الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم دفع الزكاة للسجناء الفقراء المفرج عنهم

تاريخ الفتوى: 23 أكتوبر 1999 م
رقم الفتوى: 3118
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الزكاة
حكم دفع الزكاة للسجناء الفقراء المفرج عنهم

ما حكم دفع الزكاة للسجناء الفقراء المفرج عنهم؟ ففي إطار اهتمام وزارة الداخلية بالجوانب الإنسانية في مجال رعاية أسر السجناء المفرج عنهم باعتبارهم ركائز إعادة التأهيل في برامج إصلاح السجناء فقد تساءلت بعض الهيئات والأفراد عمَّا إذا كانت المساعدات التي تقدم لأسر السجناء والمفرج عنهم الفقراء المعدمين تدخل ضمن زكاة المال من عدمه؟ ويطلب السائل الرأي في ذلك.

نعم يجوز أن تدخل هذه المساعدات ضمن زكاة المال إذا كان هؤلاء السجناء المفرج عنهم فقراء معدمين كما ورد بالطلب، وكانوا غير قادرين على الكسب والعمل، ومن ذوي الأسر كثيرة العدد، وأولادهم في مراحل التعليم المختلفة، وليس لهم مصدر للرزق الحلال، وأغلقت أبواب الكسب الحلال دونهم.

المحتويات

 

المال مال الله والناس مستخلفون فيه

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
خصَّ الله سبحانه وتعالى بعض الناس بالأموال دون بعض نعمة منه عليهم، وجعل شكر ذلك منهم إخراج سهم يؤدونه إلى من لا مال له نيابة عنه سبحانه باعتبارهم مستخلفين فيه، وقد تضمنت الآية الكريمة مصارف الزكاة وبينت أنها ثمانية أصناف؛ لما رواه أبو داود والدارقطني أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الصدقات فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ، فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ»، والصدقة متى أطلقت في القرآن فهي صدقة الفرض؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُمرتُ أَنْ آخُذْ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا إِلَى فُقَرَائِكُمْ» "تفسير القرطبي" (3/ 337).

ضابط الفقير والمسكين في مصارف الزكاة

من الآية الكريمة يتبين أن من بين مصارف الزكاة الثمانية الفقراء والمساكين وابن السبيل، وقد اختلف علماء اللغة والفقه في الفرق بين الفقير والمسكين على أقوال كثيرة، منها: أن الفقير هو الذي له بعض ما يكفيه ويقيمه، والمسكين هو الذي لا شيء له.
كما اختلف الفقهاء في حدِّ الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة، فقالوا: من له دار وخادم لا يستغني عنهما جاز له أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطيه، وكان مالك يقول: "إن لم يكن في ثمن الدار والخادم فضلة عما يحتاج إليه منهما جاز له أخذ الزكاة، وإلا لم يجز" ذكره ابن المنذر، وبقول مالك: قال النخعي والثوري وقال أبو حنيفة: "من معه عشرون دينارًا أو مائتا درهم فلا يأخذ من الزكاة"، وقال الشافعي: "من كان قويًّا على الكسب والتحرف مع قوة البدن وحسن التصرف حتى يغنيه ذلك عن الناس فالصدقة عليه حرام؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَة لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وأخرجه أبو داود والترمذي والدارقطني".
وروى جابر رضي الله عنه قال: جاءت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقة، فَرَكِبَهُ الناس -يعني اجتمعوا عليه- فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِصَحِيحٍ سَوِيٍّ، وَلَا لِعَامِلٍ قَوِيٍّ» "سنن الدارقطني".
وروى أبو داود عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَيْنِ -يعني قويين-، فَقَالَ: «إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ».
قال الإمام القرطبي معقبًا على الحديث في "تفسيره" (8/ 173، ط. دار الكتب المصرية): [وقال عبيد الله بن الحسن: من لا يكون له ما يكفيه ويقيمه سنة فإنه يعطى الزكاة] اهـ.

