ما حكم قراءة قرآن الجمعة قبل الأذان؟
لا مانع شرعًا من قراءة القرآن في المساجد يوم الجمعة قبل الأذان، بل هذا أمرٌ حسن؛ حيث يجمع الناس على كتاب الله تعالى ويهيئُهم لأداء شعائر الجمعة، علاوة على ما فيه من فضل الاستماع وتزيين الصوت بقراءة القرآن الكريم.
المحتويات
جعل الله تعالى لقارئ القرآن منزلة عالية ودرجة رفيعة، وندب المسلمين لقراءته وتدبر معانيه؛ قال عز وجل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المزمل: 20].
وقال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ؛ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ -أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ- مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" والإمام مسلم في "صحيحه"، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ» رواه تَمَّام في "فوائده" عن أبي أمامة رضي الله عنه.
بل جعل الله تعالى الاستماع إلى القرآن الكريم عبادة وأعدَّ له الأجر العظيم، أخرج الإمام أحمد في "مسنده" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
ندب الإسلام قراءة القرآن في كل الأيام وخاصة يوم الجمعة بقراءة سورة الكهف؛ فلقد قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ في يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» أورده البيهقي في "شعب الإيمان"، وقراءة القرآن بالصوت الحسن واللسان الفصيح مستحبة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا» رواه الحاكم في "المستدرك".
عليه وفي واقعة السؤال: فإنه لا حرج في قراءة القرآن في المساجد يوم الجمعة قبل الجمعة، فإنه أمر حسن يجمع الناس على كتاب الله تعالى ويهيئُهم لأداء شعائر الجمعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قول: "الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه"؟ وهل هذه العبارة ممنوعة لكونها لم ترد في نصوص الشرع؟
نرجو منكم بيان فضل ختم القرآن الكريم في شهر رمضان؟ وهل لهذه الختمات عدد محدد في الشهر أو طوال العام؟
هل يجوز قراءة سورة الإخلاص بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح؟ وهل يجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كل ركعتين؟
هل يجوز أن أُردّد ما أحفظه من القرآن الكريم أثناء قيامي بالأعمال المنزلية أو قبل نومي وأثناء رقادي أو سيري في الطريق بدون وضوء؟