حكم نفقة البنت وهي تحت رعاية والديها

تاريخ الفتوى: 17 مارس 2010 م
رقم الفتوى: 2384
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النفقات
حكم نفقة البنت وهي تحت رعاية والديها

على من تجب مصاريف البنت ونفقتها؛ على الأب أم على الأم؟

نفقة البنت في هذه الحالة واجبة على أبيها إذا لم يكن لها مال، وذلك بحسب العرف لمثلها على مثله.

لا خلاف بين الفقهاء في أن نفقة الأولاد الصغار -ذكورًا كانوا أو إناثًا- واجبة على آبائهم، قال الإمام الماوردي في "الحاوي" (11/ 447، ط. دار الكتب العلمية): [نفقة الأولاد على الآباء، بدليل الكتاب والسنة والإجماع والعبرة: فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233].. فدلت هذه الآية على وجوب نفقة الأولاد على الآباء دون الأمهات] اهـ بتصرف.
وقال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 163، ط. دار عالم الكتب): [وفي هذا دليل على وجوب نفقة الولد على الوالد لضعفه وعجزه، وسماه الله سبحانه للأم؛ لأن الغذاء يصل إليه بواسطتها في الرضاع، كما قال: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: 6]؛ لأن الغذاء لا يصل إلا بسببها. وأجمع العلماء على أن على المرء نفقة ولده الأطفال الذين لا مال لهم. وقال صلى الله عليه وآله وسلم لهند بنت عتبة وقد قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بَنِيَّ إلا ما أخذتُ من مال بغير علمه، فهل علي في ذلك جناح، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»] اهـ.

وبناءً على ذلك: فإن نفقة البنت واجبة على الأب لا على الأم، ويجب عليه القيام بجميع ما يحتاج إليه أولاده من نفقة طعام وكسوة وغير ذلك بحسب العرف لأمثالهم على مثله.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم نفقة الرجل على أولاد زوجته؟ حيث يوجد شخص متزوج من امرأة كانت متزوجة قبله من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم؛ فهل يجب على الزوج أن ينفق على أولاد زوجته؟


هل يصح العمل بهذه المقولة: "اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع"؟ فقد دار نقاش بين مجموعة من الأشخاص على إثر دعوة أحد الدعاة في القرية من إكثار الجميع من التبرعات والصدقات؛ لصرفها على توسيع المسجد وترميمه وعلى بعض أعمال النفع العام، وكذلك لمساعدة بعض المحتاجين من الفقراء والمساكين في ظل الظروف الراهنة، فذكر البعض أن ضعيف الحال يجب عليه عدم الإنفاق من ماله في تلك الأحوال وأَنَّ بيته وأهله أولى من ذلك، مسترشدًا بمقولة: "اللي يحتاجه البِيت يحرم على الجامع"، فما صحة ذلك؟


قال السائل: امرأة من مصر تزوجت في ديار غربة بالحجاز، ثم حملت، ثم مرضت وهي حامل وتعرضت لأخطار شديدة، فقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلًا من تلك الديار؛ لعدم وجود الأطباء الاختصاصيين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء اختصاصيين ووسائل إسعاف -بمصر مثلًا-؛ وذلك درءًا لما قد يحدث لها من ضرر، وحفظًا لها وإنقاذًا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة، فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها، ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهري والعذر الشرعي المشار إليه بعاليه أصرت غير باغية أن تلح وتشبثت بالسفر. ثم سافرت مع محارم من أهلها إلى وطنها مصر؛ لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أو خلافه أن يعتبرها ناشزًا؟ مع العلم بأنها علاوة على ما أبدته من الأسباب المستدعية لسفرها استصدرت أمرًا ساميًا من جلالة مليك البلاد، فتفضل جلالته بالإذن لها بالسفر على أن تعطي تعهدًا بأن تعود بعد الوضع والعلاج، فأعطت هذا التعهد. أفتونا مأجورين.


ما حكم النفقة على الأخت لأب مع وجود الإخوة الأشقاء؛ فأنا لي أخت لأب مصابة بمرض يمنعها من الحركة، وليس لها دخل سوى معاش شهري لأمها لا يكفيهما، ولها أخوان شقيقان موسران يقومان بالإنفاق عليهما في حدود دخلهما.
فهل يجب عليَّ الإنفاق على أختي لأبي المريضة مع أن لها أخوين شقيقين موسرين؟ وعلى من تجب النفقة لهذه الأخت المذكورة؟


ما حكم تزويج الابن قبل أداء الحج والعمرة؟ فأنا موظف أَدَّخر مبلغًا من المال، وأريد أن أذهب لأداء مناسك الحج والعمرة، ولكن ابني يريد أن يتزوج، ولا يمكنه ذلك وحده، وأُشْفِق عليه، فماذا أفعل؟ هل الحج والعمرة أَوْلَى، أو تزويج الابن؟


جهة تقوم على رعاية الأيتام وتسأل: متى تنتهي مدة كفالة اليتيم؟ وهل تكون بالانتهاء من مراحل التعليم أو بوجود عمل يستطيع من خلاله الاعتماد على نفسه وسد حاجاته، وهل تمتد كفالة البنت حتى تتزوج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27