حكم مطالبة الوصي بما أنفقه على أوصيائه من مالهم بدون إذن القاضي

تاريخ الفتوى: 08 سبتمبر 1900 م
رقم الفتوى: 2744
من فتاوى: فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده
حكم مطالبة الوصي بما أنفقه على أوصيائه من مالهم بدون إذن القاضي

سئل في رجل كان وصيًّا مختارًا على أخويه القاصرين، أنفق عليهما من مالهما في شؤونهما الشرعية نفقة المثل بدون أن يقرر المجلس الحسبي ولا القاضي الشرعي شيئًا لنفقتهما، وأحدهما يطالبه بعد بلوغه ورشده بما أنفقه عليه، وليس لدى الوصي مستندات كتابية عليه. فهل لا يلزم بإثباته وهو مصدق بيمينه شرعًا فيما أنفقه عليه من ماله على حسب حاله، ولم يكذبه الظاهر؟ أفيدوا الجواب.

صرح علماؤنا بأنه ينبغي للوصي ألَّا يضيق على الصغير في النفقة؛ بل يوسع عليه بلا إسراف، وذلك يتفاوت بقلة المال وكثرته؛ فينظر إلى ماله وينفق بحسب حاله، وصرحوا بأنه إذا أنفق على اليتيم من ماله بلا تقدير من الحاكم كان له ذلك ويُصَدَّق بيمينه، وصرحوا بأنه يُقبَل قولُهُ بيمينه في قدر الإنفاق حيث كان نفقة المثل في مدةٍ تَحْتَمِلُهُ ولا يُكَذِّبُهُ الظاهرُ، وعلى ذلك: فما أنفقه هذا الوصي نفقة المثل على أحد القاصرين المذكورين من ماله على حسب حاله بدون ذلك التقدير في مدةٍ تَحْتَمِلُهُ ولا يُكَذِّبُهُ الظاهرُ؛ يُصَدَّق فيه بيمينه ولا يُكَلَّف إثباتَه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين»، وكان متكئًا فجلس، فقال: «ألَا وقول الزور، وشهادة الزور، ألَا وقول الزور، وشهادة الزور». فما معنى شهادة الزور؟ وما هي نتائجها الضارة؟ وما هي الآيات القرآنية في ذلك؟


ما حكم عزل وصي بحكم محكمة؛ حيث سئل بإفادة من نظارة الحقانية مضمونها: أنه لصدور حكم من محكمة مديرية الغربية بعزل أحد الأوصياء من وصايته على أولاد وترِكة أحد الأشخاص، وحصول الطعن من المعزول المذكور في ذلك تحول النظر فيه على المجلس الشرعي بمحكمة مصر، وقرر: بأن الحكم بعزل الوصي المذكور على الوجه المسطور بالصورة المذكورة غير صحيح لعدم توفر ما يقتضيه شرعًا، ولما بلغ هذا القرار لمحكمة المديرية المذكورة، وطلب التأشير بمضمونه على الإعلام وسجله، فقاضي المديرية أرسل للحقانية مكاتبة بأن الحكم بعزل الوصي المذكور مبني على مذهب أبي يوسف -المفتى به- من أن القاضي إذا اتهم الوصي يعزله، وعلى ما صرح به في كثير من كتب المذهب من أن الوصي إن عزل نفسه لدى الحاكم ينعزل، وحينئذٍ يكون ما ذكر بالقرار المذكور من عدم توفر ما يقتضي العزل محل نظر. ورغب إحالة هذه المسألة على هذا الطرف للنظر فيها وفصلها شرعًا. ولذا ها هي الأوراق المختصة وبها الإفادة عما يقتضيه الوجه الشرعي، ومضمون صورة الإعلام المذكورة: أنه لدى قاضي المديرية المذكورة بالمجلس الحسبي المنعقد بديوان المديرية حضر بالمجلس الرجل الوصي المكلف، وأنهى لدى القاضي المذكور أنه تنازل عن وصايته على تركة المرحوم المذكور، وعلى القصَّر من أولاده المحرر بوصايته المذكورة إعلام شرعي من محكمة مركز بيلة الشرعية لعجزه عن القيام بها، وعدم قدرته عليها، وبعد أن تحقق لدى القاضي المذكور عجزه عن القيام على الوصاية المذكورة، وسوء تصرفه في تلك التركة، واتهامه بشهادة شاهدين، وتحقق معرفة الوصي المذكور عينًا، واسمًا، ونسبًا، وأنه هو الحاضر بالمجلس بشهادة الشاهدين المذكورين؛ عزَله من وصايته المذكورة، ومنعه من التصرف فيها منعًا كليًّا، وقبل منه ذلك لنفسه قبولًا شرعيًّا بحضورهما، وامتثل المنع المذكور بالمجلس المشار إليه بعد أن تقرر بالمجلس الحسبي المذكور عزل الوصي المذكور.


