أنا مسلم ياباني في مدينة ميازاكي -جزيرة كيوشو اليابانية- ونحن كمسلمين هنا أسَّسنا رابطةً تسمى "رابطة مسلمي ميازاكي"، وعلى مدار ما يقرب من عشر سنوات نجمع الصدقات من بعضنا ومن الآخرين لبناء مسجد في مدينتنا، وأسمينا المشروع "مشروع مسجد ميازاكي".
وفي يوم 30 من يونيو عام 2009م كان شخص ما يعيش هنا ورحل إلى أحد البلاد العربية، ومن هناك أرسل تبرعًا قيمته مليون ين -ما يعادل 12.5 ألف دولار أمريكي- وقال: هذا للمسجد.
ومنذ أسبوعين تقريبًا أرسل نفسُ الشخص بريدًا يقول فيه إنه يريد استرجاع المبلغ؛ لأن شخصًا من عائلته يواجه مشكلة مالية.
وعلى هذا اجتمع المسلمون هنا للرد: هل نرد الصدقة أم لا؟ واحتكمنا لرأي الدين والشرع في هذا الموضوع. فهل له حق المطالبة بردِّ الصدقة؟ وهل علينا أن نردَّ له الصدقة أم لا؟ وهل نتحمَّل وزر إرجاع صدقة لأي شخص تبرع بها للمسجد؟ علمًا بأننا ما زلنا نجمع الصدقات والتبرعات لبناء المسجد.
الوقف عقد لازم، فلا يجوز الرجوع فيه بعدما تمَّ خروجُه من ملك صاحبه إلى ملك الله، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة؛ قال العلامة العدوي في "حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل" من كتب المالكية (7/ 84، ط. دار الفكر): [وإذا أراد الرجوع في الوقفية فليس له ذلك؛ لأن الوقف يلزم بالقول] اهـ.
وقال الشيخ زكريا الأنصاري في "شرح البهجة" من كتب الشافعية (3/ 382، ط. الميمنية): [(والوقف عقد لازم) فلا يصح الرجوع عنه، ولا يتوقف على حكم حاكم، ولا على تسليمه إلى الموقوف عليه] اهـ. وانظر: "المغني" لابن قدامة الحنبلي (5/ 348، ط. دار إحياء التراث العربي).
ودليله ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر رضي الله عنه بخيبر أرضًا، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أصبتُ أرضًا لم أُصِب مالًا قطُّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا»، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإن هذا التبرع المسؤول عنه يعد وقفًا، فلا يجوز الرجوع فيه ما دام تمَّ خروجُه من ملك صاحبه إلى ملك الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو الحكم الشرعي في فتح وديعة ببنك بمبلغ معين من مال الصدقة، يتم تحديده وجمعه من قِبَل المتبرعين، ثم صرف الشهرية للأسر بشكل ثابت من عوائد الوديعة مدى الحياة؟ ففي هذه الحالة بدلًا من أن يلتزم المتبرع بدفع مبلغ 500 جنيهًا شهريًّا، يدفع 500 جنيهًا مرة واحدة بشراء شهادة استثمار للأسر بهذه القيمة وإيداعها بالوديعة، ويكون عائدها للأسر مدى الحياة وبشكل شهري ثابت.
مثال: إيداع وديعة بقيمة مليون جنيه بالبنك (الفائدة: 13%)، ويتم جمعها بإيداع (2000) شهادة استثمار، قيمة الشهادة (500) جنيه، بواقع عائد 10.833 شهريًّا.
ملحوظة: الحد الأدنى لكفالة الأسر: 150 جنيهًا، والأقصى: 350 جنيهًا.
يوجد مقبرة من المقابر قد أذن بالدفن فيها، ودفن فيها فعلًا.
هل تعتبر هذه المقبرة ملكًا لصاحبها وتورث عنه أو لا؟
هل يجوز لي وقد بنيتُ زاوية للصلاة تحت منزلي أن أغيرها إلى سكن خاص بي حيث إنني في غاية الاحتياج إلى ذلك؛ نظرًا لظروفي وظروف مَن أعول؟
ما حكم صرف الفائض من ريع الوقف للمحتاجين؟ فقد سئل بإفادة من وكيل وقف رجل متوفى؛ صورتها: أن الوقف المذكور كان مشروطًا فيه صرف نصف ريع عقاره على خيرات بيَّنها بكتاب الوقف، وفوض النظر فيها لناظر الوقف، وحيث إن الجاري من قديم في مدة النُّظار السابقين، وفي زمن المفتين السابقين: أن ما يبقى بعد صرف الخيرات بتمامها على الوجه اللائق المعتاد يُصرف للفقراء، وحيث إن لهذا الوقف بعضَ مستحقين من ذرية أتباع الواقف وهم فقراء جدًا، فهل يجوز صرف ما كان يصرف إلى الفقراء إليهم، حيث إنهم فقراء ونصيبهم في الوقف لا يقوم بحاجاتهم؟ فنرجو التكرم بالإفادة عما يتبع في ذلك.
ما حكم الشرع في استبدال الأوقاف؟
ما حكم نقل الأثاث الموقوف من مسجد إلى آخر؟ فالمسجد الذي نصلي فيه جُدِّد سَجَّادُه ومصابيحُه وغيرُ ذلك، فهل يجوز نقل ما استُغني عنه من هذه الأشياء إلى مسجدٍ آخَر في حاجة إليها؟