حكم الدفن بين الظهر والعصر والدعاء للميت جهرًا

تاريخ الفتوى: 28 أغسطس 2005 م
رقم الفتوى: 3148
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم الدفن بين الظهر والعصر والدعاء للميت جهرًا

ما حكم الدعاء جهرًا على المقابر بعد دفن الميت؟ وما حكم دفن الميت بين الظهر والعصر، حيث ورد حديث "ثلاث أوقات لا تصلوا فيها ولا تدفنوا فيهن موتاكم؛ منها عند قائم الظهيرة"؟

المحتويات

حكم الدعاء بعد دفن الميت

الدعاء للميت بعد دفنه سنةٌ واردةٌ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

كيفية الدعاء عند دفن الميت

أما عن كيفية الدعاء، فالأمر فيها واسع؛ لأن الأمر إذا ورد على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصح تقييد وجـه دون وجـه مـن غير دليل.

وعليه: فيجوز الدعاء سرًّا وجهرًا، فرادى وجماعات، ولا تضييق في ذلك، فكله جائز، وكله موافق للسنة ولا بدعة فيه. على أن الدعاء في الجمع أرجى للقبول وأيقظ للقلب وأجمع للهمة وأدعى للتضرع والذلة بين يدي الله تعالى، خاصة إذا كانت هناك موعظة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» رواه الترمذي وحسنه والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما.

الأوقات التي نهي عن الدفن فيها

أما بالنسبة لوقت الدفن؛ فقد روى أحمد وأصحاب "السنن" عن عقبة رضي الله عنه قال: "ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُـولُ اللهِ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ".
فهذا الحديث فيه نهي عن الصلاة غير ذات السبب السابق أو المقارن وعن الدفن في هـذه الأوقات، فأما إن كانت الصلاة ذات سبب سابق أو مقارن؛ كصلاة الفريضة أداءً أو قضاءً أو سنة الوضوء أو تحية المسجـد أو صلاة الكسوف أو الخسوف، أو كان الدفن مستعجلًا؛ لخوف تغير الميت أو فساده، فيجوز في كل هذه الأحوال الصلاة والدفن في هذه الأوقات.

وعلى ذلك: فإن دفن الميت بين الظهر والعصر جائز مطلقًا وليس هذا الوقت من الأوقات التي يُنهى فيها عن الصلاة أو الدفن، وإنما المقصود بقائم الظهيرة تلك المدة اليسيرة التي تسبق وقت الظهر مباشرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة القرآن الكريم على الميت أثناء الدفن وبعده؟


ما حكم التعامل مع جثث أصحاب الأمراض المعدية بالحرق إذا قرر الأطباء انتقال العدوى من المريض بعد وفاته؟


ما حكم كتابة بعض الآيات والأذكار على الكفن؟ فقد توفي رجلٌ، وبعد تكفينه اقترح بعضُ الحاضرين أن يُكتب شيءٌ من آيات القرآن الكريم والذكر على الكفن بغرض أن يكون ذلك نافعًا وشفيعًا له في القبر، ومع أننا لم نفعل ذلك، لكننا نسأل: هل هذا جائزٌ شرعًا؟


ما حكم حضور من لا يحتاج إليه في غسل الميت؟ فقد توفي رجلٌ، وعند تغسيله دخل عليه مَن يُغسِّله ومَن يُعِينُه على ذلك، ثم رَغِبَ بعضُ الناس في الدخول لمجرد حضور الغُسل، فهل يجوز حضورُ الغُسلِ لمَن لا يُحتاج إليه فيه؟


أرجو الإفادة من سيادتكم بفتوى شرعية ومعتمدة حول موضوع قراءة القرآن عند الدفن على الميت؛ حيث يوجد إمام مسجد بالقرية يُنبِّه بعدم القراءة على المقابر على الميت، ويقول بأنَّ هذا لم يرد به حديث ولم يقم به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

لذا أرجو من سيادتكم الإفادة بفتوى قطعية شرعية بالقراءة أو عدم القراءة حتى ننهي هذا الخلاف وهذا الموضوع.


توجد مقبرة للعائلة في قرية صغيرة بمحافظة المنوفية، ونظرًا لامتلاء المقبرة بالجثث عن آخرها، وأصبحت منخفضة عن سطح الأرض كثيرًا؛ بحيث يصعب النزول دون المساس بالجثث، لذا فلقد رأينا هدم المقبرة وإعادة بنائها من جديد نظرًا لضيق زمام القرية وصعوبة الحصول على مقبرة جديدة، وأشار أصحاب الرأي بأن يتم تغطية الجثث بثوب من الدبلان ويفرش وتغطيتُه بطبقةٍ سميكةٍ من الرمل حتى نتمكن من هدم المقبرة، وإعادة بنائها وتعليتها؛ مع العلم بأن المقبرة صغيرة، ومساحتها بوصة واحدة ولا تسمح بعمل (عظَّامة).
ونظرًا لعدم درايتنا في هذا الشأن فلقد أشار الورثة (وكلهم أبناء رجل واحد) بأن نحصل على فتوى مكتوبة من دار الإفتاء بصحة ما سنقوم به؛ حتى نستفيد بها ويستفيد بها من لا يعلم. لذا أرجو من سيادتكم التكرم بإعطائنا فتوى مكتوبة؛ حتى تكون القول الفصل في هذا الموضوع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :13
الظهر
11 : 39
العصر
2:42
المغرب
5 : 4
العشاء
6 :23