ما حكم شهادة الوكيل فيما هو موكل فيه؛ فشخص وكل آخر وخوَّله حق الخصومة عنه للحصول على نصيبه في تركةٍ ما.
فهل لهذا الوكيل أن يشهد بصحة دعوى موكله في القضية التي وُكِّل فيها؟ وما حكم هذه الشهادة؟ مع العلم بأنه أخفى على المحكمة أنه وكيلُ مَن شهد له، ومع العلم بأنه كان وكيلًا عمن شهد له وقت أداء الشهادة.


سئل بإفادة من قاضي إحدى المحاكم الشرعية، مضمونها: أنه لغياب مفتي المديرية بالإجازة يرغب الاطلاع على صورة المرافعة طيه والإفادة بما يرى فيها؛ نظرًا لاشتباهه في ذلك، ومضمون الصورة المذكورة: صدور الدعوى لديه بعد التعريف اللازم من المدعي على زوجته، بأنه كان قرَّرَ لها على نفسه بالمحكمة المذكورة نفقة شرعية نظير طعامها وشرابها، وطعام وشراب ولديها منه اللذين في حضانتها، الفقيرين اللذين لا مال لهما، لكل يوم قرش واحد ونصف قرش صاغًا ديوانيًّا، وتحرر بذلك إعلام شرعي من هذه المحكمة، وأنها طلبت من جهة الإدارة تنفيذه عليه حالة كونها أبرأته من مؤخر صداقها ونفقة عدتها لحين انقضائها منه شرعًا، وتكفلت بولديها منه المذكورين لمدة سبع سنوات، وطلقها على ذلك بقولها مخاطبة له طائعة: أبرأتك من مؤخر صداقي ومن نفقة عدتي لحين انقضائها منك شرعًا، وتكفلتُ بولديَّ منك اللذين في حضانتي الفقيرين اللذين لا مال لهما لمدة سبع سنوات لتطلقني على ذلك، وقد أجابها فور سؤالها بقوله لها: أنت طالق على ذلك، وأن ذلك كان عن يد بينة، وأنه لم يختلِ بها، ولم يحصل معاشرة بينه وبينها من عهد الطلاق المذكور للآن، وهي على علم من ذلك، وطلب الحكم له عليها بطلاقها منه على البراءة والتكفل بالولدين المذكورين المدة المذكورة، وبسقوط حقها في النفقة المقررة لها ولولديها المذكورين، وسأل جوابها عن ذلك، وبسؤالها عن ذلك أجابت بالاعتراف بزوجيتها له وبمرزوقيتها منه الولدين المذكورين، وببقائها على عصمته للآن، وبتقرير النفقة المذكورة بموجب الإعلام الشرعي المذكور وأنكرت ما عدا ذلك، وبتكليفه البينة على دعواه المذكورة أحضر شهودًا ثلاثة شهدوا طبق دعواه المذكورة.


طلبت حكومة إحدى الدول الرأي فيما إذا كانت شهادة الواحد تكفي في إثبات الرجعة أم لا؟


سئل في رجل كان وصيًّا مختارًا على أخويه القاصرين، أنفق عليهما من مالهما في شؤونهما الشرعية نفقة المثل بدون أن يقرر المجلس الحسبي ولا القاضي الشرعي شيئًا لنفقتهما، وأحدهما يطالبه بعد بلوغه ورشده بما أنفقه عليه، وليس لدى الوصي مستندات كتابية عليه. فهل لا يلزم بإثباته وهو مصدق بيمينه شرعًا فيما أنفقه عليه من ماله على حسب حاله، ولم يكذبه الظاهر؟ أفيدوا الجواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29