ما حكم شراء الأصوات الانتخابية وعمل السماسرة فيها؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هل يجوز لمن رشح نفسه ليكون عضوًا في البرلمان مثلًا أن ينفق الملايين على مرشِّحيه بأن يدفع لكلِّ من أعطى له صوته مبلغًا من المال، وهل يحلُّ هذا المالُ للآخذ، وغالبًا ما يأتي هذا المرشَّح أو أحدُ أعوانه إلى إمام المسجد في القرية ويتفق معه على دفع مبلغٍ من المال لمصالح القرية أو المسجد -وهذا ما يحصل عادة- مقابل أن يعطي أهلُ القرية صوتَهم له. هل هذا جائز؟
شراء الأصوات الانتخابية حرامٌ شرعًا، وسماسرتها آثِمون؛ لأنها من قبيل الرشوة المنهي عنها شرعًا؛ لما رواه الإمام أحمد والبزار والطبراني من حديث ثَوْبَانَ رضي الله عنه قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ؛ يَعْنِي الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا".
والأصل في الذي يرشح نفسه للانتخابات أن يكون أمينًا في نفسه صادقًا في وعده، ولا يجوز له أن يستخدم أمواله في تحقيق أغراضه الانتخابية بالتأثير على إرادة الناخبين، ولا يجوز أن يأخذ أحد من الناس هذه الأموال كما لا يجوز له أن ينفذ ما اتفق عليه من حرام؛ لأن ذلك من باب السُّحْت وأكل أموال الناس بالباطل، بالإضافة إلى الخداع والكذب، وعلى من أخذ هذا المال أن يَرُدَّه للمرشح؛ حيث إن تنفيذ المُتَّفَق عليه في هذه الحالة حرام، وأخذ المال أيضًا حرام، كما أن الوسطاء في تلك العملية المحرمة والذين يطلق عليهم سماسِرة الأصوات آثِمون شرعًا؛ لأنهم يُسَهِّلون حدوث فِعلٍ حرام، ويجب على الجميع البُعد عن مثل تلك الممارسات والوقوف صفًّا واحدًا للقضاء عليها؛ فالإسلام يأمر بالصدق وحرية الإرادة وتولية الصالح، وينهى عن الفساد والكذب والرشوة وخسائس الأخلاق، وإنما يجوز للمرشَّحين أن ينفقوا ما يَلزَم من أموالٍ للدعاية الانتخابية في الحدود المسموح بها قانونًا وفقًا للَّائحة الموضوعة لذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان فضل إدخال السرور على قلوب الناس. فإنني أسمع أن النفقات من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن فيها إدخالًا للسرور على قلوب الناس.
ما حكمُ اللعبِ بـ"الموتوسيكل" أو "الإسكوتر"، والقيامِ ببعض الحركات الاستعراضية عليهما؟ إذ إنَّ أحدَ جيراني يمتلك موتوسيكلًا، وقد فوجئتُ به في أحد الأيام يسير به على أحد الطرق الرئيسية، ويقوم ببعض الحركات الاستعراضية المتهورة أثناء قيادته بسرعةٍ كبيرة، مما قد يترتب عليه إلحاقُ الضرر بنفسه أو بالآخرين، فما حكمُ هذا الفعل؟
سائل يسأل عن هيئة الدعاء على القبر بعد الدفن، وهل يكون سرًّا أو جهرًا؟ وإذا لم تكن المقابر بها تصدعات ولا شقوق وليس فيها ما يمنع من استعمالها، فهل يجوز هدمها وتجديدها؟
سائل يقول: هناك مَن يقول أن السيد البدوي كانت له مهابةٌ ومكانةٌ عظيمة عند الأمراء والعلماء وعند الخاص والعام؛ فما مدى صحة ذلك؟
يُروِّج بعض المتنطعين لمقولة: إن العلماء مُقَصِّرُون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهم يتعاملون بالحلم والصبر الزائدين، فما مدى صحة هذا الكلام؟
ما حكم تتبع عورات الناس، وكيفية التوبة من ذلك؟