تابعت مؤخرًا أحد البرامج التليفزيونية لفضيلتكم حيث أشرتم إلى موافقتكم على رأي فيما يتعلق بزكاة الأموال المودعة في البنوك؛ من حيث اعتبار هذه الزكاة كزكاة الأرض واحتساب الزكاة على العائد فقط وبنسبة 10%؛ وذلك منعًا لتآكل الأصل. أرجو التكرم بموافاتي بنص هذه الفتوى بالكامل.
الأموال المودَعة بالبنوك والتي تُدِرُّ عائدًا بمعدَّلٍ ثابت فيها الزكاة إذا حال عليها الحول القمري، ومقدار الزكاة الواجبة فيها هو ربع العشر أي: اثنان ونصف بالمائة من أصل المال.
وأمَّا ما يقال من أن الزكاة تُستَحَقُّ على العوائد فقط: فهذا اجتهاد لبعض أهل العلم مبناه على اعتبار المال المودع في البنك كالأرض التي تجب الزكاة فيما تخرجه من نتاجها، بجامع أن كلًّا منهما أصل ثابت يُدِرُّ دخلًا يتعيَّش منه صاحبه، ويضره الانتقاص من أصله، وليس ذلك عامًّا في كل أنواع الاستثمار؛ لأن من الاستثمار ما لا زكاة فيه أصلًا بالغًا ما بلغ الدخل أو العائد فيه، وحينئذٍ فالأصل أن الزكاة تخرج ربع عشر المال المودَع، فإن كان ذلك المال بالنسبة لصاحبه كالأرض بالنسبة لصاحبها في تَعَيُّشِه منها وتَضَرُّرِه من انتقاص أصلها فله أن يكتفي بإخراج عشر أرباحه الناتجة منه، ويكون ذلك مجزئًا له عن زكاة هذا المال المودع، وذلك على رأي بعض أهل العلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز تعجيل إخراج زكاة المال قبل حلول وقتها؟ وذلك لقضاء حاجة أحد الفقراء أو المحتاجين.
ما حكم علاج المواطن الفقير غير المسلم من أموال الزكاة؟
ما حكم زكاة مخزون البيت من المواد الغذائية لمدة سنة؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا، وفي أول شهر المحرم من كل عام يقوم بجرد ما في محله من بضاعة ويقدرها بالثمن ويخرج عنها الزكاة، ويقوم في أيام الحصاد بشراء كمية من الأرز الشعير ويخزنه في المنزل لتموين العام، كما يقوم أيضًا في أيام الشتاء بشراء كمية من المَسْلَى ويخزنه في المنزل لتموين العام أيضًا. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يجب أن يخرج عن كل من المَسْلَى والأرز الزكاة، أم لا.
ما حكم إخراج الزكاة لمؤسسة تعمل على رعاية مرضى الأنف والأذن والحنجرة؟
ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