هل للمحجور عليه أن يوقف ماله؟

تاريخ الفتوى: 21 مايو 1932 م
رقم الفتوى: 2083
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الوقف
هل للمحجور عليه أن يوقف ماله؟

ما قولكم دام فضلكم في شخص محجور عليه للغفلة؛ فهل له أن يقف أملاكه على نفسه، ثم على أولاده من بعده؟ نرجو التفضل بإجابتنا عن هذا.

إذا رأى القاضي المختصُّ مصلحةً للمحجور عليه في أن يقف أملاكه على نفسه، ثم على أولاده من بعده، ثم على ذُرِّيَته، ثم على جهة بِرٍّ لا تنقطع فأذِن له بذلك صحَّ وقفه.

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأن المحجور عليه للغفلة- وهو من لا يهتدي إلى التصرفات الرابحة فيغبن في البياعات لسلامة قلبه- هو نوع من المحجور عليه للسفه، قال الحموي في حاشيته "الأشباه" نقلًا عن "الخلاصة" ما نصه: [هو -يعني المحجور عليه للسفه- على نوعين: محجور لخفة في عقله بأن كان سليم القلب لا يهتدي إلى التصرفات، والثاني: أن يكون مسرفًا مضيعًا لماله] اهـ.

وقد اختلفت كلمة الفقهاء في صحة وقف المحجور عليه للسفه، قال في "فتح القدير": [ومن شرطه -أي الواقف- أن لا يكون محجورًا عليه، حتى لو حجر القاضي عليه لسفه أو لدين فوقف أرضًا له لا يجوز؛ لأن حجره عليه لئلا يخرج ماله عن ملكه ليضر بأرباب الديون أو بنفسه، كذا أطلقه الخصاف، وينبغي أنه إذا وقفها في الحجر للسفه على نفسه، ثم لجهة بِرٍّ لا تنقطع أن يصح على قول أبي يوسف، وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم به حاكم] اهـ.

وظاهرٌ من هذا أن صاحب "الفتح" يرى صحة الوقف من المحجور عليه للسفه إذا كان على نفسه ولو لم يأذن له القاضي؛ لأنه لا ضرر عليه في ذلك، وقد اعترض على ذلك صاحب "البحر" بقوله: [وهو مدفوع بأن الوقف تبرع وهو ليس من أهله، وقد أجاب عن ذلك صاحب "النهر" بأن الممنوع إنما هو التبرع على غيره لا على نفسه كما هنا، واستحقاق الغير إنما هو بعد موته، وقد أقر ذلك ابن عابدين في "رد المحتار" و"حاشية البحر"، لكن اعترض عليه الشيخ الرافعي في تقريره بقوله: ويرد على ما قاله "النهر" أن المحجور عليه للسفه في حكم الصغير في تصرفه، وفي صحة إيقافه إبطال ملكه للحال. تأمَّل] اهـ.

أقول: إن ما قاله الشيخ الرافعي غير وجيه؛ لأنه إن أراد أنه في حكم الصغير في جميع تصرفاته فغير صحيح؛ لأنهم نصُّوا على أنه يصح منه من التصرفات ما لا يصح من الصغير كالوصية بثلث ما له في القُرَبِ، وإن أراد أنه في حكم الصغير في بعض التصرفات دون بعض كان غير مفيد؛ إذ لصاحب "الفتح" أن يقول: إن وقفه على نفسه مع عدم وجود ضرر عليه، وعند وجود مصلحة له فيه هو من التصرفات الجائزة منه -أي من السفيه دون الصبي المميز- وقوله: إن في صحة وقفه إبطال ملكه للحال غير مفيد أيضًا؛ إذ أي مانع يمنع من إبطاله ملكه على وجه لا ضرر له فيه، وفيه مصلحة كما في الوقف على نفسه.

هذا، وقد قال ابن عابدين في حاشيته على "البحر": [ولو وقف بإذن القاضي على ولده صح عند البلخي خلافًا لأبي القاسم الصفار] اهـ، وقال في "أنفع الوسائل" بعد أن نقل عبارة الخصاف: [وفي فتاوى أبي الليث سُئِل أبو بكر عن رجلٍ محجورٍ عليه وقف ضيعة له. قال: وقفه باطل إلا أن يأذن له القاضي، وقال أبو القاسم: لا يجوز وإن أذن له القاضي. قلت: هذا الذي ذكره الخصاف حسن على قولهما، وهو ظاهر لا خفاء فيه، وكذا ما قاله أبو القاسم، فأما ما قاله أبو بكر ففيه نظر، أعني من أنه يجوز إذا أذن له القاضي] اهـ. "أنفع الوسائل" ولم يبين وجه النظر.

ويظهر أن وجهه ما قاله صاحب "البحر" ردًّا على صاحب "الفتح"، وقد علمت أنه مدفوع بما قاله صاحب "النهر".
هذا، والذي يظهر لنا أن ما قاله أبو بكر البلخي هو الوجيه؛ وذلك لأن الحجر على السفيه إنما هو لمصلحته ولدفع الضرر عنه، فإذا كان في وقفه مصلحة له ولا ضرر عليه فيه جاز وصحَّ منه الوقف، إذ لو لم يصحَّ لفاتت عليه هذه المصلحة، وما كان الحجر إلا لمصلحته ودفع الضرر عنه.

