالة يجوز تركيب الأطراف الصناعية أم يكون ذلك اعتراضًا على حكم الله تعالى؟
يجوز شرعًا في مثل هذه الحالة تركيب الأطراف الصناعية؛ فقد ورد في الحديث: "أن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه أصيب يوم الكُلَاب في الجاهلية، فاتخذ أنفًا من وَرِق -فضة-، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب" رواه أبو داود وغيره.
خلق الله تبارك وتعالى الخلق وأحسنه وخلق الإنسان من طين وسوَّاه ونفخ فيه من روحه، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، قال تبارك وتعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ • ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ • ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة: 7-9]. وهو تباركت أسماؤه يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار؛ قال عز وجل: ﴿اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ • عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: 8-9].
وهو سبحانه العالم بخلقه؛ لأنه خالقهم ويخلق ما يشاء ويتصرف في خلقه كما يريد؛ قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68]، فيخلق الذكرَ والأنثى والصحيحَ والسقيمَ والطويلَ والقصيرَ والأبيضَ والأسودَ، وذلك لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى؛ لأنه لا يعلم الغيب إلا هو، قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 59]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34].
وإذا وُلد إنسان من بطن أمه وبه علَّة بأحد أعضائه فإنه يجب معالجته كما بيَّن ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً» رواه ابن ماجه. فإذا لم يمكن علاجه لسبب أو لآخر، ولكن يمكن تركيب جهاز تعويضي للطرف المبتور أو المصاب فلا حرج في تركيبه؛ لما رُوِيَ "أن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه أصيب يوم الكُلَاب في الجاهلية فاتخذ أنفًا من وَرِق، فأنتن عليه، فأمره سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب" رواه أبو داود والنسائي والترمذي.
وفي واقعة السؤال: يجوز للسائلة أن تقوم بتركيب الأطراف الصناعية للابنة الصغيرة المولودة ببتر خِلْقي في الذراع اليسرى، وأن ذلك حلالٌ وجائزٌ شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز لأطباء الامتياز ممارسة مهنة الطب بالأجر أثناء سنة الامتياز إن غلب على ظنِّ طبيب الامتياز أنه لا يضر المرضى، وأنه وصل إلى الكفاءة المطلوبة في الفرع الذي سيمارس المهنة عمليًّا فيه؟ علمًا بأن التدريب يكون مُقسَّمًا إلى فروع: شهرين في فرع من فروع الطب كالباطنة، ثم شهرين أو أكثر في فرع آخر، وهكذا.
فهل له أن يعمل فيما أتمَّ التدريب فيه قبل إنهاء سنة الامتياز؟
هل استعمال بخاخة الربو للمريض عند الاحتياج إليها يُعدُّ من المُفطِّرات في الصوم؟
ما حكم ربط المبيضين لامرأة ممنوعة من الحمل بأمر الطبيب، وقد تناولت أدوية كثيرة لمنع الحمل ولكنها تؤثر على صحتها؟
ما حكم تعجيل الولادة للتفرغ للعبادة في رمضان؟
هل استخدام الكحوليات في التعقيم والعمليات الجراحية حلالٌ أم حرام؟
ما حكم الشرع في إجراء عملية ربط المبايض؟ حيث إن زوجتي قد سبق لها الولادة عدة مرات بعمليات قيصرية، وجميع وسائل منع الحمل غير مناسبة منها اللوب، وتكرار الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة، ولا يصلح معها إلا عملية ربط المبايض، وقد أرفق الطالب تقريرًا طبيًّا يؤيد ما ذكره.