حكم دفع الزكاة للسجناء الفقراء المفرج عنهم

مما تقدم وفي واقعة السؤال: فإن دار الإفتاء ترى أن السجناء المفرج عنهم إذا كانوا فقراء معدمين كما ورد بالطلب، وكانوا غير قادرين على الكسب والعمل، ومن ذوي الأسر كثيرة العدد، وأولادهم في مراحل التعليم المختلفة، وليس لهم مصدر للرزق الحلال، وأغلقت أبواب الكسب الحلال دونهم، فإن ما يقدمه أهل الخير والهيئات من المساعدات يجوز أن تكون من زكاة أموالهم إذا كانت نيتهم عند الأداء لهذه الأموال أنها من الزكاة المفروضة عليهم، وعلى الجهات المعنية بهذا الأمر أن تبحث أحوال السجناء والمفرج عنهم قبل إعطائهم من هذه الزكاة ممن ثبت أنه مستحق، وتنطبق عليه شروط من هم من مصارف الزكاة، فإذا ثبت أنه مستحق أعطي منها، ومن لم يثبت استحقاقه الزكاة فلا يعطى منها إلا على سبيل التبرع والصدقة غير المفروضة؛ حتى لا تعطى الزكاة لمن لا يستحقها شرعًا. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. ومما ذكر يعلم عنه الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم‎.

ما حكم ضمان الوكيل مال الزكاة إذا تلف المال في يده؟ فهناك رجلٌ وكَّلَتْه أختُه في توزيع مال زكاتها، وفي اليوم الذي قَبَضَ فيه المال سُرِقَ منزلُه في ليلته، ومِن جملة المسروقات هذا المبلغُ، فهل يضمنه شرعًا، وفي حالة عدم ضمانه هو، هل يجب على هذه الأخت أن تُخرج زكاة مالها مرة أخرى؟ علمًا بأنها قد سلَّمت إليه المال عند تمام الحول ولم تتأخر في إخراجه.


ما حكم إخراج الزكاة لاستكمال تجهيز مسجد؟ حيث يوجد مسجد أقيم بالمجهود الذاتي ولم يستكمل بعد، يحتاج إلى بعض التجهيزات، فهل يجوز أخذ جزء من زكاة الأرض الزراعية وإنفاقها على المسجد؟ علمًا بأن الجميع يتبرعون بزكاة الأراضي الزراعية للمسجد ممن يجاورون المسجد ولا يوجد في المنطقة فقراء إلا قليل.

كيفية الزكاة على فيزا المشتريات؟ لأنه لديَّ بطاقة ائتمانية (Credit Card)، يتيح لي البنك من خلالها في رصيدي مبلغًا من المال حوالي مائة ألف جنيه، وأستخدمها كمشتريات، وأسدد قبل نهاية المدة المحددة، فهل يجب إخراج الزكاة عليها؟ وهل يجب عليَّ ضم هذه المبالغ -إذا لم تبلغ قيمتها النصاب- إلى مجموع المبالغ التي أملكها وأحسب زكاتي عليها؟


ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر؟ فقد مَنَّ الله عليَّ بوظيفة مرموقة والآن أريد أن أصوم شهرًا بنية شكر الله تعالى على تلك المنَّة، كما أنِّي أُريد أن أتصدَّق أيضًا بقيمة شهرين من راتبي.


ما حكم زكاة مخزون البيت من المواد الغذائية لمدة سنة؟ فهناك رجلٌ يعمل تاجرًا، وفي أول شهر المحرم من كل عام يقوم بجرد ما في محله من بضاعة ويقدرها بالثمن ويخرج عنها الزكاة، ويقوم في أيام الحصاد بشراء كمية من الأرز الشعير ويخزنه في المنزل لتموين العام، كما يقوم أيضًا في أيام الشتاء بشراء كمية من المَسْلَى ويخزنه في المنزل لتموين العام أيضًا. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يجب أن يخرج عن كل من المَسْلَى والأرز الزكاة، أم لا.


تُوفِّي أبي وترك معاشًا، حُدِّدَ على حسب الإعلام الشرعي لأختٍ لي معوقة ذهنيًّا يرعاها أخي الأكبر في شقته، وذلك من خلال معاش أبيها، ولي أخ متزوج ويعُول أسرةً مكونةً من أربعة أبناء وزوجته وليست له فرصة عمل دائمة.
فهل يجوز له أخذ جزء من معاش والده لحين الحصول على عمل؟ حيث إن أخي الآخر الأكبر وزوجته موظفان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25