حكم بيع الذهب بالتقسيط

تاريخ الفتوى: 27 فبراير 2006 م
رقم الفتوى: 813
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم بيع الذهب بالتقسيط

ما الحكم الشرعي في بيع الذهب بالقسط؟

لا مانع شرعًا من بيع الذهب المصوغ بالتقسيط، ولا يجب دفع القيمة نقدًا عند البيع؛ لأنه خرج عن كونه من الأثمان وصار كأي سلعةٍ من السلع التي تُبَاع وتُشْتَرى بالحَالِّ والآجِلِ، فانتفت عنه علة النقدية التي توجب كونه ربًا إذا لم يكن البيع يدًا بيد.

وردَ النَّهي النبوي عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نسيئةً في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفي حديث غيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» رواه البخاري وغيره.

واتَّفق العلماء على أنَّ المبيعين الربويَّين إذا اختلف جنسهما ولكن جمعتهما علة واحدة كالنقدية في الذهب والفضة فإنه يشترط كذلك فيهما الحلول والتَّقابض فيحرم النسيئة -البيع الآجل- نصًّا في العقد أو فعلًا في الواقع.

أمَّا الذهب والفضة المصوغان فإنَّهما خرجا بذلك عن كونهما أثمانًا -وسيطًا للتبادل- وانتفت عنهما علة النقدية التي توجب لهما كونهما ربويين، ويترتب عليها تحريم بيع الجنس منهما بمثله أو بالآخر آجلًا، فصارا كأي سلعةٍ من السلع التي تباع وتشترى بالحَالِّ والآجِلِ؛ إذ من المعلوم أنَّ الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وهذا ما ذهب إليه الإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، بشرط أن لا تكون صياغته مُحَرَّمة كالأشياء الذهبية التي من شأنها أن لا يلبسها إلا الذكور من غير أن يُرَخَّص لهم فيها، يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه "إعلام الموقعين": [الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع، لا من جنس الأثمان؛ ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه بالصناعة قد خرجت عن مقصود الأثمان وأُعِدَّت للتجارة، فلا محذور في بيعها بجنسها] اهـ.

وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: لا مانع شرعًا من بيع الذهب المصوغ بالتقسيط، ولا يجب دفع القيمة نقدًا عند البيع.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: هل يجوز لشركتنا أن تبيع للعاملين بالقطاع العام والحكومة وأصحاب المعاشات الذهبَ المصوغ تيسيرًا عليهم مقسطًا من عندنا أو بالاتفاق مع محل صاغة غيرنا وذلك عن طريق الاتفاق مع بعض البنوك للتمويل النقدي الفوري لنا وللصاغة الأخرى ثم يُقَسِّط العميلُ المبلغ للبنك؟


يقوم بعض التجار بالغش والاحتيال في البيع والشراء مستغلين حاجة الناس وعدم علمهم بأمور التجارة؛ فنرجو منكم بيانًا في هذا الشأن.


ما حكم الشرع في قيام بعض الناس ببيع منتجاتٍ تؤدي إلى إلحاق الضرر بالآخرين؟


ما حكم بيع وشراء العملات والحسابات داخل الألعاب الإلكترونية؟ حيث توجد بعض الألعاب المنتشرة على شبكة الإنترنت تكون بين مجموعة من اللاعبين، يأخذ كل متسابق في بداية اللعبة عددًا من العملات الخاصة باللعبة (coins)، فإذا خسر قَلَّ عدد هذه العملات، وإذا تقدم في اللعبة زاد عددها، كما أنَّ اللاعب عند وصوله إلى مستوى معين يكون قد جمع الكثير من هذه العملات ولا يكون في حاجة إليها، فيبيعها لغيره بأموال حقيقية، عن طريق تحويلها إلى حساب الشخص الآخر في اللعبة، أو يبيع حساب اللعبة (account) بالكامل، بأن يعطي اسم الحساب والرقم السري للمشتري؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم بيع الأضحية بعد شرائها وقبل ذبحها؟ فرجلٌ اشترى شاةً للأضحية، إلا أنه احتاج إلى بيعِها قبل دخول وقت الأضحية، فهل يجوز له بيعها قبل ذبحها للحاجةِ إلى ثمنها؟ علمًا بأنه لم يَنذُرها ولم يوجبها على نفسه بأي لفظٍ أو نية.


سائل يقول: أنا تاجرٌ خُضَرِيٌّ أشتري محاصيل زراعية مِن الخضراوات التي تُنتِج عدة مرات خلال الموسم الواحد، كالطماطم والباذنجان والخيار، علمًا بأن التعاقد يكون على نتاج الموسم كلِّه بناءً على معاينة الثمرة في بشايرها في بداية الموسم، فما حكم هذا البيع شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30