خيانة زوجتي سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام

تاريخ الفتوى: 20 فبراير 1999 م
رقم الفتوى: 571
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: النبوات
خيانة زوجتي سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام

هل زوجتا سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام خانتاهما؟ وهل هذا يتعارض مع آية: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26]، ومع حديث: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوج»؟ وفي مفهومي -ولعلِّي أكون مخطئًا- أن هذا -حاشا لله- لا يستوي إلا إذا كان المقصود أن هناك رمزية في لفظ الخيانة وفي لفظ الزوجية مقارنةً بقول سيدنا عيسى عليه السلام: «فالناس يوم القيامة لا يتزوجون ولا يزوجون، ولكنهم كملائكة الله في السماء».

المحتويات

 

الحث من النبي عليه السلام على العمل وعدم الاعتماد على النسب

ضرب الله المثل بامرأة نوح وامرأة لوط ليبيِّن أنه لا يُغني في الآخرة أحدٌ عن أحدٍ مهما كان قريبًا أو نسيبًا إذا فرَّق بينهما الدين، ولذلك فقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهلَه من ترك العمل اعتمادًا على قرابتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال: «لَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِأَعْمَاِلِهمْ وَتَأْتُونِي بِأَنْسَابِكُمْ» أورده البيضاوي في "تفسيره"، وقال لابنته فاطمة رضي الله عنها: «وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا» متفق عليه.
وامرأة نوح وامرأة لوط على الرغم من أنهما كانتا تحت نبيين من أنبياء الله عز وجل لم ينقذهما من عذاب الله حينما خَالَفَتَا أمر الله تعالى.

معنى الخيانة المنسوبة لزوجة سيدنا نوج وزوجة سيدنا لوط

الخيانة هنا معناها الخيانة في الدين؛ فقد كانتا كافرتين كما ذكر بعض المفسرين، أو كانتا عاصيتين كما ذكر البعض الآخر؛ لأن امرأة نوح كانت تقول للناس: «إنه مجنون»، وامرأة لوط كانت تخبر الناس بأضيافه. وقيل: كانتا منافقتين. وقيل: خيانتهما النميمةُ.
وليست الخيانة بالمعنى المتعارف عليه وهو ارتكاب جريمة الزنا؛ فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «مَا بَغَتِ امرَأةُ نَبِيٍّ قَط» أورده الطبري في "تفسيره"، وهذا إجماعٌ من المفسرين.
وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: 26]؛ لأن الخُبث معناه: الرديء والدُّون من القول، ويكون المعنى: الكلمات الخبيثات من القول للرجال الخبيثين، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول. وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية على ما ذكره القرطبي في تفسير الآية.

تعارض حديث: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوَّج» مع نصوص الشرع

الذي نود الإشارة إليه في هذا المقام أن الحديث الذي ذُكر في هذا السؤال وهو: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوَّج» ظاهر التعارض مع فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقولِه؛ فقد تزوَّج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بكثيرٍ من أمهات المؤمنين، ودعا الشباب إلى الزواج في قوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» رواه البخاري، وقال: «تزوجوا الودود الولود» رواه النسائي، إلى غير ذلك من الأحاديث الداعية إلى الزواج، بل إن الإسلام جعل الزواج الطريق الصحيح إلى تكوين الأسرة، فقد جاء قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: 21].
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقترض زوجي قبل وفاته مبلغ خمسة آلاف جنيه ليدفعها كمقدم شقة للأسرة؛ حيث إن السكن الذي يقيم به آيل للسقوط، وكتب هذه الشقة باسم إحدى بناته لعدم توافر شروط الحجز عليه. فما حكم هذا الدَّين؟ وقد أقام أخوه عزاء بالبلد لا بمكان سكنه، وذلك بمضيفة القرية، ولم تحضره زوجته ولا بناته لأنه خاص بالرجال. فما حكم هذه المصاريف؟ وقمت بعمل إعلام وراثة عن طريق محامٍ، واستفاد منه جميع الورثة وأخذوا منه نسخًا. فما حكم هذه المصاريف؟


توفيت امرأة عن: بنت أخت شقيقة، وولدي أخت شقيقة: ذكر وأنثى، وبنت أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


تزوج رجل امرأة جعل عصمتها في يدها، وإنها طلقت نفسها واحدة في 29/ 9/ 1955 وثانية في 26/ 10/ 1955 وإنه راجعها بعقد 31/ 10 سنة 1955. فهل يجوز لها تطليق نفسها قبل مراجعتها بعد الطلقة الأولى؟ وهل تملك تطليق نفسها أكثر من مرة؟ وهل تنتقل العصمة إليه بعد مراجعتها أو لا؟


ما حكم الشرع في إثبات واقعة السب والقذف من زوج لزوجته أو العكس؟ وهل تصلح شهادة النساء في إثبات السب والقذف؟ وما هو نصاب الشهادة لإثبات هذه الواقعة؟ وما هي شروط أداء الشهادة؟ وهل تصلح شهادة ثلاث نساء مجتمعات، والشاهدة الثانية والثالثة لم يشهدا غير بقول: "كما قالت الشاهدة الأولى"؟ وهل تصلح الشهادة بدون حلف اليمين؟ وإذا لم تصلح شهادة هؤلاء النسوة ولم يوجد غيرهن يشهد بنفس الشهادة فما حكم الدين فيهن؟


توفيت امرأة عن: إخوة لأم: ذكر وأنثيين، وأخت لأب. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


هل المسيحيون واليهود الموجودون الآن من أهل الكتاب؟ وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :34
الشروق
7 :1
الظهر
12 : 39
العصر
3:52
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :35