كنت أعمل في دولة الكويت، ولي شقيقة تملك مشغل خياطة في الكويت أيضًا، وعند نزولي في إجازة عام 1989م أعطتني أختي مبلغًا من الدولارات لأقوم بتوصيله إلى صاحب عمارة تمتلك فيها شقة، وهذا المبلغ قسط لهذه الشقة، وحضر إليَّ ابن أختي الثانية للسلام عليَّ فعرضت عليه المبلغ ليقوم بتغييره من شخص يعرفه بالبلدة ونتعامل معه، ونَبَّهتُ عليه أن يأخذ باله من الفلوس خوفًا عليها من الضياع، وعاد من البلد دون أن يغير المبلغ، ولم يحضر طرفي مباشرة وأبقى معه المبلغ لمدة يومين، وعلم والده بذلك فنهره وطلب منه أن يرد المبلغ إليَّ، وأثناء عودته ضاع منه المبلغ، فقمت بسداده إلى صاحب العمارة بعد استدانة هذا المبلغ، وعند عودتي إلى الكويت أخبرت شقيقتي بما حدث، ولم تعطني أي شيء من المال، ولم أطالب ابن أختي الذي أضاع المال بشيء؛ لأنه في وقتها لم يكن يملك شيئًا، وتغيرت الأحوال وسافر ابن أختي إلى الخليج وأصبح يملك مالًا، وأنا الآن في حاجة ماسة إلى هذا المبلغ.
ويطلب السائل رأي الدين في ذلك، وهل من حقِّه أن يُطالب صاحبة المبلغ الأصلي؟ أم يطالب الشخص الذي أضاع المال؟ أم يتحمله هو؟ أم يتحمله الجميع؟
ما دام السائل قد قام بسداد قيمة ما استلمه من أخته من ماله إلى صاحب العمارة فإنه بذلك يكون قد أدى الأمانة التي أُمِرَ بأدائها في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]، وتكون ذمته قد برئت مما ائتمنته أخته عليه، ولا يَحِقُّ له مطالبتها بشيء؛ لأنه يُعتَبَرُ أمينًا على مال أخته، وقد قَصَّرَ في المحافظة على الأمانة بإعطائها إلى ابن أخته الثانية من غير إذنٍ من صاحبة المال، وكان يجب أن يبذل الجهد المعتاد في المحافظة على المال، وذلك بقيامه بتوصيل الأمانة إلى صاحبها بنفسه، أمَا وقد قصَّر في ذلك فيكون ضامنًا؛ شأنُهُ في ذلك شأن من سقى أرضه سقيًا زائدًا عن المعتاد فأفسد زرع غيره، فإنه يكون ضامنًا، ويجوز للسائل مطالبة ابن أخته الذي أضاع المال. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في بيع السلع بعرض عينات منها عن طريق مندوب المبيعات؟ فأنا أعمل مندوبًا للمبيعات في منتجات مصانع الأدوات والمستلزمات الطبية، وأبيع لمحلات المستلزمات والأدوات الطبية والصيدليات؛ بحيث أعرض عليهم عيِّنات من هذه المنتجات، وأتفق على بيع مثل هذه العيِّنة بكمية محددة وسعر محدد بناء على الاتفاق بيني وبين القائمين على المحل أو الصيدلية، فما حكم هذا البيع شرعًا؟
ما حكم التعامل بخطاب الضمان البنكي بنوعيه: المغطى، والمكشوف؟ فأنا شخص أعمل في مجال المقاولات وبعض الأعمال التجارية، ويُطلب مني في بعض المعاملات إحضار خطاب ضمان من أحد البنوك كشرط لإتمام هذه المعاملات.
ما حكم أخذ العمولة على نقل الأموال؟ فهناك شخصٌ يرسل بصفةٍ دورية على حسابٍ بنكي لتاجرٍ يعيش في مصر مبلغًا من المال لِيوصِّلَهُ إلى أسرته، فيقوم بتوصيله نظير حصوله على عمولةٍ متفق عليها بينهما قدرها: 1% من قيمة المبلغ المرسل، فما حكم تلك العمولة؟
ما حكم التصرف في مال التبرعات من غير علم المتبرع؟ فهناك امرأة تقول: أعطاني زوجي أموالًا لتوزيعها على المحتاجين، فهل يَحرُم عليَّ أن أعطي أهلي منها لضيق حالهم؟ علمًا بأنني لن أخبره بأنني أعطيتهم لأجل الإحراج، وهل يكون هذا مُحرَّمًا لو لم أخبره؟
ما حكم توكيل بنك ناصر في حساب الزكاة؟ بناء على الطلب المقدم من نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والمتضمن: يسعدني أن أتقدم لفضيلتكم بأسمَى آيات التقدير والاحترام وخالص الأمنيات بدوام التوفيق، وأتشرف بالإحاطة أنه على ضوء ما ورد بالمادة (3) من اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء بنك ناصر الاجتماعي بشأن قيام البنك بنشاط التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تحقيق التنمية الاجتماعية للمواطنين، وذلك بتنظيم جمع أموال الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، وحيث إن البنك بصدد إطلاق منتج خاص لعملاء الودائع الاستثمارية لأجل بالبنك، يتلخص في إتاحة ميزة لهؤلاء العملاء لدى قيامهم بفتح حساب الوديعة بتسجيل رغبتهم في قيام بنك ناصر الاجتماعي بخصم زكاة المال سنويًّا، وصرفها في مصارفها الشرعية أو حسب رغبة العميل في اختيار أحد هذه المصارف، وحساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد المستحق السنوي عليها.
والأمر معروض على فضيلتكم برجاء التكرم بالإفادة بالرأي الشرعي في احتساب مقدار زكاة المال سنويًّا بالنسبة للودائع الاستثمارية لأجل، وشرعية إتاحة الرغبة لعملاء هذه الودائع في الاختيار بين احتساب مقدار هذه الزكاة بنسبة 2.5% من أصل الوديعة، أو 10% من العائد السنوي المستحق عليها.
ما حكم ضمان ما تلف في يد الوكيل من أمانة؟ فرجل كان مسافرًا خارج البلاد هو وابن عمه، وقد أعطاه ابن عمه هاتفًا محمولًا ليوصله إلى أبيه (عم الرجل) عند عودته إلى مصر، وفي طريقه إلى المطار تعرض لحادث سير لا يد له فيه أدَّى إلى تلف الهاتف المحمول وأشياء أخرى يملكها، فهل يلزمه أن يشتري له مثله أو يضمن له قيمته شرعًا؟