حكم الفتح على الإمام فى الصلاة وكيفيته

تاريخ الفتوى: 27 يونيو 2004 م
رقم الفتوى: 2103
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم الفتح على الإمام فى الصلاة وكيفيته

ما حكم الفتح على الإمام فى الصلاة؛ فأنا كنت أصلي بالناس إمامًا وبعد قراءة الفاتحة وأثناء قراءتي للسورة سقطت مني كلمةٌ سهوًا. فهل يجب على المأمومِ الفتحُ على الإمام، أو لا؟ وإذا كان يجب فمتى يكون الفتحُ وما كيفيَّتُه؟

لا بأس بأن يفتح المأمومُ على الإمامِ إذا نَسيَ آيةً أو كلمةً أثناءَ قراءتِه في الصلاة من سورةٍ غير الفاتحة، وأما الفاتحة فيجب على المأمومين الفتحُ عليه إذا أخطأ فيها؛ لأنها ركنٌ من الصلاةِ؛ فيكون كَمَن نَسيَ ركوعًا أو سجودًا، كما يلزمهم الفتحُ عليه إذا أخطأ خطأً يغير المعنى؛ بأن أدخل أهل الجنةِ النار مثلًا، أو العكس.

معنى فتحُ المأموم على الإمام: تنبيهُهُ إلى ما يقرؤه من السور أو الآيات بعد قراءة الفاتحة، وهذا التنبيه قد يكون تصحيحًا لخطأٍ في القراءة، وقد يكون تذكيرًا له بما يريد أن يقرأَهُ، وهو مشروعٌ؛ والأصل في ذلك حديثٌ رواه أبو داود عن مِسوَر بن يزيدٍ المالكي رضى الله عنه قال: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسَلَّمَ، وَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «فَهَلَّا ذَكَّرْتَنِيهَا»، وفي روايةٍ له عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: صَلَّى صَلَاةً، فَقَرَأَ فِيهَا فَلُبِسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيٍّ: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ» وإسناده جيدٌ كما قال الخطابي.

والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك آيةً فظنَّ مِسْوَر رضي الله عنه أنها نُسِخَتْ، فذكر له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها لم تُنْسخ، وكان يودُّ أن يذكِّرَه إياها، ومعنى لَبَس -بفتح اللام والباء-: التبس واختلط.

جاء في "نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 339): [أن الحديثين يَدُلَّانِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ ... على خلافٍ في ندبه، أو وجوبه عند الشيعة، وقال أبو حنيفة في روايةٍ عنه: إنه مكروه، ودليله … ما أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ، لَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ»] اهـ. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه"، وهو مطعونٌ فيه، ولا يعارض ما ورد في مشروعيةِ الفتح.

وجاء في "المغني" لابن قدامة (1/ 711): [أَنَّ الفَتَحَ عَلَى الْإِمَامِ إذَا أُرْتج عَلَيْهِ، أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ إذَا غَلِطَ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وكذلك بعض التابعين، كالحسن وابن سيرين، وكَرِهَهُ ابن مسعودٍ من الصحابة، وشريح والشعبي، وقال أبو حنيفة: تبطل الصلاة به، وذكر الأحاديث السابقة... ثم ذكر ابن قدامة: أَنَّ الِإمام إذا أُرْتِجَ عليه فِي الْفَاتِحَةِ لَزِمَ مَنْ وَرَاءَهُ الْفَتْحُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً لَزِمَهُمْ تَنْبِيهُهُ بِالتَّسْبِيحِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مِنْ أَجْلِهِ، كَمَا لَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ] اهـ. بتصرف.

وعلى ما تقدم، وفي واقعة السؤال: فإنه إذا نَسيَ الإمامُ آيةً أو كلمةً أثناءَ قراءتِه فإذا فتح عليه المأمومُ فلا بأس بذلك من غير ضوضاء في المسجد، هذا إذا كان النِّسيان في غير الفاتحة، أما إذا أُرْتِجَ عليه في الفاتحة لزِمَ مَنْ وراءَه من المأمومين الفتحُ عليه؛ لأنها ركنُ الصلاةِ، فيكون كَمَن نَسيَ ركوعًا أو سجودًا فليُنَبِّهْهُ بالتسبيح؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» متفق عليه.

كذلك إذا أخطأ الإمامُ في القراءة الخطأَ الواضحَ الذي يُحيلُ المعنى؛ بأن أدخل أهل الجنةِ النار أو العكس فيجب على المأموم حينئذٍ الفتحُ عليه.

وعلى المأمومين أن يلتزموا الآداب الإسلامية، وأن لا يدعوا للشيطان بابًا يُفسد به علينا حياتَنَا وصلاتَنَا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة تحية المسجد والإمام يخطب الجمعة؟


ما حكم تأخير سُنةَ الفجرِ إلى بعد صلاة الصُّبح احتياطًا لِلتأكد مِن دُخُول الوقت؟
حيث يقول بعض مدعي العلم من غير المتخصصين بأنّ مَوعِدَ أذانِ الفَجرِ المُحدَّدِ الآن يَقَعُ قَبلَ مَوعِدِه الصحيح، وينشرون هذا القول بين عامّة الناس.


ما هي كيفية الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند ضيق الوقت؟ فأحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يُؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت لا يبقى في وقت المغرب إلا ما يسمح بأداء صلاة واحدة؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟


هل من يواظب على القنوت في صلاة الصبح يُعدُّ مخالفًا لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


نرجو منكم بيان مذاهب العلماء في حكم التشهد الأخير في الصلاة.


ما حكم الاستغناء عن مسجد صغير بعمارة سكنية بعد بناء مسجد كبير أمامه؟ حيث يقول السائل: اشتريت منزلًا تقع فيه عيادتي ومسجد صغير، والسائل يرى أن في المسجد عيوبًا وهي: إزعاج المصلّين وقت الصلوات من المرضى الصاعدين والهابطين من وإلى العيادة، ووقوف الإمام خلف الجزء الأكبر من المصلين في صلاة الجمعة؛ حيث إن المسجد صغير ويصلي بعض الناس بالخارج، ويوجد ساكنين أعلى المسجد يمارسون حياتهم الطبيعية. علمًا بأني سأقوم بإنشاء مسجد أكبر أمامه؛ لإحلاله محل المسجد القديم الذي أنوي استغلاله لتوسعة العيادة، ولن أقترب من المسجد القديم إلا بعد تمام بناء المسجد الجديد، وبدء إقامة الصلوات فيه؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 مارس 2026 م
الفجر
4 :38
الشروق
6 :5
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 3
العشاء
7 :20