ما المقصود بنفقة المتعة في القرآن الكريم؟ هل هو المقابل المادي؟ وهل القرآن الكريم يوجد به نص بتحديد الحد الأدنى والحد الأقصى لنفقة المتعة من عدمه؟ أو أي نص تشريعي آخر أو أي حديث فقهي آخر يحدد مدة نفقة المتعة من عدمه؟
المراد بمتعة المطلقة: هو ما يعطى للمطلقة بعد الدخول؛ جبرًا لخاطرها وإعانةً لها، فهو المقصود هنا، وحكم المُتعة بهذا المعنى أنها مستحبةٌ عند الجمهور، ولكنها واجبةٌ عند الشافعية في الأظهر عندهم، وهو قولٌ لأحمد اختاره ابن تيمية، وقولٌ لمالك، وهو مذهب أهل الظاهر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241]، بشرطِ ألَّا يكون الطلاق منها أو بسببها؛ كرِدَّتها، وإسلامها ولو تبعًا، أو فسخ عقد النكاح بعيبها، وإلَّا سقطت المتعة؛ لأن المهر يسقط حينئذٍ، والمهر آكد من المتعة؛ فتسقط من باب أولى.
ومقدار المتعة راجع للعرف، وراجع أيضًا لتقدير حال الزوج يسرًا وعسرًا، والدليل على ذلك قولُه تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى:﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241]، وهي في ذلك شبيهة بالنفقة التي حدَّها الفقهاء بالعرف وتقدير حال الزوج.
وبهذا أخذ القضاء المصري؛ فألزم القاضي بمراعاة حال الزوج يسرًا وعسرًا عند قضائه بمقدار المتعة، واجتهد في الحد الأدنى والأقصى لحد المتعة مراعيًا المعنى المقصود منها؛ وهو كونها جبرًا لخاطر المطلقة من ناحية، وإعانةً لها على مواجهة الحياة منفردة بعد طلاقها من ناحية أخرى، ورأى أن أقلَّ ما تُعان به المرأة هو نفقة عامين؛ ولذلك جعل الحد الأدنى للمتعة هو نفقة عامين، ثم ترك الحد الأقصى دون تقييد، وفوَّض القاضي في تحديده طبقًا للحالة التي تعرض عليه حسب ما عليه العرف، ولكون المتعة جبرًا لخاطر المطلقة فإن القانون المصري راعى فترة الزوجية طولًا وقصرًا في تقديرها، كما راعى ظروف الطلاق ومقدار ما أصاب المرأة من ضرر جرَّاء تطليقها، وهي قيود تعتمد في مجملها مقاصدَ الشرع.
ومُعتَمَدُ القانون المصري في فرض المتعة وتحديد مقدارها هو مذهب الشافعية، فقد نصَّ القانون رقم 1 لسنة 2000م في المادة 18 مكررًا المضافة بالاقتراح بمشروع قانون على حق الزوجة المدخول بها في زواجٍ صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسببٍ من قِبَلها في الحصول -فوق نفقة عدتها- على متعةٍ تُقدَّر بنفقة سنتين على الأقل، مع مراعاة حالِ المُطَلِّق يسرًا أو عسرًا وظروف الطلاق ومدة الزوجية، وأجاز النصُّ للمطلِّق سدادَ هذه المتعة على أقساط.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل مجرد معاشرة الزوجة لزوجها مبطل لنفقتها المقررة عليه بحكم شرعي من المحكمة الشرعية أم لا؟
ما حكم نفقة الأب على زوجة وأولاد ابنه الفقير القادر على الكسب؟ حيث سأل في رجل فقير قادر على الكسب، وله أولاد صغار، وزوجة، وله أب موسر، وتطلب زوجته الآن من أبيه الموسر الإنفاق عليها وعلى أولادها الصغار، فهل والحالة هذه لا يجب على أبيه الموسر أن ينفق على زوجته، أم ما الحكم؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
اقترض زوجي قبل وفاته مبلغ خمسة آلاف جنيه ليدفعها كمقدم شقة للأسرة؛ حيث إن السكن الذي يقيم به آيل للسقوط، وكتب هذه الشقة باسم إحدى بناته لعدم توافر شروط الحجز عليه. فما حكم هذا الدَّين؟ وقد أقام أخوه عزاء بالبلد لا بمكان سكنه، وذلك بمضيفة القرية، ولم تحضره زوجته ولا بناته لأنه خاص بالرجال. فما حكم هذه المصاريف؟ وقمت بعمل إعلام وراثة عن طريق محامٍ، واستفاد منه جميع الورثة وأخذوا منه نسخًا. فما حكم هذه المصاريف؟
ما حكم نفقة ثلاث بنات قاصرات عند وجود الجد لأب والأخ الشقيق؟ فرجل توفي عن أولاد أربعة: ثلاث إناث تحت سن العشرين، وابن عمره ثلاثون عاما.
ويطلب السائل بيان من تجب عليه نفقة البنات المذكورات من المذكورين بعد:
1- جدهم لأبيهم الذي جاوز سن الستين ويتقاضى معاشًا.
2- أخ سنه ثلاثون سنة ويعمل.
3- ثلاثة أعمام أشقاء لأبيهم ويعملون.
4- خالان شقيقان لأمهم ويعملان.
ما حكم إقامة الزوجة بموطن زوجها؛ فنجلي يُقيم حاليًّا بمدينة آخن بألمانيا الغربية، وقد تزوج من سيدة ألمانية الجنسية ومُقيمة بمدينة كلش بألمانيا الغربية، وقد عقد قرانه بمدينة آخن -أي محل إقامته-، وبعد عقد القران أقاما بمدينة كلن، وحدثت بينهما خلافات -بين الزوج ووالدي زوجته-، مما أدى إلى استحالة المعيشة معهما.
وقد طلب نجلي من زوجته الانتقال معه والإقامة بمدينة آخن -محل إقامته وموطن عمله- ولكنها رفضت ذلك، رغم أنه قد وفَّر لها السكن المناسب.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك، وما هي الآثار المترتبة على ذلك شرعًا؟
سأل رجل قال: إنه كفل ابنه في عقد زواجه دون أن يعلم بما يترتب على هذه الكفالة، وإن ابنه نفر منه وخرج مع زوجته وأقام بمنزل والد زوجته، وإن زوجة ابنه رفعت دعوى نفقة لها ولأولادها عليه، وحكمت لها المحكمة الشرعية عليه بنفقة وكسوة بمقتضى عقد الكفالة. فما هي السبيل للخلاص من هذه الكفالة شرعًا وقانونًا؟