حكم وضع اليد على الأرض وتخصيص الحكومة لها لآخر، وإحياء الأرض الموات

تاريخ الفتوى: 09 أبريل 2015 م
رقم الفتوى: 3200
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: دعاوى وبينات
حكم وضع اليد على الأرض وتخصيص الحكومة لها لآخر، وإحياء الأرض الموات

تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟

المحتويات

 

بيان مفهوم إحياء الموات وحكمه

إحياء الموات هو: عمارة الأرض الخربة التي لا مالك لها، ولا ينتفع بها أحد؛ كما نصَّ على ذلك العلامة البجيرمي الشافعي في "حاشيته على الخطيب" (3/ 192، ط. دار المعرفة)، والأصل في حكمه الجواز، وأثرُه التملُّكُ بشرطه، وثوابُه باقٍ بشرطه.
وإحياء الموات في أرض داغستان أمرٌ مندوبٌ إليه، له ثوابه وفضله ويترتب عليه أثره الشرعي من التملُّك المقتضي للانتفاع والتصرف؛ فإن الأصل في حكم إحياء الموات هو الجواز، وللحاكم -وهو السلطة التشريعية في عصرنا- أن يقيد المباح بما يراه مراعاة للمصلحة.

شروط تمليك إحياء الموات

يشترط في تمليك إحياء الموات شروط؛ منها:
الإذن القانوني، أيْ: السماح القانوني بالقيام بهذا التصرف، وهو قائمٌ مقامَ إذن الإمام الذي يشترطه الإمام أبو حنيفة في إحياء الموات.
قال العلامة اللكنوي في "الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير" (ص: 311): [كان أبو حنيفة يقول: كل من أحيا أرضًا مواتًا فهي له إذا أجازه الإمام، ومن أحيا أرضًا مواتًا بغير إذن الإمام فليست له ما لم يأذن، وللإمام أن يخرجها من يده ويصنع فيها ما رأى، وحجته في ذلك أن يقول: الإحياء لا يكون إلا بإذن الإمام؛ أرأيت رجلين أراد كلُّ واحدٍ منهما أن يختار موضعًا واحدًا، فكل واحد يمنع صاحبَه: أيُّهُما أحق به؟] اهـ. بتصرف.
ومن هنا يتبيَّن أن وضع اليد على الأرض الموات وإحياءَها بلا إذنٍ من الإمام يؤدي إلى النزاع غالبًا. وللحاكم أن يستردَّ الأرض ممن قام بإحيائها بلا إذنٍ منه، وقد حُكِيَ الاتفاقُ على ذلك؛ قال الإمام العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار على الدر المختار" (6/ 433، ط. دار الفكر) عند تعليقه على قول التمرتاشي: [(إذا أحيا مسلم أو ذمي أرضًا غير منتفع بها، وليست بمملوكة لمسلمٍ ولا ذميٍّ، وهي بعيدة من القرية؛ إذا صاح مَن بأقصى العامر لا يسمع بها صوته: ملكها عند أبي يوسف إن أذن له الإمام في ذلك) أما إذا تركه -أيْ: تَرَك الإذن- تهاوُنًا بالإمام كان له أن يستردها زجرًا. أفاده المكي أيْ: اتفاقًا] اهـ.
ومن شروط إحياء الموات كذلك: أن لا تكون الأرض ملكًا لأحد، ولا حقًّا خاصًّا له، ولا مُنتَفَعًا بها، بعيدةً كانت عن البلد أو قريبةً منها، واشترط الإمام أبو يوسف القاضي صاحب الإمام أبي حنيفة كونَها بعيدة عن البلد، وهو قول الإمام الطحاوي الذي اعتمده شمس الأئمة؛ وذلك لأن ما يكون قريبًا من القرية لا ينقطع ارتفاقُ أهلها عنه، فيُدارُ الحكمُ عليه.
وأما الإمام محمد بن الحسن الشيباني فقد اعتبر حقيقةَ الانتفاع؛ حتى لا يجوز إحياءُ ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيدًا، ويجوز إحياءُ ما لا ينتفعون به وإن كان قريبًا من العامر.

