حقوق المطلقة قبل الدخول وإجبارها على التنازل عنها

تاريخ الفتوى: 18 مارس 2013 م
رقم الفتوى: 2439
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطلاق
حقوق المطلقة قبل الدخول وإجبارها على التنازل عنها

ما هي حقوق المطلقة قبل الدخول؟

للمُطَلَّقة قبل الدخول كامل ما اشترته هي أو أهلُها، وعلى المُطَلِّق لها نصف مُؤَخَّرها، ونصف الشَّبْكةُ، ونصف القائمة إن كان مُتفقًا على أنها مِن المَهر، ويجوز التراضي على غير ذلك، لكن يحرم على الزوج أن يسيء معاملة زوجته أو يتركها مُعَلَّقةً ليجبرها على التنازل عن حقوقها.

قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 237].

ولذلك فالمُطَلَّقة قَبل الدخول يتنصَّف لها مَهرُها: مُقدَّمه ومُؤَخَّره، ومِن المُقدَّم الواجبِ تَنصِيفُه الشَّبْكةُ؛ لأنها جزءٌ مِن المَهر؛ حيث جرى العُرفُ على أنَّ الناسَ يَتفقون عليها في الزواج، وهذا يُخرِجُها عن دائرة الهدايا ويُلحِقها بالمَهر، وقد جرى اعتبارُ العُرفِ في التشريع الإسلامي؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 166]، وقد جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: "ما رَأَى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عِندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عِندَ اللهِ سَيِّئٌ"، أخرجه أحمـد والطيالسي في مسنديهما.
وكذلك تتنصف قائمتُها وعَفشُها الذي أحضره الزوجُ إن كان أحضَر ذلك على أنه مِن المَهر، أما ما أحضرَته هي فهو خالصُ مالِها وحقُّها، فتأخذه كاملًا موفورًا.

وعليه: فإن للمُطَلَّقة كاملَ ما اشترته هي أو أهلُها، وعلى المُطَلِّق لها نصف مُؤَخَّرها، ونصف الشبكة، ونصف القائمة إن كان مُتفقًا على أنها مِن المَهر.
هذا إذا لم يكن الزوجان قد تراضيا على خلاف ذلك، فإن فَعَلَا ذلك فلا مانع شرعًا من إنفاذ ما تراضيا عليه، إلا أنه يَحرُم على الزوج شرعًا أن يَعضُل المرأةَ -أي يُسِيءَ مُعاملتها أو يتركها مُعَلَّقةً- حتى يُجبرها على التنازل عن حقوقها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

حلفت على زوجتي يمين الطلاق للمرة الأولى، وراجعتها أثناء العدة، وتم إبلاغ أهلها -أخيها وزوج عمتها- في جلسات الصلح التي تمت قبل انقضاء العدة حيث ذهبت إلى منزل أبيها وأبلغتهم وكانوا قد أخفوها عني في الحجرة ولم تظهر ولم أواجهها بالرد، وهم يعتقدون أنه لا بد من رؤيتها لإبلاغها بالرد في وجهها. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.


ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟


ما مدى ترتب أثر الطلاق الشفوي حال إقرار الطرفين به من غير تلفظ؟ فقد اتفقت أنا وزوجتي على إنهاء الزوجية بيننا بالتراضي، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق، ثم كتبتُ إقرارًا في ورقةٍ عُرفية يفيد أني قد طلقت زوجتي، وأنها قد استلمت حقوقها، فهل هذا الإقرار المكتوب يقع به الطلاق دون أن أنطق به؟


قلت لزوجتي: أقسم بالله كل كذبة -أي منك- بيمين واقع -أي طلاق مني- إذا تذكرت هذا اليمين، ولم يكن لدي نية شيءٍ معين عندما قلت لها هذا، ولا أعرف هل كنت أريد فقط أن أمنعها من الكذب أم وقوع الطلاق في حالة الكذب، فقسمي هذا كان رد فعل سريع على رفضها أن تقسم لي بأنها لن تكذب علي مرةً أخرى، فما الحكم؟


هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟


ما حكم طلاق الصبي؛ حيث يوجد صبي زوجه والده، ثم توفي والده وانتقلت الولاية لأخيه من أبيه، فهل يقع الطلاق لو طلق الصبي أو وليُّهُ الزوجةَ المذكورة؟ والحال أن سن الصبي ثلاث عشرة سنة ولم يحتلم، أفيدوا الجواب ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :4
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 54
العصر
4:27
المغرب
7 : 14
العشاء
8 :33