ما حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية؟ فأنا عضو مجلس إدارة في شركة تقدم خدمات طبية -مركز أشعة-، وحيث إن المرضى يأتون بتحويل من أطباء الجراحة والباطنة، فإن الزبون الحقيقي للمركز هو الطبيب الذي يحول المرضى، وقد ظهر في الآونة الأخيرة تعامل معظم مراكز الأشعة والتحاليل الطبية مع الأطباء بتقديم مرتبات أو عمولات أو هدايا نظير تحويل المرضى لمراكز الأشعة بالاسم؛ حيث إنه يوجد أمام الطبيب عشرات المراكز التي تقدم نفس الخدمة تقريبًا بنفس مستوى الجودة.
أرجو من فضيلتكم إفادتي إن كان هذا النوع من التعامل والاتفاق بين مراكز الأشعة والأطباء الذين يحولون المرضى مقابل عمولات مادية جائز شرعًا أو لا؟
هذا النوع من التعامل الوارد بالسؤال غير جائز شرعًا؛ لمخالفته لوائح المهنة، ولما فيه من تقديم الطبيب مصلحتَه على حساب مصلحة المريض.
لا يجوز للطبيب أن يخالف آداب مهنته، وعليه أن يضع نصب عينيه الأمانة في نصحه للمريض ومشورته له، وأن يدله على ما هو أنفع له في علاجه وأحفظ له في ماله، ولا يجوز له أن يُقَدِّم مصلحته في ذلك على حساب مصلحة المريض، فإن خالف ذلك فهو آثم شرعًا؛ لأنه مستشار في ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم.
وإذا أشار الطبيب على المريض بشيء من ذلك فله أن يأخذ بهذه النصيحة، وله أن لا يأخذ بها لأي سبب كان، إلا أن يثق بالطبيب ولم يكن هناك أي إثقال على المريض.
وبالجملة: فعلى الطبيب أن يتوخى مزيد الحرص التام والشامل والدائم على مصلحة المريض وأن يجعلها أولًا في ترتيب الأولويات.
وقد جاء في المادة رقم (8) من "لائحة آداب المهنة" الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان رقم (238) لسنة 2003م: [لا يجوز للطبيب أن يأتي عملًا من الأعمال الآتية: ...، طلب أو قبول مكافأة أو أجر من أي نوع كان نظير التعهد أو القيام بوصف أدوية أو أجهزة معينة للمرضى، أو إرسالهم إلى مستشفًى أو مصحٍّ علاجي أو دور للتمريض أو صيدلية أو أي مكان محدد لإجراء الفحوص والتحاليل الطبية، أو لبيع المستلزمات أو العينات الطبية] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فهذا النوع من التعامل الوارد في السؤال غير جائز شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان أهمية العمل والحث على إتقانه في الشرع.
ما حكم بيع وشراء العملات والحسابات داخل الألعاب الإلكترونية؟ حيث توجد بعض الألعاب المنتشرة على شبكة الإنترنت تكون بين مجموعة من اللاعبين، يأخذ كل متسابق في بداية اللعبة عددًا من العملات الخاصة باللعبة (coins)، فإذا خسر قَلَّ عدد هذه العملات، وإذا تقدم في اللعبة زاد عددها، كما أنَّ اللاعب عند وصوله إلى مستوى معين يكون قد جمع الكثير من هذه العملات ولا يكون في حاجة إليها، فيبيعها لغيره بأموال حقيقية، عن طريق تحويلها إلى حساب الشخص الآخر في اللعبة، أو يبيع حساب اللعبة (account) بالكامل، بأن يعطي اسم الحساب والرقم السري للمشتري؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم بيع الأدوية المرسومة بسعر قديم بسعرها الجديد؟ فهناك رجلٌ يملِك صيدلية، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار تُوَرَّدُ إليه الأدوية مُسَعَّرَةً بأسعارها الجديدة، ويوجد في الصيدلية أدويةٌ أخرى بأسعارها القديمة، فهل يجوز له بيع الأدوية المُسَعَّرَة بالسِّعر القديم بسِعر التوريد الجديد مِن باب توحيد سِعر الدواء؟ علمًا بأنه يسدد ثمن الدواء القديم لشركات الأدوية بالسِّعر القديم المنقوش عليه ولو كان السداد بعد تحرُّك الأسعار.
ما حكم بيع الثمار قبل نضجها؟ حيث يقول السائل: في بلادنا يتعاقد الفلاح (البائع) والمشتري على القمح والشعير وأمثالهما من الحبوب قبل نضجها؛ فالبائع يأخذ المال مقدمًا، وحين تظهر الحبوب وتنضج يحصدها المشتري ويأخذها؛ فهل هذا البيع جائز؟ وهل يدخل تحت بيع السلم مِن منظور المذهب الحنفي؟
هل السمسرة حرام أم حلال لكي أنتهي؟ ولو كانت حلالًا فما هو النصاب الشرعي في ذلك؟ أي ما هي نسبة ما أتقاضاه نظير عمولتي على ذلك؟ لأنني أريد أن أتحرى الحلال في كل أعمالي وأموالي. ولأنني اختلفت مع العملاء في النسبة، فما هو نصيبي في بيع 60 مترًا بسعر المتر 400 جنيه بمبلغ إجمالي 24000 جنيه؟
ما حكم السرقات والتعديات على مياه الصرف الصحي؟ حيث تدير الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي والشركات التابعة لها على امتداد الجمهورية مرافق مياه الشرب والصرف الصحي (محطات وشبكات) وهي مال عام مملوك بالكامل للدولة.
تتعرض تلك المرافق وبالتالي المال العام لأنواع مختلفة من الأضرار بممارسات؛ منها:
• عمل توصيلات مياه شرب وصرف صحي غير قانونية (خلسة) بدون معرفة الشركة، تتسبب في الإضرار بالشبكات والاستفادة بخدمات مياه الشرب والصرف الصحي دون دفع تكاليفها (سرقة الخدمة)؛ مما يعود على الشركات التي تدير المال العام بخسائر فادحة.
• استهلاك مياه الشرب التي تم دعم سعرها من جانب الدولة في غير الأغراض المخصصة لها (غسيل السيارات، ري المزروعات، رش الشوارع) مما يتسبب في حرمان المواطنين الآخرين من نصيبهم من هذه المياه، بالإضافة إلى خسارة الاستثمارات التي تم ضخها لتنقية المياه بغرض الشرب وليس للأغراض الأخرى.
• الإضرار بالعدادات التي تقيس استهلاك المواطنين بهدف تخفيض قيمة الاستهلاك.
وفي إطار حملات التوعية التي تقوم بها شركات مياه الشرب والصرف الصحي للمواطنين للتوقف عن هذه الممارسات، ونظرًا للحس الديني العميق الذي يتميز به الشعب المصري، والمكانة السامية التي تتبوأها دار الإفتاء المصرية الموقرة في قلوب المواطنين، لذا: يرجى التكرم من فضيلتكم بالتوجيه بما يلزم نحو إبداء الحكم الشرعي في الممارسات السابق ذكرها ليتسنى لنا دعم جهود توعية المواطنين بالفتوى الشرعية من جانب فضيلتكم؛ تطبيقًا للمبدأ الفقهي "لا ضرر ولا ضرار".