جدة السائل لأمه قد أرضعته على أصغر خالاته، وله خالة أخرى يرغب الزواج من ابنتها، وعدد الرضعات كثيرة؛ حيث استمر الرضاع لمدة شهر وأكثر، وكانت الرضعاتُ مشبعةً. وطلب السائل الإفادة عن حكم زواجه ببنت خالته المنوه عنها.
لا يجوز شرعًا للسائل الزواج من بنت خالته المذكورة؛ لأنها بالرضاع المذكور صارت بنتَ أخته رضاعًا.
قال الله تعالى في آية المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23]، لما كان ذلك فإذا كان السائل قد رضع من جدته لأمه أكثر من خمس رضعات متفرقات مشبعات - كما يستفاد من السؤال - في مدة الرضاع وهي سنتان على المفتَى به صارت جدَّته لأمه هذه أمًّا له رضاعًا، وصار جميع أولادها إخوة وأخوات له رضاعًا سواء منهم من رضع معه أو قبله أو بعده، وصارت بنت خالته التي يرغب الزواج بها بنت أخته رضاعًا وتحرم عليه حرمةَ بنت أخته من النسب؛ لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب كما بينته السنة الصحيحة.
وطبقًا لذلك: لا يحل للسائل أن يتزوَّج بنت خالته؛ لأنها بنت أخته رضاعًا فتحرم عليه حرمة بنت أخته من النسب، وذلك باتفاق الفقهاء جميعًا حيث أرضعَتْهُ جدته لأمه لمدة شهر وأكثر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى إلزام الأم بإرضاع ولدها حال قيام الزوجية؟ حيث إن هناك رجلًا رزقه الله بمولود، وزوجته ترضع ولده هذا، ويخاف من الوقوع في الظلم في حال عدم إعطائها أجر على الرضاعة؛ فهل تستحق الزوجة الأجرة على ذلك؟ وهل لها الحق في المطالبة بالأجرة؟
زوجةُ السائل أرضعت ابن أخته أربع رضعات في الأسبوع الأول لولادته، ثم أنجبت زوجته خمسة أولاد ذكور، وبعدهم وضعت بنتًا، والآن يريد ابن أخته الذي رضع من زوجته أن يتزوج البنت التي أنجبتها أخيرًا. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك هل يجوز له زواجها أم لا؟
ما مدى تأثير اختلاط اللبن بالدواء في التحريم من الرضاع؟ فالطفل رضيع ضعيف، ولبن أمه لا يفي بحاجته، فاضطُّرَّتْ إلى الاستعانة بلبن زوجة أخيها مدة؛ فكان الأطباء يأخذون منها اللبن ويضعونه مع الدواء في ببرونة ويعطونه للطفل، وأخبرها الأطباء أنَّ الرضعة الواحدة تحتوي على نسبة دواء وجلوكوز أعلى من نسبة اللبن.
فهل اللبن المأخوذ من المرضعة (زوجة أخي الأم) وتم خلطه مع الدواء في الببرونة يُثْبِتُ الـمَحْرَمِيَّةَ بينها وبين الطفل؛ بحيث تسري بينهما أحكام النَّسب؟ وهل تختلف تلك الرضاعة عن الإرضاع من الثدي مباشرة؟
ما حكم الزواج ببنت مشكوك في أنها رضعت مع أخيه الأصغر؟فقد خطبَ شابٌّ فتاةً، وقدَّم لها الشَّبْكة، وبعد أخذها شكَّت أمُّ الفتاة في الرضاع فقالت: إن هذه الفتاة المخطوبة للشاب رضعت من أمه مع أخيه الذي يصغره بأربع سنوات، ولكنها شكَّت في أصل الرضاع، هل هذه الفتاة المخطوبة التي رضعت من أمه أو أختها التي هي أكبر منها، وشكَّت أيضًا في عدد الرضعات هل هي رضعةٌ واحدةٌ أو اثنتان، ومتأكِّدة من عدم الزيادة على ذلك. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كانت هذه الفتاة يجوز للشاب المذكور التزوج بها -والحال ما ذكر- أو لا؟
تقدم السائلُ لخطبة فتاة، وثبت أن أخته قد أرضعت هذه الفتاة أكثر من خمس مرات في سن الرضاع. وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت هذه الفتاة تحل له، أم لا، وبيان حكم الشرع فيما ذكر.
امرأة أرضعت ابن جارتها من لبنها المخلوط بالماء بواسطة الببرونة، وكان الماء أكثر من اللبن، فهل تثبت المحرمية بينهما في هذه الحالة؟