حكم وصاية غير المسلم على المسلم

تاريخ الفتوى: 16 يناير 1956 م
رقم الفتوى: 3186
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الوصية
حكم وصاية غير المسلم على المسلم

ما الحكم الشرعي والقانوني في جواز إقامة الشخص المسيحي وصيًّا على بنت مسلمة في سن التاسعة عشرة من عمرها مع وجود أبيها المسلم الأمين العاقل العدل الذي تتوفر فيه كل الشروط الشرعية في الولاية والوصاية؟

الولاية على هذه البنت المسلمة إنما تثبت لأبيها المسلم ثبوتًا طبيعيًّا وجبريًّا ما دام قد توفرت فيه الأهلية اللازمة لمباشرة هذا الحق، ولا يجوز له أن يتنحى عن هذه الولاية إلا بإذن المحكمة، ولا يجوز وصاية الشخص المسيحي عليها؛ لاختلاف الدين.

أولًا: إن الولاية على هذه البنت المسلمة التي لم تبلغ سن الرشد وهو واحد وعشرون سنة تثبت لأبيها المسلم ثبوتًا طبيعيًّا وجبريًّا ما دام قد توفرت فيه الأهلية اللازمة لمباشرة هذا الحق، ولا يجوز له أن يتنحى عن هذه الولاية إلا بإذن المحكمة المختصة طبقًا للمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال المعدل لأحكام قانون المحاكم الحسبية رقم 99 لسنة 1947، لكن يجوز لهذا الأب طبقًا للمادة 28 من هذا القانون أن يقيم وصيًّا مختارًا لبنته المذكورة تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في المادة 27 من القانون المذكور التي منها اتحاد الدين.

ثانيًا: إن المنصوص عليه فقهًا أنه لا تجوز ولاية المسيحي على المسلم سواء أكانت هذه الولاية على النفس أم على المال، وقد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 27 المذكورة: [أنه يجب على كل حال أن يكون الوصي من طائفة القاصر، فإن لم يكن فمن أهل مذهبه وإلا فمن أهل دينه] اهـ. وهذا يدل على أن اتحاد الدين واجب بين الوصي والقاصر.
ومن هذا يتبين أن هذا الشخص المسيحي لا يجوز بأي حال تعيينه وصيًّا على البنت المسلمة المذكورة إذا وجد واحد من السببين المذكورين، وبتحقق كليهما يكون عدم الجواز من باب أولى. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم مخالفة رغبة المتوفى في عمل خيري؛ حيث صرح أبي قبل وفاته بأنَّه يريد بناء مسجد علي قطعة أرض يملكها؛ فبنى شخص مسجدًا كبيرًا ملاصقًا للأرض، وأريد أنا وبقية الورثة بناء دار تحفيظ للقرآن الكريم ومحو للأمية، فهل يجوز مخالفة رغبة أبي في ذلك؟


ما حكم تصرفات غير الولي في مال القاصر؟ فقد ورد سؤال نصه كالتي توفي الأب عن: زوجة، وثلاثة أبناء وبنت، وأختين شقيقتين، ثم توفيت زوجته بعده، وبعد أن كبر الابن الأكبر باع مال أمه، وهي أراضٍ زراعية، وجعل إخوته القُصَّر الباقين يوقِّعون على توكيل بالبيع رغم أنه لا يوجد وصيٌّ ولا وليٌّ عليهم جميعًا، ثم تجاوز وباع ورهن من أموال أبيه وهم أيضًا قُصَّرٌ. فما حكم الشرع في أفعال الأخ الأكبر وبيعه أموال أبيه وأمه وإخوته الباقين القُصَّر؟ ثم ما حكم البيع للأختين الشقيقتين قبل القسمة؟ علمًا بأنهما لم يعرفا الثمن ولا المبيع وهو مشاع. وما الحكم إذا قام الأخ الأصغر بعد بلوغه سن الرشد بالمطالبة بأمواله وإرجاع الأملاك المباعة؟


ما حكم الوصية بحرمان الولد من الميراث؟ فهناك رجلٌ له بنت، وله ورثة آخرون، قال في حال صحته إنه أخرج بنته من تَرِكته بعد وفاته، وأحضر شهودًا، وكتب كتابةً بذلك لديهم، وإن السبب في إخراج بنته المذكورة أنها خارجة من طاعته في كل أمر من الأمور التي تجب فيها الطاعة على الولد لوالده شرعًا، وأنها لم تسمع قوله، ولم تَنْقَدْ له، وأنها ناشزة منه كل النشوز، وأن سبب إخراجها من تَرِكته هو ما ذكر من عدم إطاعتها، وتنفيذ أوامره لها. وقال في الكتابة التي كتبها لدى الشهود المذكورين: إن بِنته بعد انتقال والدها من دار الغرور إلى دار البقاء لا حق لها فيما يتركه والدها المذكور من كل شيء يوجد مما ذكر، ثم بعد مُضيِّ سنتين من تاريخ الكتابة المذكورة، رضي عن ابنته، وزوَّجها برضاه، وقَبِلَ عقد زواجها بتوكيله في زواجها بمقتضى قسيمة أميرية، ثم بعد مدة توفِّيَ المشهِّد المذكور عن: ابنته المذكورة، وعن ولد، وزوجة، فهل بهذا الإشهاد المسطَّر على الوجه المذكور تحرم بنته المذكورة من استحقاقها في تَرِكة أبيها المشهِّد المذكور، أو لا؟


ما هي كيفية توزيع الدين الذي قام بعض الورثة بسداده عن المتوفى؟ حيث توفي رجل عام 2007م عن: زوجة، وأربعة أبناء وبنتين، وبنت ابن. فمن يرث؟ مع العلم أنه كان على تركته دَين دفعه أبناؤه؛ فهل تتحمَّل بنتُ الابن في سداد هذا الدين؟


ما حكم الوصية لوارثٍ من ذوي الهمم؟ وهو يعاني من إصابة تمنعه من الحركة.


ما كيفية إخراج الوصية من التركة؟ فقد ترك رجل وصية قال فيها: "أوصيكم بعد وفاتي إلى أبنائي وبناتي وزوجتي أن يُوزَّع ثلثُ مالي -ما أملك من عقارات ودكاكين ومحلات تجارية وفلوس نقدية- أن يُوزَّع على الفقراء والمجاهدين والصدقات وجميع أفعال الخير والصدقات الجارية".
ولكنَّ ابنًا من أبنائه كان يعمل معه في التجارة، قام بتقدير التركة، ثم جَنَّبَ ثلث إجمالي التركة في عقارات فقط، وكان ذلك بموافقة جميع الورثة، ثم جعل هذه العقارات وقفًا في سبيل الله تعالى يخرج ريعها كصدقة جارية على الفقراء والمجاهدين، ثم قام بإنشاء شركة تجارية بين الورثة بباقي التركة، وذلك لمدة عشر سنوات، والآن بعض الورثة يريد تقسيمها طبقًا لما كانت عليه مما نص عليه الموصي.
فهل ما صدر من هذا الابن صحيح، أم يجب إعادة توزيعها طبقًا لنص الوصية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:14
المغرب
6 : 51
العشاء
8 :8