تزوج السائل أثناء دراسته للدكتوراه بالولايات المتحدة الأمريكية، وزوجته كانت تحمل الثانوية العامة، وقد حصلت على الدكتوراه، وأنجبت طفلين، وعاشوا في أمريكا لسنوات طويلة، وطلب منها العودة للوطن فرفضت، فقرر العمل بإحدى الجامعات في بلد عربي شقيق، وعاش لمدة ثمانية أعوام وحده حتى أصابه مرض اكتئاب نفسي، وطلب من زوجته أن تعيش معه فرفضت وأصرت على أن يذهب معها للحياة في أمريكا، فقام بتطليقها منذ حوالي عام وعاد إلى القاهرة، ويعمل حاليًا بصفة مؤقتة جزءًا من الوقت بسبب ظروفه الصحية، وأصبح شبه متقاعد، ثم قامت الزوجة مؤخرًا تطلب منه دفع مستحقاتها.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك، وهل توجد حقوق تستحقها الزوجة رغم تخليها عن واجباتها الزوجية وعدم إطاعتها زوجها أم لا؟
حقوق المطلقة الرجعية التي لم تكن ناشزًا ولم يثبت نشوزها ولا عصيانها لزوجها قبل الطلاق هي: المهر، ونفقة العدة، والمتعة، ومؤخر الصداق، بالإضافة إلى قائمة المنقولات فتستحقها في أي وقت؛ لأنها كأمانة ترد عند طلبها، وإذا ثبت نشوزها قبل الطلاق فلا تستحق نفقتها ولا نفقة عدتها، أما نفقة الصغار فواجبة على أبيهم تأخذها الحاضنة لهم.
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن الزوج طلَّق زوجته غيابيًّا وكانت قد تَخَلَّتْ عن واجباتها الزوجية وعدم إطاعتها له فنقول: ما دام أن الزوج تزوج زوجته بمقتضى عقد صحيح شرعي، وحبسها على ذمته للاستمتاع بها ولم يثبت قبل طلاقها نشوزها ولا عدم إطاعتها لزوجها وعصيانها له ففي هذه الحالة تستحق جميع حقوقها الشرعية ما دام أنه طلقها غيابيًّا وليس الطلاق على الإبراء، وهذه الحقوق هي: المهر مقدمه ومؤخره؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [سورة النساء: 4]، ونفقة المتعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [سورة البقرة: 236]، ونفقة العدة؛ لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [سورة الطلاق: 6].
وهذا يدل على أنه يجب النفقة للمعتدة من طلاق رجعي، وقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [سورة الطلاق: 7].
وبناءً عليه: تكون هذه هي حقوق المطلقة الرجعية التي لم تكن ناشزًا ولم يثبت نشوزها ولا عصيانها لزوجها قبل الطلاق، أما إذا ثبت نشوزها وعصيانها له وعدم الدخول في طاعته بأي طريقة من الطرق قبل الطلاق فلا تستحق نفقتها ولا نفقة عدتها، أما نفقة الصغار فهي واجبة على أبيهم؛ للصلة والجزئية، وتأخذها الحاضنة للصغار، أما بالنسبة لمؤخر صداقها فيحل لها بأقرب الأجلين: إما الطلاق وإما الوفاة، وهنا حلَّ لها بالطلاق، أما بالنسبة لقائمة منقولاتها إن كانت لها قائمة فهي تستحقها في أي وقت؛ لأنها كأمانة ترد عند طلبها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان ما ورد من النصوص الشرعية التي تؤكِّد على حرص الشرع الشريف على إتاحة حقِّ التعليم للمرأة؛ وذلك حتى نستطيع بيان ذلك للناس، والرد على من يدَّعون خلاف ذلك.
ما حكم نفقة العم على ابن أخيه؛ فأرجو الإفادة على هذا بما يقتضيه الحكم الشرعي في أن العم ملزوم بنفقة ابن أخيه البالغ من العمر عشر سنوات تقريبًا مع وجود أبي الولد القادر على الكسب، ومع وجود أم الولد الموسرة ذات الملك، أم لا؟
ما حكم نفقة الابن على الأم؟ حيث تطلب والدة نفقةً من ولدها، والولد متزوج ومقيم مع عائلة زوجته، وعددهم اثنا عشر ذكورًا وإناثًا.
هل يصح إعطاء النفقة للوالدة، أو تلزم بالإقامة مع ولدها في وسط هذه العائلة الغريبة منها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب. أفندم.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟
هل تدخل قيمة العلاج وأجرة الطبيب ضمن النفقة الزوجية الواجبة على الزوج لزوجته؟
سأل مديرُ القرعة في رجلٍ ينفق على أخته شقيقته البكر، في حين أن لها أخًا أكبر من والدها، فهل في حالة تجنيد الأخ الشقيق يكلف أخوها من والدها بالإنفاق عليها؟