حكم الكسب الحرام

تاريخ الفتوى: 31 أغسطس 2005 م
رقم الفتوى: 2657
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الكسب
حكم الكسب الحرام

يوجد شخص يعتبر نفسه مسلمًا من عائلة مسلمة، ولكنه اكتسب أموالًا طائلة عن طريق الحرام مثل: بيع الخمر والمخدرات وأخذ الربا وغيرها من طرق شتى، وهو كان يعرف حكم بعضها ويجهل حكم الأخرى، والآن بعد جمع هذه الأموال تاب هذا الشخص عما مضى ورجع إلى الطريق المستقيم، ويسأل عن حكم ما جمع من الأموال، وهل يحل صرف تلك الأموال على نفسه؟ وما هي الوجوه الأخرى التي يحل صرف هذه الأموال فيها؟
شخص آخر مثله تمامًا، ولكنه لم يعرف قبل كسبها أن طريقته كانت غير موافقة للشريعة، فما حكمه؟

إن كانت هذه الأموال مكتسبة من الاعتداء على أموال أناسٍ بأعينهم يجب إرجاعها إليهم إن عُرفوا وكانوا أحياء، وإن ماتوا فلورثتهم إن عُرِفُوا كذلك، فإن لم تُعرَف أعيانهم تخرج لله تعالى على أسماء أصحابها المجهولين.
وإن كانت من معاملات محرمة تمت في ديار المسلمين وكانا عالِمَينِ بحرمتها فلا تحل لهما، وتخرج لله تعالى ببذلها للفقراء ولو على أنفسهم إن كانوا فقراء، فإن كانا غير عالِمَين بالحرمة وكانا بعيدين عن علماء الشريعة فهما معذوران ولا حرمة عليهما ويجوز لهما الانتفاع بها، وإن كانا في ديار غير المسلمين فالعقود الفاسدة مع غير المسلمين في ديارهم حلال عند السادة الحنيفة ما دام القانون يسمح بها وينظمها.

المقرر في الشريعة الإسلامية: أن الشخص لا يؤاخذ عن الفعل المحرم إلا إذا كان عالمًا بتحريمه، فإذا جهل التحريم ارتفعت عنه المسؤولية، ويكفي في العلم بالتحريم إمكانه؛ فمتى بلغ الإنسان عاقلًا وكان ميسرًا له أن يعلم ما حرم عليه إما برجوعه للنصوص الموجبة للتحريم، وإما بسؤال أهل الذكر اعتبر عالمًا بالأفعال المحرمة، ولم يكن له أن يعتذر بالجهل أو يحتج بعدم العلم؛ لأن ذلك يؤدي إلى الحرج، ويفتح باب الادعاء بالجهل ويعطل تنفيذ الأحكام، وعلى ذلك فلا يعذر بجهله إلا من عاش في بادية لا يختلط بالمسلمين أو أسلم حديثًا ولم يكن مقيمًا بين المسلمين.

إنه إذا كسب المسلم مالًا حرامًا فلا يجوز له إمساكه، ويجب عليه التخلص منه؛ لما جاء في "مصنف ابن أبي شيبة" من أنه قال: حدثنا ابن عُلية عن مالك بن دينار قال: قال رجل لعطاء بن أبي رباح: رجل أصاب مالًا من حرام، قال: ليرده على أهله، فإن لم يعرف أهله، فليتصدق به، ولا أدري أينجيه ذلك من إثمه، وقال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: زعم مالك بن دينار أن رجلًا سأل عطاءً فقال: إني كنت غلامًا فأصبت أموالًا من وجوه لا أحبها، فأنا أريد التوبة، قال: ردها إلى أهلها، قال: لا أعرفهم، قال: تصدق بها، فما لك من ذلك من أجر، وما أدري هل تسلم من وزرها أم لا؟ قال: وسألت مجاهدًا فقال مثل ذلك.
وقال النووي نقلًا عن الغزالي: [إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه، فإن كان له مالك معين وجب صرفه إليه أو إلى وكيله، فإن كان ميتًا وجب دفعه إلى وارثه، وإن كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة: كالقناطر، والربط، والمساجد، ومصالح طريق مكة، ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه، وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء... وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيرًا؛ لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أولى من يتصدق عليه، وله هو أن يأخذ منه قدر حاجته؛ لأنه أيضًا فقير] اهـ.
قال النووي بعد أن نقل قول الغزالي المذكور: [وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرع ذكره الآخرون من الأصحاب، وهو كما قالوه، ونقله الغزالي أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وغيره من السلف، وعن أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرهما من أهل الورع] اهـ. "الموسوعة الفقهية" وزارة الأوقاف بالكويت حرف الكاف (34/ 245)، إحياء علوم الدين للغزالي طبعة الحلبي (2/ 127-1333).

وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: إن كانت الأموال التي اكتسبها الشخصان من اعتداء على أموال أناسٍ بأعينهم؛ كسرقة وغصب؛ يجب إرجاعها إليهم إن عُرِفَت أشخاصهم وكانوا أحياء، فإن كانوا قد ماتوا فلورثتهم إن عُرِفُوا كذلك، وإن لم تُعرَف أعيانهم فيخرجانها لله تعالى على أسماء أصحابها المجهولين، فإن لم تكن الأموال من هذا النوع، بل هي من معاملة حرام كبيع خمر ومخدرات وربا وكان الشخصان عالمَينِ بحرمة ذلك فهذه الأموال لا تحل لهما، وعليهما إخراجها لله تعالى عن طريق بذلها للفقراء ولو على أنفسهما إن كانا بهذا الوصف، وإن كانا غير عالمَينِ بحرمة هذه المعاملات وكانا بعيدين عن علماء الشريعة فهما معذوران، ولا حرمة عليهما في ذلك، ويجوز لهما التمتع بهذه الأموال، كل ذلك في ديار المسلمين، فإن كانا في ديار غير المسلمين فالعقود الفاسدة تحل مع غير المسلمين عند أبي حنيفة في تلك الديار فقط ما دام القانون يسمح بها وينظمها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يطلب بيانًا شرعيًّا عن حكم تعاطي المخدرات، وهل يجوز الاتّجار فيها من غير تعاطيها؛ حيث يدَّعي بعض الناس أن ذلك ليس حرامًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ في القرآن الكريم أو السنة المشرفة بحرمتها. فنرجو من فضيلتكم الردّ على ذلك.


ما حكم احتساب ربح صاحب رأس مال المضاربة من إجمالي أرباح التجارة؟ فأنا عندي شركة تعمل في مجال تجارة الملابس يُقدر رأس مالها بحوالي مليون ونصف مليون جنيه، واحتجت إلى سيولة مالية للتجارة، فأردت الاتفاق مع أحد الأشخاص على أن يدفع لي مبلغًا من المال لتشغيله له دون أن يكون له الحق في الإدارة، فدفع لي خمسمائة ألف جنيه، واتفقت على أن يكون الربح الحاصل له (15%) من إجمالي أرباح الشركة، وليس من خصوص أرباح المال الذي دفعه، فهل هذا الشرط جائز شرعًا؟ وهل يجب عليَّ سداد هذا المقدار من الربح فعلًا؟ وإذا لم يجب عليَّ سداد هذا المقدار، فما الواجب عليَّ؟


كانت والدتي رحمها الله تحصل على معاش ثابت بعد إحالتها إلى التقاعد، وكانت تحصل عليه من البنك عن طريق ماكينة الصراف الآلي بواسطة البطاقة الممغنطة، وعندما توفيت قمت بإخطار هيئة التأمين والمعاشات وذلك بإرسال صورة من شهادة الوفاة إلى الهيئة، وبعد ذلك بفترة اكتشفت أن مبلغ المعاش ما زال يصرف ويوضع في حساب والدتي في البنك، فقمت بسحب المبلغ الموجود. فهل من حقي أخذ هذه النقود مع العلم بأني أمر بضائقة مالية وفي أمسِّ الحاجة إلى هذا المال؟ وما حكم المبالغ التي حصلت عليها من قبل وقمت بالتصرف فيها؟


هل يجوز للموظف في جهة ما أن يحصل على نسبة أو عمولة لنفسه من شركة يشتري منها لصالح جهة عمله؟ وهل يُعدّ هذا من قبيل الهدية المشروعة؟


ما حكم ترك العامل مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية والذهاب إلى صلاة التراويح، وهل يجوز مجازاة العامل أم لا؟ وهل تعتبر فترة صلاة التراويح من مواعيد العمل الرسمية؛ حيث إننا نادٍ ولدينا فترة مسائية للعمل تمتد حتى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل؟


ما حكم بيع كوبونات الخصم والشراء والسحب عليها؟ فنحن شركة نمتك منصة دعائيَّة تسويقيَّة تهدف إلى تقديم حلول تسويق غير تقليدية للمتاجر والشركات، وتحقيق فائدةٍ مشتركة لكلٍّ مِن المنصَّة والمستهلكين والتجار.

آلية عمل المنصة:

1- توفر المنصة قسائم خصم وكوبونات شرائية من عدد كبير من المتاجر والمحلات، كوسيلة دعاية للمتجر، وجذب عملاء جدد.

2- يشتري المستخدم قسيمة الخصم مقابل مبلغ القسيمة وبقيمة الخصم نفسه، ويمكنه استخدامها خلال عام كامل في الأماكن المشاركة.

3- تمنح المنصة جوائز مالية يومية وشهرية لعدد من المستخدمين كنوع من التشجيع على استخدام المنصة ودعوة الأصدقاء، مما يحقق انتشارًا واسعًا.

4- تعتمد الجوائز على اختيار عشوائي من بين المستخدمين النشطين، وليس على مقامرة أو شراء أرقام أو رهانات.

الهدف الأساسي من الجوائز:

- التسويق والدعاية للمتاجر من خلال تحفيز المستخدمين على استخدام القسائم.

- تقديم دعم مادي حقيقي لبعض الأفراد لتحقيق أحلامهم وتغيير حياتهم للأفضل.

- تحقيق مكاسب عادلة لجميع الأطراف: المستهلك، والتاجر، والمنصَّة.

نؤكد الآتي:

- لا تتضمن المنصة أي نوع من المقامرة أو الربا أو بيع الوهم.

- لا يشترط دفع مقابل مباشر للجوائز.

- الاشتراك أو استخدام القسائم اختياري وغير مرتبط بإجبار مالي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :6
الشروق
6 :35
الظهر
12 : 53
العصر
4:25
المغرب
7 : 10
العشاء
8 :29