ما حكم تعدد المساجد فى بلد واحد دون حاجة؟ ففي قريتنا ثلاثة مساجد أحدها المسجد الكبير القديم الذي هو أول مسجد بني في القرية وأقيمت فيه الجمعة، وهذا المسجد الجامع الكبير يسع جميع أهل البلدة وزيادة لصلاة يوم الجمعة، وفي يوم الجمعة يتفرق الناس في المساجد الثلاثة لصلاة الجمعة من غير حاجة أو عذر لهذا التفرق، ويكون الفراغ يوم الجمعة في المسجد الكبير يزيد عن نصف المساحة، والمساجد الأخرى يكون الفراغ في كل مسجد حوالي ربعه، فما حكم صلاة الجمعة في حالة تعدد المساجد لغير حاجة مع إمكان الاجتماع في مسجد واحد لصلاة الجمعة؟ فهل تصح الجمعة، أو لا تصح؟ وإذا كانت صلاة الجمعة لا تصح فهل نصلي الظهر بعد صلاة الجمعة أو لا؟
لا بأس بتعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة متى دعت الحاجة إلى ذلك لاستيعاب أعداد المصلين ومراعاة لأماكن مساكنهم، فإن لم تكن هناك حاجة إلى ذلك؛ بأن كان المسجد الكبير يسع جميع المصلين ويسهل الوصول إليه فالأولى حينئذٍ والأفضل أن يجتمع الناس للصلاة فيه؛ تحقيقًا للحكمة الشرعية من صلاة الجمعة، وهي جمع الناس على كلمة سواء، وإن كان صلاة الجمعة في جميع المساجد في هذه الحالة أيضًا صحيحةٌ وجائزةٌ شرعًا.
اختلف فقهاء المذاهب الأربعة في إقامة الجمعة في موضعين أو أكثر في بلد واحد:
ففي الفقه الحنفي: يجوز أن تؤدى الجمعة في المصر في مواضع كثيرة، وفسروا المصر بأنه ما له أمير وقاضٍ ينفذ الأحكام، أو هو ما لا يسع أكبر مساجده أهله.
وفي فقه الشافعية: إن تعددت الجمعة لحاجة؛ كضيق مسجد واحد عن استيعاب من وجبت عليهم صلاة الجمعة من أهل البلدة صحت الصلاة في المساجد جميعها.
وفي فقه المالكية: إذا تعددت المساجد المبنية في البلد الواحد فلا تصح الجمعة إلا في المسجد القديم، وفسَّروا المسجد القديم بأنه الذي أقيمت فيه الجمعة أولًا في البلد وإن تأخر بناؤه، وبطلت في الجديد.
وفي فقه الحنابلة: إذا استوفت الجمعة شروطها صحت سواء كان المسجد واحدًا أم متعددًا لحاجة.
والمستفاد من فقه هذه المذاهب بوجه عام أن الحاجة متى استدعت تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة صحت، أما إذا لم تكن هناك حاجة لتعدد المساجد بأن كان المسجد الكبير يسع جميع المصلين -كما ورد بالسؤال- فالأولى والأفضل أن يصلي الناس في مسجد واحد وهو المسجد الجامع أو الكبير؛ تحقيقًا للحكمة الشرعية من صلاة الجمعة، وهي جمع الناس على كلمة سواء، وإن كان يجوز ولا تحرم صلاة الجمعة في جميع المساجد؛ اعتمادًا على مذهب الإمام أحمد وهو أحد مذاهب فقه السنة والجماعة، وكلهم من رسول الله ملتمس، ولأن الدين يسر لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟
ما حكم قضاء الصلاة الجهرية دون الجهر بالقراءة؟ فقد فاتتني بعض الصلوات المفروضة الجهرية فقضيتها سرًّا منفردًا، فهل تبطل الصلاة لذلك؟
هل يجوز أداء صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة القرآن الكريم؟
ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟
ما شروط الإمامة في الصلاة؟ فهناك سائل يقول ليس في المسجد الذي نصلي به إمامٌ راتب، ويُصلي بنا شاب يحفظ القرآن الكريم كاملًا، وأحيانًا يسافر خارج البلد للدراسة، فهل يجوز أن يصلّي بدلًا منه وفي وجوده بعض الشباب ممن لم يتمّ حفظ القرآن الكريم؛ حيث يقولون: تجوز إمامة المفضول للفاضل، ولأنَّ الإمام ليس راتبًا مقيمًا بالبلد؟ وهل إذا حفظ شاب القرآن الكريم كاملًا في وقت لاحق يحقُّ له التقدّم للصلاة بدلًا منه؟
ما حكم صلاة الفجر لمن يسافر قبلها؟ فأنا أخْرُج من بيتي مسافرًا قبل الفجر، ولا أَصِل مكان العمل إلَّا بعد طلوع الشمس؛ فما الحكم؟