ما هو أثر الزواج على الحقوق المالية للزوجين وشرعية استقلال الذمة المالية للزوج عن الذمة المالية للزوجة طبقًا للشريعة الإسلامية؟
من المقرر شرعًا أن للزوج ذمةً مالية مستقلة عن زوجته، وأن للزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بماله مِن والدِه ووَلَدِه والناسِ أَجمَعِينَ» رواه الدراقطني في "سننه". فهذا الحديث يقرر أصل إطلاق تَصَرُّف الإنسان في ماله.
وعليه: فلا يترتب على الزواج في الشريعة الإسلامية اندماج مالية أحد الزوجين مع الآخر، سواء الأموال السائلة أو العقارات أو الأسهم وغير ذلك من صور المال المختلفة، ولا يحق للزوج أو للزوجة بموجب عقد الزواج في الإسلام أن يتحكم في تصرفات زوجته أو زوجها المالية، ولا يعطي الشرع حقًّا لأحدهما على الآخر في التصرفات المالية فوق ما يجب على الزوج لزوجته من مهر؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] أي فريضة واجبة، وكذلك ما يجب عليه من النفقة لها ولأولاده منها، وفوق ما يجب عليه لها في حال الطلاق من نفقة العدة، ونفقة الحضانة إن كانت حاضنة، وكذلك المتعة في بعض أحوال الطلاق، وفوق ما يجب عليها له في حال الخلع إن طلبت هي الطلاق من غير أن يكون قد أضرَّ بها في شيء.
فذمَّة الزوج المالية منفصلة عن ذِمَّة الزوجة تمامًا، ولا تأثير لعقد الزواج على ذمَّتَي الزوجَين المالية بالاندماج الكلي أو الجزئي.
ويجوز للزوجة إعطاء الزوج من زكاة مالها إن كان الزوج مستحقًّا للزكاة، ويدخل في أصناف الزكاة الثمانية المستحقين للزكاة، كما يجوز للزوجة المساهمة في نفقات منزل الزوجية من باب الفضل لا من باب الفرض.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تصرف الزوجة في مالها بغير إذن زوجها؛ حيث سألت سيدة في أنها تملك مائة سهم من السهام الأساسية بقومبانية قنال السويس، وأن تلك السهام محفوظة بمركز إدارة القومبانية بإيصال تحت يدها، وأنها أرادت سحبها، ونازعتها القومبانية بأن الزوجة لا يجوز لها أن تتصرف في أملاكها بغير إذن زوجها بالنظر لما جاء بالقانون الفرنساوي، وحيث إنها مسلمة وزوجها مسلم ولا سلطة للقانون الفرنساوي عليهما؛ لأنهما ليسا حماية، فهل الشريعة الإسلامية تقتضي جواز سحب هذه الأسهم لها بنفسها بدون توسط الزوج أم لا؟ أفيدوا الجواب.
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
ما حكم عمل زفة لإثبات العذرية وأثرها على عقد النكاح؟ حيث يقول السائل: انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو احتفالًا لفتاة بـ(عذريتها)، والهتاف بشرفها وعفتها؛ مما أثار جدلًا واسعًا حول الأمر. وسؤالي لحضراتكم: هل للعذرية أثر على النكاح؟وهل العذرية دليل على شرف الفتاة وعفتها؟
تقول السائلة أنها حامل وقد أجرت عدة أبحاث وتحاليل طبية حول حملها، فجاءت التحاليل متطابقة تمامًا في أنها حامل بتوءم، إلا أنه متصل الرأس ويولد بتشوهات أخرى، وأن حملها قارب على الوضع. فهل يجوز لها إسقاط هذا الحمل أم لا؟
توفي زوجي الذي كان قد كتب لي قائمة زوجية بها عدد من الجرامات من الذهب، فما حكم هذا الذهب: هل يقيَّم بقيمته الآن أم بقيمته وقت كتابة القائمة؟ وما حكم مؤخر الصداق؟ وما حكم عفش الزوجية؟