الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم الزكاة على الذهب المشترى للزينة

تاريخ الفتوى: 03 ديسمبر 1981 م
رقم الفتوى: 3171
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الزكاة
حكم الزكاة على الذهب المشترى للزينة

ما حكم الزكاة على الذهب المشترى للزينة فسيدة متزوجة تملك ذهبًا وزنه 120 جرامًا عبارة عن شبكة قدمها لها الزوج في سبتمبر سنة 1970م، ولم يخرج عنه زكاة حتى الآن. والسؤال: هل تجب الزكاة في هذا القدر؟ وكيف يمكن حسابها عن عشر السنوات الماضية علمًا بأن الزوج لا يرى ضرورة في أداء هذه الزكاة، والزوجة تريد تنفيذ شرع الله، وفي حالة وجوب الزكاة وعدم موافقة الزوج على أدائها، فهل إذا أخرجتها الزوجة دون علم زوجها من مالها الخاص تعتبر عاصية لزوجها؟ ويقول السائل في طلبه: مع ملاحظة أنها لا تلبس هذا الذهب بل هو محفوظ في بيتها. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.

يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيَّاتْ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» رواه البخاري، وعليه: فإن كان اتخاذ الزوجة المذكورة لهذا الذهب زينةً لها أو نَوَت ذلك فلا زكاة عليها فيه ولو لم تلبسه دائمًا ما دام في حدود قدرها الاجتماعي تبعًا للعرف والعادة، وإن كانت نيتها قد انصرفت عن استعماله زينةً لها وجبت فيه الزكاة منذ انصرفت نيتها عن ذلك بمقدار ربع العُشر عن كلِّ عام ادخار، والزوجة في هذه الحالة هي المسؤولة عن إخراج زكاته، ولا تعتبر عاصية لزوجها بإخراج الزكاة متى وجبت عليها؛ لأنها مكلفة شرعًا بفرائض الله، ولأن للزوجة ذمتها المالية في الإسلام.

المحتويات

حكم زكاة الحلي المحرم

لم يختلف أهل العلم بفقه الإسلام في أن ما حرم استعماله واتخاذه من الذهب والفضة تجب فيه الزكاة متى بلغ النصاب لأي منهما كالأواني المتخذة من الذهب والفضة والتماثيل، والنصَاب هنا معتبر بالوزن. كما أن ما يتخذه الرجال حليًّا منهما فيما عدا التختم بالفضة تجب فيه الزكاة أيضًا متى بلغت قيمته النصاب مثل التحف والأواني المحرمة. ونصاب الذهب 85 جرامًا، ونصاب الفضة 595 جرامًا، وهذا ما يقابل قدر النصاب الوارد في السنة وهو عشرون مثقالًا من الذهب ومائتَا درهم من الفضة.

آراء الفقهاء في زكاة حلي المرأة من الذهب والفضة

أما حليُّ النساء من الذهب والفضة فإنه لم يصح في هذا الشأن نصٌّ بوجوب الزكاة في هذا الحلي أو عدم وجوبها، وقد وردت أحاديث في هذا الموضع اختلفت كلمة الفقهاء في ثبوتها وفي دلالتها، فكانوا في الجملة فريقين:
أحدهما: قال بوجوب الزكاة في حلي النساء من الذهب والفضة، ومن هذا الفريق الإمام أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والثوري وعطاء ومجاهد وابن شبرمة -"المحلى" لابن حزم (6/ 75:78)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 506، 606)-، وقد ساقوا أدلتهم على هذا القول آثارًا مروية لم يخلُ بعضها عن مقال.
والفريق الآخر: قالوا بعدم وجوب الزكاة في حليِّ النساء ذهبًا أو فضة، ومن القائلين بهذا الإمامان مالك وأحمد وهو أظهر قولين عن الإمام الشافعي. "المجموع" للنووي (6/ 32 وما بعدها)، و"الموطأ" (1/ 250)، و"الأموال" لأبي عبيد (443)، و"الأم" للشافعي (2/ 41)، و"فتح الباري" (3/ 210-211)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 605).
وبالمقارنة بين أدلة الفريقين نرى أن قول الجمهور القائلين بعدم الوجوب أقوى، وأدلته أولى بالقبول –"أحكام القرآن" لابن العربي (2/ 919، ط عيسى الحلبي)، و"الأموال" لأبي عبيد (442: 446)، و"شرح الترمذي" لابن العربي (3/ 131)، و"الميزان" للذهبي (3/ 282)-، وهذا إنما يجري في الحليِّ الذي اتخذ للزينة والمتاع وفقًا لما يجري به العرف والعادة، ولكل واحدة من النساء قدرها الجاري عرفًا، أما ما اتخذ مادة للادخار واعتبر بمنزلة الدنانير والدراهم المكتنزة فمثل هذا يجب أن يزكى؛ فقد روي عن سعيد بن المسيب: "الحلي إذا لبس وانتفع به فلا زكاة فيه، وإذا لم يلبس ولم ينتفع به ففيه الزكاة"، وهذا ما جرى عليه فقه الإمام مالك والصحيح المعتمد في فقه الإمام الشافعي والليث بن سعد، وصرح الفقه الحنبلي بأن ما اتخذ حليًّا فرارًا من الزكاة لا تسقط عنه الزكاة.

