هل يجوز خِطبة المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى في خلال فترة العدة؟
من المقرر شرعًا أنه تحرم خطبة المعتدة تصريحًا سواء كانت معتدَّة لطلاق رجعي أو بائن أو وفاة، وذلك بإجماع الفقهاء.
أما خِطبتها تعريضًا فقد أجازها النص للمعتدة من وفاة زوجها في قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [البقرة: 235]، ومعنى: ﴿أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ﴾ أي: أضمرتم في أنفسكم فلم تنطقوا به تعريضًا ولا تصريحًا، والمراد بالنساء هنا: معتدات الوفاة؛ لأن الكلام في شأنهن؛ حيث قال تعالى في الآية التي سبقتها: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]، وأجاز الشافعية في الأظهر التعريض بخطبة المعتدة من الطلاق البائن؛ لانقطاع سلطة الزوج في إرجاعها، إلحاقًا لها بالمعتدة من وفاة زوجها.
والتعريض بالخِطبة: هو طلب الخِطبة من المرأة بلفظ لم يوضع للخطبة حقيقة ولا مجازًا، وإنما يحتمل الخطبة ويحتمل غيرها إلا أن قرينة الحال تكشف عن الرغبة في الخطبة، كأن يقول لها: إن الله سائق إليك خيرًا، أو: من يجد مثلك! وغير ذلك، وإذا خطب الرجل من لا تحل خطبتها له كان آثما باتفاق الفقهاء، إلا أنَّ عقد الزواج الذي يتم بناءً على هذه الخطبة هو عقد صحيح عند الجمهور ما دام أنه استوفى أركانه وشروطه، فتحريم الخطبة لا أثر له في صحة عقد الزواج أو بطلانه؛ لأن الخطبة ليست من أركان الزواج ولا من شروط صحته. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي عدّة المطلقة إذا توفي عنها مطلقها في عدّة طلاقها؟ فتوجد زوجة طلِّقت من زوجها بإشهاد رسمي طلاقًا مكملًّا للثلاث، ثم توفي عنها زوجها بعد ستة أشهر وهي من ذوات الحيض، ولم ترَ الحيض من تاريخ الطلاق إلى تاريخ الوفاة سوى مرة واحدة، وإنها ليست حاملًا، فما عِدَّتها؟ وهل تعتد عِدَّة الوفاة أم تستأنف العدة بالأقراء؟
هل تجب العدة على المرأة المختلعة قبل الدخول وبعد الخلوة الصحيحة؟ فقد عَقَد رجلٌ على امرأة عقد زواج صحيحًا ولم يَدخُل بها، إلَّا أنه حصلت بينهما خلوة شرعية صحيحة، ثم رفعت المرأة قضية خُلْعٍ على هذا الزوج، وتسأل: هل عليَّ عدة بعد هذا الخلع؟
أين تعتد من مات عنها زوجها وليس لها مسكن زوجية؛ كالإقامة بفندق أو بانتهاء عقد الإيجار الجديد مثلًا؟ وأين تعتد في هذه الحالة؟
ما هي عدة المرأة التي تحيض إذا كان الطلاق على الإبراء؟ فزوجة مدخول بها أبرأت زوجها من جميع حقوقها من نفقة ومؤخر صداق ونفقة عدة، وسألته الطلاق على ذلك، فأجابها بأنها طالق، ومضى على ذلك تسعةٌ وسبعون يومًا لغاية 3 فبراير سنة 1945م جاءها فيها الحيض ثلاث مرات. فهل يعتبر هذا الطلاق رجعيًّا، أم بائنًا؟ وهل يصح أن يردها إلى عصمته بدون رضاها، أو لا بد من رضائها ومهر وعقد جديدين؟ وهل تصدق الزوجة في أن الحيض المذكور جاءها في هذه المدة، أم لا؟ وهل بعد هذه المدة تعتبر الزوجة زوجته أمام القانون أم لا إذا كان قد جاءها الحيض ثلاث مرات فيها؟
طلبت بلدية إسنا بيان تاريخ انتهاء مدة عدة امرأة مطلقة من زوجها بتاريخ 20/ 7/ 1959م نظير الإبراء بموجب وثيقة طلاق لدى مأذون إسنا بحري المرفقة بالأوراق.
سيدةٌ كانت زوجًا لرجل، بمقتضى قسيمة رسمية في 16 نوفمبر سنة 1919م، وبتاريخ أول يونية سنة 1929م طلقها في غيبتها طلقة رجعية، وقد مضى على ذلك نحو الستة أشهر ولم يراجعها، وهي بعد مضي اثنين وستين يومًا قد أعلنت خروجها من العدة، برفعها دعوى أمام محكمة إمبابة بمؤخر صداقها. فهل يمكن للزوج أن يراجعها بعد ذلك؟