وعلى هذا: إذا رأى القاضي الذي له الولاية في ماله -المجلس الحسبي المختص الآن- هذه المصلحة فأذن للمحجور عليه المذكور أن يقف أملاكه على نفسه، ثم على أولاده من بعده، ثم على ذُرِّيَته، ثم على جهة بِرٍّ لا تنقطع صح على ما استظهرناه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم استبدال عقار موقوف بغيره؟ حيث يقول السائل: أنه تبرع بجزء من الدور الأرضي الذي يملكه، وحوَّله إلى مسجد لإقامة شعائر الصلاة، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض بجوار العمارة التي فيها المسجد، وأُوقِفَتْ هذه الأرض وما عليها من مبانٍ للإنفاق من ريعها على المسجد، ثم بعد مدة من الزمن تغيرت الحالة المادية، ثم قام بالاتفاق مع خمسة أشخاص يريدون السكن في الشقق للإنفاق على المسجد بعائد خمسين جنيهًا شهريًّا، والبدروم والدور الأرضي بمائة وخمسين جنيهًا شهريًّا، ثم اشترى خمسةٌ آخرون خمس شقق من هذه العمارة الموقوفة لصالح المسجد، وقاموا بإنشاء المباني بأكملها، ويريدون التسجيل، ويريد أن يستبدل خمسة طوابق في العمارة الموقوفة لصالح المسجد بخمسة طوابق أخرى بجوار المسجد والمساوية لها مساحة ومباني. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في: هل يجوز استبدال الوقف، أم لا؟


السيد الأستاذ الدكتور وكيل أول وزارة الأوقاف، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فردًّا على كتاب سيادتكم المتضمن الإفادة عن رأي الشرع في مدى مشروعية البناء فوق أسطح المساجد، وهل يتفق ذلك مع حكم الدين؟ ومدى شرعية مزاولة الأنشطة المختلفة في المنشآت المُقامةِ فوق أسطح المساجد؟


ما هو الحكم الشرعي في فتح وديعة ببنك بمبلغ معين من مال الصدقة، يتم تحديده وجمعه من قِبَل المتبرعين، ثم صرف الشهرية للأسر بشكل ثابت من عوائد الوديعة مدى الحياة؟ ففي هذه الحالة بدلًا من أن يلتزم المتبرع بدفع مبلغ 500 جنيهًا شهريًّا، يدفع 500 جنيهًا مرة واحدة بشراء شهادة استثمار للأسر بهذه القيمة وإيداعها بالوديعة، ويكون عائدها للأسر مدى الحياة وبشكل شهري ثابت.
مثال: إيداع وديعة بقيمة مليون جنيه بالبنك (الفائدة: 13%)، ويتم جمعها بإيداع (2000) شهادة استثمار، قيمة الشهادة (500) جنيه، بواقع عائد 10.833 شهريًّا.
ملحوظة: الحد الأدنى لكفالة الأسر: 150 جنيهًا، والأقصى: 350 جنيهًا.

 


ما حكم إخراج جثة الميت بعد دفنه؟ فقد سأل رجلٌ في أُنَاسٍ بنوا حوشًا لدفن موتاهم في قرافة الإمام الليث على أرض موقوفة لدفن الموتى، وقد أذن بعضهم لآخر بأن يدفن في تربة عملت له في ذلك الحوش من مال ذلك الآخر، وفعلًا دفن فيها منذ ثلاث سنوات، فهل للبعض الذي لم يأذن بذلك إخراج الجثة بعد دفنها متعللًا بعدم الإذن منه أم كيف الحال؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم تحويل جزء من المسجد لدار مناسبات؟ حيث يوجد مسجد مَبنِيٌّ منذ مائة عام تمَّت إزالته وإعادة بنائه بالجهود الذاتية، وقد تبرع المواطنون بأموالهم على أنه مسجد وتم بناء دورين وقام المصلون بإقامة الصلاة في الدور الأرضي لمدة عام كامل وبعد أكثر من عام من إقامة الشعائر بالدور الأرضي تم إنشاء الدور العلوي، فقام أحد القائمين على المسجد بتخصيص الدور الأرضي دار مناسبات للمنطقة والاكتفاء بالدور العلوي فقط كمسجد، مع العلم أن الدور الأرضي يُحَوَّل إلى دار مناسبات في حال وجود حجز مناسبة به ويتم إعادة فرشه كمسجد بعد ذلك.
فهل يجوز تحويل الدور الأرضي إلى دار مناسبات بهذا الشكل، مع العلم أن المتبرعين للمسجد تبرعوا له بصفته مسجدًا؟


هل يجوز إزالة المساجد أو الزوايا التي تم بناؤها في مواضع خاطئة على خطوط السكك الحديدية بشكل يتعارض مع أمن وسلامة المواطنين أثناء مسير القطارات ويعرض حياتهم للخطر، والتي تتعارض مع أعمال مشروع تطوير مزلقانات السكة الحديدية، وذلك في حالة عدم القدرة على توفير قطعة أرض خالية تصلح لإنشاء مسجد بديل. وذلك مراعاةً للاحتياج الشديد والعاجل لهذا الأمر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 52
العصر
4:23
المغرب
7 : 6
العشاء
8 :24