الاستيلاء على المال العام وأراضي الدولة

مبادرةُ بعض الناس بوضع أيديهم على أراضي الدولة دون تخصيصها لهم بما يتعارض مع حقوق آخرين فهذا لا يجوز شرعًا؛ لأنه استيلاءٌ على المال العام بغير حق؛ فمن خصَّصت لهم الحكومةُ الأرض وملَّكتْها لهم يصبحون مُلَّاكًا لها شرعًا وقانونًا، ولا يحق لغيرهم منازعتهم في ملكهم، فالأرض لمن ملكَتْها له الحكومة دون من وضع يده عليها بغير حق.
وإن حصل التنازع على مثل هذا وكان بيد أحد الخصمين أو كليهما أوراقٌ تثبت أن الأرض ملكه أو أنها خُصِّصت له دون غيره، فإن الأمر يصبح دائرًا بين التراضي والتقاضي، وتظل الأرض لمن هي تحت يده حتى يثبت خصمُه بالقضاء حقَّه في ملكيتها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تأجيل العمل وقت الدوام ليكون عملًا إضافيًّا بعد انتهاء وقته؟ فأنا أعمل في شركة ما وأجد بعض الزملاء يؤجلون بعض الأعمال إلى وقت الساعات الإضافية بدون سبب من أجل الحصول على مقابل مالي لذلك، فما رأي الشرع في هذا التصرف؟


نرجو منكم بيان حكم التهادي بين الناس في ضوء ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة. 


سائل يقول: أقوم بتذكير أصدقائي في بعض الأوقات بين الحين والآخر وأدعوهم إلى تلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى. فهل لي أجر على ذلك؟


ما حكم الوظائف الحكومية في البلاد غير الإسلامية؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم المناصب الحكومية في داغستان، هل يجوز لواحدٍ من المسلمين أن يرشح نفسه ليكون رئيسًا لجمهورية داغستان -علمًا بأن %95 من السكان ينتسبون إلى الإسلام- أو وزيرًا من الوزراء، أو عضوًا في مجلس الشعب؟ وإذا رشح نفسه وصار واحدًا من المذكورين هل يُعتبر عميلًا للكفار لأنه يحمي وينفذ القانون الروسي، ويأمر ويحكم به؟
وما حكم شَغل المسلم لهذه المناصب في الحكومة المركزية الروسية في موسكو، هل له أن يكون منتخبًا في البرلمان الروسي، أو أن يعمل موظفًا حكوميًّا في روسيا وفي المجالات المختلفة؛ في الوزارات الداخلية والخارجية والاقتصادية وغيرها؟
وما حكم مشاركة المسلمين منا في الانتخابات العامة لاختيار رئيس روسيا الاتحادية، هل تعتبر هذه الانتخابات اختيارًا منا لتولية الكافر علينا، وإعطاءً للكافر الولاءَ، وماذا علينا أن نفعل إذا كان الحكم الشرعي كذلك فعلًا؛ والحال أننا إذا لم نُجر الانتخابات في القرية ولم نشارك فيها نهائيًّا نقع في مشاكل مع الحكومة، وفي ذات الوقت نخاف من الوقوع في الإثم إن شاركنا، وهناك من الشباب من لا يشاركون في الانتخابات ويفسِّقون أو يُكَفِّرون من شارَك، ولهم من يتبعهم في هذا الرأي، فما الحكم في ذلك؟
وهل يجوز لمسلمٍ أن يكون شرطيًّا أو يعمل في الأمن في بلدنا؟ فهناك مَن يقول بجواز قتل الشرطة ورجال الأمن والمخابرات، ولو كانوا يدَّعون الإسلام ويصلون ويصومون؛ لأن مجرد كونهم موظفين في البلد الذي هو تحت حكم الكفار يُحِلُّ دماءهم وأموالهم، ومن المعلوم أن روسيا تُنَصِّب علينا رئيسًا ووزراء وشرطة وغيرهم من أرباب المناصب والسلطات من غير المسلمين، إذا لم يَشْغَل أحدٌ مِن المسلمين هذه المناصب.


ما حكم التبرع لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة هذه الأيام؟ وهل هو واجب؟ وهل إخراج زكاة المال لهم أولى من غيرهم؟


ما حدود التعامل بين الرجل والمرأة؟ وما حكم العلاقة بين الأولاد والبنات سواء كانت صداقة أو غير ذلك؟ وما ضوابط الاختلاط، حتى لا نَفْتِن ولا نُفْتَن؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32