حكم الجمع في الصيام بين نية القضاء وصيام ست من شوال

تاريخ الفتوى: 12 سبتمبر 2011 م
رقم الفتوى: 3572
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
حكم الجمع في الصيام بين نية القضاء وصيام ست من شوال

هل يجوز الجمع بين نية صيام القضاء ونية صيام الأيام الستة من شوال؟

نعم يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، فيقضي ما فاته من رمضان في شهر شوال ويكتفي بكل يوم يقضيه عن صيام يوم من الست من شوال، ويحصل بذلك على الأجرين، والأكمل والأفضل أن يصوم كلًّا منهما على حدة.

عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.
أما عن الجمع بين نية صوم هذه الأيام الستة أو بعضها مع أيام القضاء في شهر شوال، فيجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، فيحصل المسلم بذلك على الأجرين.
قال الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" (1/ 22): [ولو صام في يوم عرفة مثلًا قضاء أو نذرًا أو كفارة ونوى معه الصوم عن عرفة، فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما. قال: كذا إن أطلق. فألحقه بمسألة التحية] اهـ.
والمقصود بمسألة التحية ركعتَي تحية المسجد حيث قال الإمام البجيرمي في "حاشيته" (1/ 280): [وتحصل بركعتين فأكثر، أي يحصل فضلها ولو كان ذلك فرضًا أو نفلًا آخر، سواء أنويت معه أم لا؛ لخبر الشيخين: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»؛ ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت] اهـ.
فاستدل العلماء بذلك على جواز اندراج صوم النفل تحت الصوم الفرض، وليس العكس؛ أي لا يجوز أن تندرج نية الفرض تحت نية النفل.
وبناء عليه: فيجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وتكتفي به عن صيام الست من شوال، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع في شهر شوال.
إلا أن الأكمل والأفضل أن يصوم المسلم أو المسلمة القضاء أولًا ثم الست من شوال، أو الست من شوال أولًا، ثم القضاء؛ لأن حصول الثواب بالجمع لا يعني حصول كامل الثواب، وإنما يعني حصول أصل ثواب السنة بالإضافة إلى ثواب الفريضة، وهو ما عبر عنه الرملي في قوله: [ولو صام في شوال قضاءً أو نذرًا أو غيرهما أو في نحو يوم عاشوراء حصل له ثواب تطوعها، كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى تبعًا للبارزي والأصفوني والناشري والفقيه بن صالح الحضرمي وغيرهم، لكن لا يحصل له الثواب الكامل المرتب على المطلوب] اهـ. أي المطلوب في الأمر النبوي بإتباع رمضان بستة من شوال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم إمساك المسافر بقية يومه إذا قدم من السفر؟ فقد أَفْطرتُ يومًا في رمضان لأجل السَّفَر، ثم قَدِمتُ إلى بلدي في ذلك اليوم وأنا مُفْطِرٌ، وكان ذلك قبل المغرب، فهل يلزمني الإمساك بقية اليوم حتى المغرب، أو يجوز لي الأكل ما دمتُ مُفْطِرًا بسبب شرعي يبيح لي الفِطْر؟


هل يجب الصيام على مريض الزهايمر، أو يجوز له أن يُفطر؟ وهل يجب عليه القضاء إذا أفاق؟


ما حكم الصيام لإنقاص الوزن؟ فعندي سمنة وأتبع حِمْيَةً غذائية لإنقاص الوزن، وممَّا أتبعه في ذلك أنِّي أصوم يومًا وأفطر يومًا -في غير رمضان-؛ فهل أثاب على ذلك الصيام مع أنَّ الباعث عليه إنقاص الوزن لا القُرْبَة؟


يقول السائل: وجب عليَّ كفارة صيام شهرين متتابعين، فشرعتُ في صيامها من بداية شهر الله المحرم، واستمررت في الصيام في شهر صفر حتى أوشكتُ على الانتهاء من الشهرين، ثم وجدتُ أن مجموع الشهرين 59 يومًا؛ لأن أحد الشهرين كان 29 يومًا، ولا أدري هل عليَّ صيام يوم آخر بعد الشهرين لكي أتم 60 يومًا؟ 


ما حكم تَركُ الصيام لفوات السُّحُور؟ فقد سمعتُ أنه يجوزُ تَرْك الصيام في رمضان بعد نيته مِن الليل في حالةِ فوات السُّحُور؛ لعدم الاستيقاظ ليلًا، فهل هذا صحيحٌ؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31