الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم التشاؤم

تاريخ الفتوى: 26 فبراير 1956 م
رقم الفتوى: 3298
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم التشاؤم

ما حكم أن يصدق الإنسان أو يعتقد أن يتشاءم أو يتوهم أن يصيبه مرض أو موت أو غيره من الأعداد، أو من السنين، أو من الشهور، أو من الأيام، أو من الأوقات، أو من دخول بيت، أو من لبس ثوب، أو من غيره؟

لا يجوز شرعًا التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرها؛ لأن الأمور تجري بأسبابها التي قدَّرها الله تعالى، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخيرٍ يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه، بل على المسلم أن يحسن الظن؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ» رواه البخاري.

كان التطير والتشاؤم في الجاهلية، فجاء الإسلام برفع ذلك؛ ففي الحديث: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ» رواه البخاري. وفيه: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ» رواه البخاري. وفيه أيضًا: «لَنْ يَنَالَ الدَّرَجَات الْعَلَاء مَنْ تَكَهَّنَ أَوِ اسْتَقْسَمَ أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرٍ تَطَيُّرًا» ذكره ابن حجر في "الفتح".
ونحو ذلك من الأحاديث، وذلك إذا اعتقد أن شيئًا مما تشاءم منه من عدد أو وقت أو طير أو غيره موجبٌ لما ظَنَّهُ ولم يُضِف التدبيرَ إلى الله سبحانه وتعالى.
فأمَّا إذا علم أن الله هو المدبر ولكنه أشفق من الشر؛ لأن التجارب قضت بأن يومًا من الأيام أو وقتًا من الأوقات يرد فيه مكروه فإن وطَّن نفسه على ذلك أساء وإن سأل الله الخير واستعاذ به من الشر ومضى متوكلًا ولم يتشاءم لم يضره ما وجد في نفسه من ذلك، وإلا فيؤاخذ به؛ لأن التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى بغير سبب محقق، وربما وقع به ذلك المكروه الذي اعتقده بعينه عقوبة له على اعتقاده الفاسد، ولا تنافي بين ما ذكر وبين ما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الشُّؤْمُ فِى الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ» رواه البخاري، وفي رواية عنه أيضًا قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِى شَىْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ» رواه البخاري؛ لأن الرسول صلوات الله وسلامه عليه يشير بهذا إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منه العداوة والفتنة، لا كما يفهم بعض الناس من التشاؤم بهذه الأشياء أو أن لها تأثيرًا، وهي ما لا يقول به أحد من العلماء، يؤيد هذا ما رواه الطبراني عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةً: سُوءَ الدَّارِ، وَسُوءَ الْمَرْأَةِ، وَسُوءَ الدَّابَّةِ»، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سُوءُ الدَّارِ؟ قَالَ: «ضِيقُ سَاحَتِهَا، وَخُبْثُ جِيرَانِهَا»، قِيلَ: فَمَا سُوءُ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: «مَنْعُهَا ظَهْرَهَا، وَسُوءُ ضَلْعِهَا»، قِيلَ: فَمَا سُوءُ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: «عُقْمُ رَحِمِهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا».
ومما سبق بيانه يُعلم أن التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرها منهي عنه شرعًا؛ لأن الأمور تجري بأسبابها وبقدرة الله ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اختراع آلات تساعد على الانتحار؟ حيث يقول السائل: سمعنا في وسائل الإعلام المختلفة عن اختراع آلة تُسمَّى«Sarco»  تساعد -كما يقول مخترعها- على سَلْب حياة الأشخاص الذين يريدون إنهاء حياتهم بدون ألمٍ، وفي غضون دقائق.

فما الحكم الشرعي لمثل هذه الابتكارات العلمية؟ وهل يجوز إقدام الإنسان على استعمال مثل هذه الابتكارات؟


ما ضوابط الثياب التي يجب على المرأة ارتداؤُها؟ وما الذي يُمكن للمرأة أن تكشفه من جسدها؟


ما حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟ فقد انتشر مؤخرًا فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد الشخصيات العامة، يتحدث فيه ساخرًا عن مسألة شائكة بأسلوب يثير الجدل، ثم أصدرت هذه الشخصية بيانًا تنفي فيه صلتها بهذا المقطع، مؤكدة أنه تم ابتكاره بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأن ناشره لم يحصل على إذن مسبق، مما أدى إلى تضليل الناس وإحداث بلبلة.

ورد ناشر المقطع بأنه مجرد عمل ترفيهي للدعابة والمزاح، وليس فيه ما يضر بهذه الشخصية سواء من الناحية الواقعية أو القانونية.

فما حكم إنشاء واستخدام برامج لمحاكاة الأحياء صوتًا وصورةً بواسطة تقنية (التزييف العميق - DeepFake) بغير إذنهم؟ وهل يتغير الحكم إذا كان القصد من ذلك الترفيه أو المزاح؟


ما حكم كفالة أطفال مجهولة النسب ونسبهم إلى الكافل؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟


سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في مَن يتحايل على الأحكام الشرعية والقانونية بقصد التهرب من العقوبة؟


سائل يقول: ورد في كتب السنة أنّ الله عز وجل نهى نبيَّه الكريم عليه السلام عن الاستغفار لأمِّه السيدة آمنة عليها السلام، وورد أيضًا أن المولى سبحانه وتعالى أحيا أبويه له حتى آمَنا به صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هناك تعارض بين ما ورد في الحديثين؟ وما توجيه النهي الوارد عن استغفار النبي عليه السلام لأمِّه عليها السلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25