حكم التجارة في الخمور والمخدرات والدخان

تاريخ الفتوى: 23 نوفمبر 2014 م
رقم الفتوى: 2888
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الكسب
حكم التجارة في الخمور والمخدرات والدخان

ما حكم التجارة بالمخدرات والربح الناتج عنها والصدقة بها، وحكم المتاجرة بالخمور والدخان كذلك؟

التجارة بالخمر والمخدرات محرمة شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ»، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ».

وكذلك الحال بالنسبة للدخان؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وقد ثبت ضرره. وكل ما ينتج من هذه المحرمات من أرباح فهو مال حرام خبيث.

أما التجارة في المخدرات: فإن الإسلام قد كرم الإنسان وطالبه بالمحافظة على النفس والعقل، وجعل ذلك مِن الضروريات الخمس التي دعى إلى المحافظة عليها، وهي: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال؛ حتى يمكن للإنسان أن يكون خليفةً لله في الأرض ويقوم بعِمارتها.

ولقد ثبتت حرمة الخمر شرعًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما: «لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ».

كما ثبتت حرمة المخدرات أيضًا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ»، وبقوله أيضًا فيما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ».

كما ثبتت حرمة التدخين شرعًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسـلم فيما أخرجه ابن ماجه في "سننه" ، وأحمد في "مسنده" عن ابن عباس رضي الله عنهما: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

وفي الجملة فإن الشريعة الإسلامية حرمت على الإنسان إلحاق الضُّرِّ بذاته أو بجزءٍ من أجزائه بأي طريق من طرق الضرر والإيذاء وتوعدت من يفعل ذلك بالخلود في النار لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».

ولكى يحافظ الشرع على النفس والعقل فقد جعل عقوبة الخمر حَدِّيَّة؛ وهي: جلد شارب الخمر ثمانين جلدة على الرأي الراجح في كل مرة يشرب فيها الخمر.

كما قرر الفقهاء لمتعاطي المخدرات -غير الخمر- بجميع أنواعها عقوبة التعزير؛ بحيث يقررها القـاضي حسب ظروف كل شخص وخطورته على نفسه ومجتمعه، وعقوبة التعزير قد تصل إلى القتل سياسةً شرعية حسب جسامة الجريمة المرتكبة؛ كما قرر أهل الفقه والاجتهاد في الشريعة الإسلامية.

وهذا إذا قَصُر الضرر على متناول هذه الأشياء المحرمة شرعًا، أما إذا ترتب على تناول هذه الأشياء المحرمة ضررٌ بالآخرين بما يترتب عليه إفسادٌ في الأرض وإضرار بالمجتمع وأمنه فإن هذه الجرائم تدخل ضمن جريمة الحرابة، وينطبق عليها قولـه تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].

وكما تحرم التجارة في هذه الخبائث فإن الربح الناتج عنها هو مالٌ حرام خبيث.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بيع ما يؤكل من الحيوان وتحديد ثمنه بالوزن وهو حي؟ فرجلٌ يعمل في تجارة المواشي، ويقدِّر ثمن الحيوان حيًّا بحسب وزنه بالكيلو جرام القائم ساعة بيعه وفقًا للعُرف الجاري بين التُّجار، على أن الكيلو جرام القائم بكذا، بحيث يَزِنُهُ قبل البيع، ويحدد ثمنه بضرب ثمن الكيلو جرام الواحد في الوزن القائم، ويَعرضه على المشتري فيرضى به أو يُفاوضُه فيه، ثم يتم بينهما البيع بالثمن الذي يَتَرَاضَيَان عليه، فهل يصحُّ هذا البيع شرعًا؟


سائل يقول: لدي أرض وأقوم بزراعتها. فهل قيامي بغرس النخل وزراعة الأرض ونحو ذلك له فضل في الشرع وأنال عليه أجراً عند الله تعالى؟


ما حكم كتمان الورثة لعلم الميت وعدم الموافقة على نشره؟ فإنَّ طباعة ونشر علم الميت يحتاج إلى موافقة الورثة جميعًا حتى يتم التصريح بالطبع والنشر، ولغفلة بعض الورثة عن حكم احتباس مُصنَّف ديني شرعًا، ولغفلة البعض من الورثة أيضًا عن ثواب نشر العلم والدين وحرمة احتباس العلم لا يوافقون على ذلك.


ما حكم الإهمال في العمل؟ وهل يثاب الموظف على التفاني فيه وبذل الجُهْد من أجل تَقدُّمه وإنجاحه؟


ما حكم بيع وشراء العملات والحسابات داخل الألعاب الإلكترونية؟ حيث توجد بعض الألعاب المنتشرة على شبكة الإنترنت تكون بين مجموعة من اللاعبين، يأخذ كل متسابق في بداية اللعبة عددًا من العملات الخاصة باللعبة (coins)، فإذا خسر قَلَّ عدد هذه العملات، وإذا تقدم في اللعبة زاد عددها، كما أنَّ اللاعب عند وصوله إلى مستوى معين يكون قد جمع الكثير من هذه العملات ولا يكون في حاجة إليها، فيبيعها لغيره بأموال حقيقية، عن طريق تحويلها إلى حساب الشخص الآخر في اللعبة، أو يبيع حساب اللعبة (account) بالكامل، بأن يعطي اسم الحساب والرقم السري للمشتري؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


هل يجوز للموظف في جهة ما أن يحصل على نسبة أو عمولة لنفسه من شركة يشتري منها لصالح جهة عمله؟ وهل يُعدّ هذا من قبيل الهدية المشروعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :34
الظهر
12 : 54
العصر
4:27
المغرب
7 : 13
العشاء
8 :32