ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟
الرجل الذي عُيِّن للإمامة والوعظ أولى بهذه المهام ما لم يُكَلَّف غيرُه بالقيام بها.
الإمام الراتب الذي رتَّبه السلطان أو رئيس الدولة أو الوزير المختص أو نائبه، أو الواقف، أو جماعةٌ من المسلمين، يُقَدَّم في إمامة الصلاة على غيره من الحاضرين وإن اختُصَّ غيرُه بفضيلة كأن يكون أعلم منه أو أقرأ منه؛ لما أخرجه الإمام الشافعي في "مسنده" (55، ط. دار الكتب العلمية) -ومن طريقه البيهقيُّ في "السنن الكبرى" (3/ 180، ط. دار الكتب العلمية)- عن نَافِعٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ بِطَائِفَةِ الْمَدِينَةِ، وَلِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَرْضٌ يَعْمَلُهَا، وَإِمَامُ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَوْلًى لَهُ، وَمَسْكَنُ ذَلِكَ الْمَوْلَى وَأَصْحَابِهِ ثَمَّ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه جَاءَ لِيَشْهَدَ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى صَاحِبُ الْمَسْجِدِ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه: "أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِكَ مِنِّي"، فَصَلَّى الْمَوْلَى.
قال الإمام الحصكفي في "الدر المختار" (1/ 559، ط. دار الفكر مع "حاشية ابن عابدين"): [صاحب البيت ومثله إمام المسجد الراتب (أولى بالإمامة من غيره) مطلقًا، (إلا أن يكون معه سلطان أو قاضٍ فيقدم عليه) لعموم ولايتهما، وصرح الحدادي بتقديم الوالي على الراتب (والمستعير والمستأجر أحق من المالك) لما مر] اهـ.
وعليه وفي واقعة السؤال: فالرجل الذي عُيِّن للإمامة والوعظ أولى بالوعظ من غيره من الوعاظ أو القائمين بالدعوة والتبليغ؛ ما دام هو المُرتَّب تعيينًا للإمامة، ووظيفة الإمامة تتضمن القيام بالشئون الدينية والإرشادية في المسجد طالما لم يُكَلَّف غيرُه من قِبَل المسئولين بالقيام بذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجلٌ كثير السفر بالمواصلات، وأحيانًا يقرأ القرآن وهو في طريق السفر، وعند قراءة آية فيها سجدة يومئ برأسه بحركة السجود، وقد يكون وجهه إلى غير اتجاه القبلة، ويسأل: هل إيماؤه بالسجود على هذا النحو صحيح شرعًا، أو يشترط أن يكون في اتجاه القبلة؟
يحدث أحيانًا أن يقرأ القارئ لكتاب الله بصوت مرتفع كما هي العادة، ثم يقرأ بعض الآي في سره، ثم يرفع الصوت ويجهر به في الآيات التي تليها، وقد يحدث أن يتلو القارئ بدون ترنيم، ثم يعاود الترنيم. فهل يوجد في مثل هذه الحالات من حرج؟
ما حكم الصلاة بالقراءات الشاذة؟ فقد حكى لي بعض أصدقائي أنَّه شاهد أحد الناس يُصلِّي في الصلوات الجهرية ويقرأ بقراءة غير معتادة، وعندما سأله صديقي عن هذه القراءة أبلغه أنَّها قراءة شاذة، فهل تصح الصلاة بمثل هذه القراءة في الصلاة؟
ما حكم قراءة القرآن الكريم جهرًا في المسجد يوم الجمعة؟ وما حكم إقامة أذانين لصلاة الجمعة؟
سائل يقول: هل الأذكار بعد الصلاة المفروضة يلزم لها أن أكون متوضئًا؟
نرجو منكم بيان ألفاظ التشهد الواردة في الصلاة.