هل يجوز الحج عن شخص مريض لا يستطيع الحج عن نفسه؟
إذا كان المسلم غير قادر على أداء الحج بنفسه يجوز له أن يستأجر من يحج عنه، كما يجوز للمسلم القادر أن يحج عن أقاربه المتوفين أو المرضى العاجزين عن الحج بأنفسهم -ويسميه الفقهاء بالمعضوب- إذا كان قد حج عن نفسه، أو يوكل غيره في الحج عنهم؛ بأجرة كان ذلك أو تبرعًا من القائم به، وذلك عند جمهور الفقهاء؛ لما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَل يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
ويتحقق العجز بالموت، أو بالحبس، والمنع، والمرض الذي لا يرجى زواله؛ كالزمانة، والفالج، والعمى، والعرج، والهرم الذي لا يقدر صاحبه على الاستمساك، وعدم أمن الطريق، وعدم المحرم بالنسبة للمرأة، إذا استمرت هذه الآفات إلى الموت.
ومن تحقق فيه العجز عن أداء فريضة الحج بما ذكرْنا فإنه يجب عليه أن يُنِيبَ من يَحُجَّ عنه عند الجماهير من العلماء إذا كان عنده مالٌ يكفي أن يعطيه لمن يحج عنه مدة سفره، بشرط أن يكون فائضًا عن ديونه وعن مؤنة من يعولهم، أو عن طريق متطوعٍ بالحج عنه بلا أجرةٍ إنْ تيسَّر له ذلك، ولا يُشتَرَط حينئذٍ وجود المال عند المعضوب، ويشترط لذلك أن يكون من يحج عنه قد حجَّ عن نفسه أولًا.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الحج عن الشخص المريض العاجز عن الوصول لأماكن شعائر الحج وأداء المناسك، فإن كان يمكنه الوصول وأداء المناسك بلا ضرر يقع عليه جرَّاء ذلك لم يُجزئ إلا أن يحج هو بنفسه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم لُبس القفازين بالنسبة للمرأة المُحْرِمة؟
ما حكم وضع الطيب للمرأة إذا أرادت الإحرام؟ حيث تقول السائلة: نويتُ أداء العمرة، وكنت قد تعطَّرت قبل الإحرام، ثم وجدت بعد الإحرام رائحة العطر باقية، فما الحكم في ذلك؟ وهل يختلف الحكم في حق الشابَّة عن المرأة الكبيرة؟
ما حكم الحج عن المريض؟ فبرجاء التكرم والتفضل من سيادتكم بإعطائي الفتوى الشرعية عن حكم قيامي بالحج وحالتي الصحية غير منتظمة؛ حيث إنني مصاب بالتهاب كبدي -فيروس c- مزمن، وتضخم وتليف بالكبد، ومضاعفات عملية إزالة ورم حميدي نشط بالمخ، واضطراب في إفرازات الغدد الصماء، وكسل في الغدة الدرقية، وخشونة شديدة في المفاصل والعمود الفقري، وسيولة في الدم، وصرع، ويتم علاجي بالمُكَمِّلات الغذائية والمُسَكِّنات -24 صنف علاج يوميًّا-، ولا أقدر على الصلاة واقفًا، فأصلي على كرسي، وأتحرك دائمًا بالتوك توك -أعاذكم الله مِن مِثل هذه الأمراض-، مع ملاحظة أني تقدمت للحج في أكثر من جهة عن طريق القرعة والشركات السياحية منذ ثلاث سنوات. فهل عليَّ وزرٌ إذا لم أحج؟ وهل إذا ذهبت للحج يكون في ذلك إهلاك لنفسي؟ وماذا أفعل في حالتي هذه؟
أُشكِل علينا حد الصفا والمروة اللذين يجب أن يكون السعي بينهما، فكان بعضنا يحسب السياج المضروب لمجرى عربات المقعدين والممتد بين الصفا والمروة هو الحد فكان إذا وصل لآخر السياج ظنه القدر الواجب من الشوط فيستدير مستأنفًا الشوط التالي، علمًا بأن السياج ينتهي عند بداية الإصعاد مع المرتفع قبل الوصول لحجارة الجبل.
فهل ذلك الجزء المرتفع المبلط بالرخام والسابق للجبل هو بداية الجبل بحيث إن من بلغ في كل شوط ما يبلغه السياج المذكور يكون قد استوفى ما بين الصفا والمروة سعيًا أم إن الأمر ليس كذلك؟
الوالد رجلٌ كبيرٌ، ما مدى صحة طوافه وعنده تبوُّلٌ وتبرُّزٌ لا إرادي، هل طوافه وسعيه صحيحٌ؟ وهل يجوز له دخول الحرم المكي والحرم النبوي وهو يرتدي الحفاظة الخاصة بالتبول والتبرُّز اللاإرادي؟