ما حكم صرف التبرعات في غير ما حدده المتبرع؟ حيث توجد لجنة الإغاثة الإسلامية بنقابة أطباء مصر قامت بجمع تبرعات مادية لإغاثة شعب الصومال في محنته التي كانت أكثر ما يكون نقصًا في الغذاء والدواء.
وقد قمنا بإرسال العديد من التبرعات الغذائية والطبية إليهم، والآن لدينا مبلغ مالي كبير من هذه التبرعات المخصصة لأهل الصومال؛ فهل يجوز تخصيص جزء من هذه المبالغ للإخوة السوريين؟ مع العلم أن كل التبرعات التي جُمعت لأشقَّائنا السوريين لا تفي احتياجاتهم.
ما دامت التبرعات قد خرجت موجهة من أصحابها لأهل الصومال فلا يجوز صرفها لغيرهم إلا بعد موافقة المتبرعين، ويجوز أن تشترى بها الأدوية لأهل الصومال؛ لأن الإطعام يشمل الغذاء والدواء.
الأصل أنه لا يجوز توجيه المال إلى غير الوجهة التي حددها المتبرع إلا بعد الرجوع إليه في ذلك؛ فإن الجهة القائمة على توزيع الصدقات هي وكيل عن المتبرع، ولا يجوز لها أن تتجاوز حدود الوكالة، ويمكن تلافي ذلك لاحقًا بالتنويه عند أخذ التبرعات إلى أنها للجهة الفلانية وما يشابهها من مصارف الخير والإغاثة، وإذا كان التبرع موجَّهًا للإطعام شمل ذلك الغذاء والدواء؛ فإن الإطعام يكون بالقوت والتفكه والإصلاح والدواء.
قال الإمام النووي الشافعي في "منهاج الطالبين" المطبوع مع "مغني المحتاج" (2/ 365، ط. دار الكتب العلمية): [والطعام: ما قصد للطُّعم اقتياتًا، أو تفكُّهًا، أو تداويًا] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دامت التبرعات قد خرجت موجَّهة من أصحابها لأهل الصومال، فلا يجوز صرفها لغيرهم إلا إن أمكن الرجوع إليهم وأخذ موافقتهم على إخراجها في مصارف الإغاثة الأخرى، ويجوز أن تُشتَرَى بها الأدوية لأهل الصومال.
وننصح بأن تحمل الدعوة للتبرعات في طياتها مستقبلًا ما يمكنها من مواكبة مستجدات الإغاثة، ويطلق يد مؤسساتها في انتقاء الجهات الأكثر احتياجًا وفي فعل ما هو الأنفع للمنكوبين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إخراج الزكاة لعمليات زرع النخاع وغيرها للمرضى الفقراء؟
ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
هل يجوز إخراج زكاة الفطر أول رمضان؟ وهل يجوز إخراجها أوراقًا نقديةً بدلًا عن الحبوب؟ وذلك لوجود مجموعة من الشباب تنشر بين جمهور أهالي المنطقة فكرةَ عدمِ جواز إخراج زكاة الفطر إلا حبوبًا.
نرجو منكم بيان نصاب زكاة المال والمقدار الواجب شرعًا في إخراجها.
لقد يسرنا الله تعالى لإنشاء جمعية خيرية، ونشاطها الأساس يهدف إلى إعداد حَمَلة القرآن ليكونوا صالحين كقدوة لغيرهم في أخلاقهم وشخصيتهم، حيث نعد لهم برامج تدريبية متخصصة بطريقة عملية لننمي فيهم حفظ القرآن والتخلُّق بالأخلاق الحميدة وتمسكهم برسول الله كقدوة، مع الاتفاق مع المراكز المتخصصة في التنمية البشرية لتنمية المهارات السلوكية ومهارات التفكير لهم، وذلك لبناء شخصيتهم متعددة المواهب، واكتشاف مواهبهم وتنميتها وتأصيل انتمائهم لأجدادهم المسلمين. والسؤال: هل يجوز أن نصرف أموال الزكاة على هذه البرامج حيث إنها تحتاج لدعم مالي ضخم يصل إلى ألف وخمسمائة جنيه شهريًّا للطفل الواحد، أمكن تخفيضها لتصل إلى ثلاثمائة وثمانين جنيهًا شهريًّا عن طريق الاعتماد على المتطوعين؟ وهل يجوز أن نصرف هذه الأموال على تعليمهم الحِرَف والمهارات اليدوية؟ حيث إنها تنمِّي الفصَّ الأيمن من المخ، وتعلمهم معنى الاعتماد على النفس، وتعلمهم معنى الكسب من عمل اليد، وتوجِّه طاقتهم، وهل يجوز أن نصرف منها على تعليمهم الرياضة البدنية لتنمية أجسامهم؟ وهل يجوز أن نصرف منها على إيجارات أو تمليك مقر لتعليم القرآن وإعداد حمَلة القرآن؟ أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.
طلب مجلس إدارة مشروع إنشاء معهد أمراض الكبد بيان ما إذا كان يجوز شرعًا دفع الزكاة أو جزء منها لهذا المشروع أم لا يجوز؟ وبعد الاطلاع على الكتيب الذي حوى فكرة المشروع، وتقدير تكاليف إنشائه وضرورته بسبب انتشار أمراض الكبد انتشارًا كبيرًا في مصر وباقي الأقطار العربية، وفي مراحل العمر المختلفة، وأن الجمعية القائمة على المشروع قد تم شهرها وتسجيلها بالشؤون الاجتماعية جنوب القاهرة، وأن المعهد سيلحق به مستشفًى لعلاج القادرين بأجر في حدود نسبة معينة من المرضى، وذلك كمورد لتشغيل المعهد ومؤسساته بالإضافة إلى الموارد الأخرى المبينة بالكتيب.