الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم

تاريخ الفتوى: 16 أبريل 2006 م
رقم الفتوى: 844
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم

ما حكم تخصيص بعض الورثة بشيء زائد عن غيرهم؟ فقد توفي والدي وترك مبلغًا من المال وديعة بالبنك باسمي كان قد كتبه لي قبل الوفاة بعدة سنوات. فما الحكم؟

ما أودعه والد السائل في البنك باسمه صار ملكًا خالصًا له لا ينازعه فيه أحد من الورثة؛ لأنه هبة وليس ميراثًا.

يجوز للإنسان أن يتصرف في مِلكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجْر عليه أو كونه في مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإن هذه التصرفات -سواء كانت هِبَاتٍ أو تَنَازُلاتٍ أو بُيُوعًا أو غير ذلك- هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحةٌ نافذةٌ يُعمَلُ بها، ولا تدخل الأشياء التي تصَرَّفَ فيها بهذه العقود ضمن التَّرِكة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتبت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حق لهم في المطالبة بشيء منها، وقد يختص بعض من يصيرون ورثته بشيءٍ زائدٍ عن غيرهم لمعنًى صحيحٍ معتبرٍ شرعًا كمواساةٍ في حاجةٍ أو مرضٍ أو بلاءٍ أو كثرةِ عيالٍ أو لضمان حظِّ صغارٍ أو لمكافأةٍ على برٍّ وإحسانٍ أو لمزيدِ حبٍّ أو لمساعدةٍ على تعليمٍ أو زواجٍ أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجور أو الحيف؛ لوجود علة التفضيل، وبهذا يعلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفرٍ آخر، كما روي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما. وبهذا يفهم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فما أودعه والدك في البنك باسمك صار ملكًا خالصًا لك لا ينازعك فيه أحد من الورثة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الرجوع في هبة الأب لابنه؛ فرجل وهب لابنه القاصر أملاكًا معلومةً مفرزةً محدودةً هبةً صحيحةً شرعيةً في يد والده بطريق ولايته عليه بعقد قانوني أمام قاضي العقود بالمحكمة المختلطة، ثم بعد مُضي زمن أثناء وجود ابنه الموهوب له في بلاد أوروبا لدرس العلوم والتربية في مدارسها باع والده -وابنه المذكور قاصر تحت ولايته- بعضًا من هذه الأملاك الموهوبة واشترى بثمنها أرضًا لنفسه لا لابنه، وذكر في عقد الشراء أنه اشتراها لنفسه، ودفع ثمنها من ماله الخاص؛ أي من مال الأب. ثم إن الأب المذكور وقف هذه الأرض بحجة إيقاف شرعية صادرة من محكمة مصر الشرعية، ثم توفي ابنه الموهوب له، وانحصر إرثه الشرعي في أبيه الواهب المذكور وأمه فقط. فهل الثمن الذي باع به الأب بعض الموهوب يكون دَينًا على الأب الواهب؟ وهل لوالدة الابن أن تطالب الأب الواهب بما خصها من ذلك الدَّين بالميراث الشرعي من ابنها الموهوب له المتوفى، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


هل يجوز أن أعطي ما أَملِك لِبَنَاتي وزوجتي في حال حياتي أو لا؟


في أثناء عمل أبي في عمل خاص أعطاه أصحاب العمل سيارة للعمل بها، وبعد وفاته قمت بالعمل مكانه، فأصر أصحاب العمل على إعطائي السيارة وتسجيلها رسميًّا على سبيل الهدية، علما بأن لي أربعة إخوة من أُمٍّ أُخرى، وأصحاب العمل يعرفون ذلك. فهل لهم حق في السيارة؟


اشترى السائل لوالدته التي كانت تقيم معه مصاغًا من ماله الخاص بعِلم جميع إخوته، وظلَّت تتمتَّع به، وعند مرضها الأخير ردَّتْه إليه بحضور جميع إخوته، وأخذه منها فعلًا ولم يعترض أحدٌ من إخوته، ثم تُوُفِّيَتْ والدته.
وبعد الوفاة بثلاثة أشهر بدأ بعض إخوته يطالبونه بحقهم في هذا المصاغ مع مراعاة أنه قام بمصاريف الوفاةِ والدفنِ من ماله الخاص. وطلب السائلُ الإفادةَ عما إذا كان هذا المصاغُ من حقه أو من حق جميع الورثة.


تقول السائلة: أعطت أمي لي ولأخي ولأختي قطعَ أرض متساوية بغرض البناء عليها، وقُمنا ببناء المنازل في حياتها، وبعد وفاتها جمع أخي كل الأرض ثم قسمها قسمة الميراث بغير رضانا؛ فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل أمي آثمة لكونها وزعتها علينا في حياتها بالتساوي؟


يقول السائل: ما حكم إعطاء بنتي مالًا للحجّ أسوة بأخويها؛ فقد حج الابنان من مالي الخاص، وأخاف أن تأخذه وتنفقه على زواج أولادها ولا تحجّ؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30