زكاة الشبكة المقدمة للزواج

لما كان ذلك وكانت الشبكة المقدمة لهذه السيدة معدة للاستعمال بحسب الأصل والعرف في قدرها دون إسراف لم تجب فيها الزكاة؛ لأنها مال غير نامٍ وهي زينة لها فصارت كثيابها ومتاعها، وهذا مما لا تجب فيه الزكاة، أما إذا كانت الشبكة التي تملكها قد اتخذتها صاحبتها لمجرد الاقتناء والادخار دون استعمال أو نية الاستعمال وجبت عليها الزكاة كغيرها من السبائك والنقود متى بلغت قدر النصاب السابق، وتخرج عنها ربع العشر 2.5٪ كل حَوْل، ويجوز إخراج القيمة؛ بمعنى أن يقدَّر ثمنها بسعر الذهب الجاري ويخرج ربع عشر الثمن 2.5 ٪؛ لأن الظاهر من السؤال أن الوزن 120 جرامًا وهي بهذا تزيد عن النصاب 85 جرامًا وفقًا لنصوص فقه مذهب الإمام أبي حنيفة.

على من تجب زكاة حلي المرأة

الزوجة هي المسؤولة عن إخراج الزكاة عنه، ولا تعتبر عاصية لزوجها بإخراجها الزكاة عنها متى وجبت؛ لأنها مكلفة شرعًا بفرائض الله، ولأن للزوجة ذمتها المالية في الإسلام، و«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيَّاتْ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» كما جاء في الحديث الشريف. رواه البخاري.
فإذا كانت نية هذه الزوجة قد انصرفت عن استعمال الشبكة المسؤول عنها زينة لها وجبت فيها الزكاة منذ انصرفت نيتها عن ذلك، وإن اتخذتها زينة أو نوت ذلك فلا زكاة عليها فيها ما دامت في حدود قدرها الاجتماعي تبعًا للعرف والعادة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز أن أعطي لأختي زكاة مال وهي أرملة ولديها ثلاثة أطفال؟ مع العلم بأن هناك أكثر من شخص يقوم بمساعدتها. وهل يجب إعلام زوجي بهذا التصرف، علمًا بأن هذا مالي الخاص؟


ما حكم إعطاء صدقة الفطر لزوجة الأب وابنتها المريضة؛ فأنا لي زوجة أب أرملة، وليس لها دخل سوى معاش شهري لا يكفيها، ولها ابنان موسران وبنت مصابة بمرض يمنعها من الحركة، والابنان المذكوران يقومان بالإنفاق عليها وعلى أختهما المريضة في حدود دخلهما.
فهل يجوز إعطاء صدقة الفطر لزوجة أبي ولأختي المذكورة؟


نحن إخوة أشقاء وإخوة لأب، وقد تُوفِّي والدنا، ولنا أخ غير ميسور هو المسؤول عن أخواتنا: يقوم برعايتهن وكفالتهن بالإضافة لأسرته الخاصة.

فهل يجوز للميسُورِين منَّا إخراج جزء من زكاة المال لأخواتنا يُسَلَّم لأخينا هذا لينفق به عليهن؟ وهل يجوز إعطاء جزء من الزكاة لزوجة أبينا لترعى نفسها وأولادها؟


هل يجوز صرف الزكاة للمرضى ضعاف السمع في زراعة قوقعة الأذن؛ فهناك الكثير من الأطفال يُولدون ضعاف السمع ويحتاجون لإجراء عملية زراعة قوقعة بالأذن، والتي إذا لم تتم خلال الأشهر الأولى للولادة يحدث فَقْدٌ نهائيٌّ للسمع والنطق كذلك، وتتكلف العملية ما يقرب من مائة ألف جنيه، وتقوم الدولة مشكورة مُمَثَّلة في الهيئة العامة للتأمين الصحي بتوفير مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه فقط لا غير، وعلى أسرة المريض تدبير باقي المبلغ؛ مما يُمَثِّل عبئًا كبيرًا على كثير من الحالات؛ لذلك تقدمت لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بإطلاق مشروع زراعة قوقعة الأذن. ونرجو إفادتنا عن جواز إخراج زكاة المال لهذا الغرض؟


لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟ وما هو نصاب زكاة المال؟


ما حكم زكاة النقود الورقية؟ فقد سأل رجل في أوراق البنك نوت المتداولة في القُطر المصري؛ هل تجب فيها الزكاة؟ وهل هي من قبيل الدين، أو ملحقة بالعين؟ وهل إذا وجبت فيها الزكاة؛ تخرج الزكاة من عينها، أو من قيمتها ذهبًا أو فضة؟ أفيدوا بالجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30