اطلعنا على كتاب مدير العلاقات العامة بوزارة الأوقاف الذي طلب فيه الإفادة بالرأي على ما نشر بجريدة الأخبار ضمن باب يوميات الأخبار بعنوان "قرآن عربي بحروف لاتينية"، وملخص ما نشر بالجريدة المذكورة: أن أحد المحاسبين يقوم بإعداد مشروع يرمي إلى تمكين المسلمين في كل أقطار العالم من قراءة القرآن الكريم وتلاوته تلاوة صحيحة مهما اختلفت جنسياتهم ولغاتهم؛ وذلك عن طريق كتابته بحروف لاتينية تطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير يستعين به قارئو الكتاب الكريم، ويقول المحاسب: إن عملية التمويل سيقوم بها بنك الأفكار بالإضافة إلى بعض الحكومات الإسلامية التي تبدي اهتمامها بالإسهام في هذا العمل.
كتابة المصحف توقيفية؛ فلا يجوز كتابته وطباعته بالحروف اللاتينية.
إن كتابة المصحف توقيفية لا يجوز إحداث تغيير فيها؛ قال الحافظ السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (4/ 168، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [قال أشهب: سئل مالك: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا إلا على الكتبة الأولى. رواه الداني في "المقنع"، ثم قال: ولا مخالف له من علماء الأمة، وقال في موضع آخر: سئل مالك عن الحروف في القرآن الواو والألف، أترى أن يغير من المصحف إذا وجد فيه كذلك؟ قال: لا. قال أبو عمرو: يعني الواو والألف والمزيدتين في الرسم المعدومتين في اللفظ نحو الواو في "أولوا"، وقال الإمام أحمد: يحرم مخالفة مصحف الإمام في واو أو ياء أو ألف أو غير ذلك، وقال البيهقي في "شعب الإيمان": من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به هذه المصاحف، ولا يخالفهم فيه ولا يغير مما كتبوه شيئًا فإنهم كانوا أكثر علمًا وأصدق قلبًا ولسانًا وأعظم أمانة منا فلا ينبغي أن يظن بأنفسنا استدراكًا عليهم. قلت، وسنحصر أمر الرسم في الحذف والزيادة والهمز والبدل والفصل، وما فيه قراءتان فكتب على إحداهما ...] اهـ. ثم ذكر أحكام هذه القواعد، ونجدها مدونة في كتابه.
ومما تقدم يتضح أن رسم الكتابة في المصحف قد تلقاه العلماء وحافظوا عليه ولم يرتضوا مخالفته وحرموا مخالفة خط مصحف عثمان.
وإذا كان هذا بالنسبة لكتابة المصحف ليوافق قواعد الهجاء التي تكتب بها فإن كتابته بحروف لاتينية يتطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير بها قارئ الكتاب الكريم أولى بالمنع، ومن حرم تغيير رسم مصحف عثمان يحرم كذلك أن يكتب بحروف لاتينية على الوجه المذكور، ومن ناحية أخرى فإن كتابة القرآن بحروف لاتينية لا تليق بقدسيته، فليتق الله كل من يفكر في إباحة كتابة المصحف بحروف لاتينية، فإن المسلمين بخيرٍ ما حافظوا على كتاب الله، وهم على شرِّ حالٍ ما تهاونوا في المحافظة عليه، ولذلك كله نرى أنه لا يجوز بحال أن يكتب المصحف بحروف لاتينية وفيه أي تغيير في رسمه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز في هذه الآونة التي انتشر فيها فيروس كورونا (كوفيد 19) الوبائي أن يجتمع الناس للذكر والدعاء، على نية رفع هذا الوباء؟
إن العالم بأسره في هذه الأيام يعاني من الجائحة التي تنتشر بشكل سريع من دولة إلى دولة ولا ترحم لا كبيرًا ولا صغيرًا.
تهدف جمعيتنا الدينية في هذه الظروف المعقدة إلى تطبيق ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من الأحكام الشرعية تخص هذه الحالات بحيث تتوحد الأمة الإسلامية على رأي جمهور العلماء.
لقد اختلف المفتون بروسيا في مسألة صلاة الجمعة في البيت على الهواء لما يكون الإمام بالمسجد والمسلم يصلي وراءه عن طريق البث المباشر من البيت.
وهل تنعقد صلاة الجماعة وتجزئ عن الصلاة عن بعد؛ مثل التعليم عن بعد؟
ولذلك نتوجه إلى فضيلتكم برجاء توضيح هذه الأمور وإرسال الجواب لنا بالخطاب الرسمي في أسرع وقت ممكن. شاكرين ومقدرين ما تقومون به من جهود كبيرة، ودعم لا محدود، ونسأل لقيادة الدولة أن يمد الله العمر بصحة وعافية، وأن يحفظ أمن جمهورية مصر العربية واستقرارها ويديم عليها رخاءها لتكون ذخرًا للإسلام والمسلمين.
ما حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية؟ فقد انتشر مؤخَّرًا بعض الأشخاص يُطْلَق عليهم "بلوجر"، ويقومون بنشر مقاطع فيديو على منصَّات التواصل الاجتماعي تحتوي على ألفاظٍ وحركات خادشة للحياء، بهدف زيادة عدد ونسبة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، فأرجو بيان موقف الشرع الشريف مِن هذه الأفعال التي يقومون بها؟
هل يجوز صلاة الغائب على من مات بسبب وباء كورونا المستجد ولم يُصَلَّ عليه؟
ما حكم الاعتكاف في رمضان في زمن الوباء؟ ففي هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم جرَّاء وباء كورونا أُغلقت المساجد وأُرجئت الجُمَع والجماعات ضمن القرارات العامَّة التي قرَّرتها الدول الإسلامية حفاظًا على أرواح الناس من الإصابة بالعدوى. فهل يجوزُ الاعتكافُ في البيوت في هذه الحالة للرجال أو النساء؟ وهل يأخذ الإنسان في هذه الحالة ثواب الاعتكاف؟
ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء مصاحف إلكترونية أو تلاوات صناعية؟