الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

خيانة زوجتي سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام

تاريخ الفتوى: 20 فبراير 1999 م
رقم الفتوى: 571
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: النبوات
خيانة زوجتي سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام

هل زوجتا سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام خانتاهما؟ وهل هذا يتعارض مع آية: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26]، ومع حديث: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوج»؟ وفي مفهومي -ولعلِّي أكون مخطئًا- أن هذا -حاشا لله- لا يستوي إلا إذا كان المقصود أن هناك رمزية في لفظ الخيانة وفي لفظ الزوجية مقارنةً بقول سيدنا عيسى عليه السلام: «فالناس يوم القيامة لا يتزوجون ولا يزوجون، ولكنهم كملائكة الله في السماء».

المحتويات

 

الحث من النبي عليه السلام على العمل وعدم الاعتماد على النسب

ضرب الله المثل بامرأة نوح وامرأة لوط ليبيِّن أنه لا يُغني في الآخرة أحدٌ عن أحدٍ مهما كان قريبًا أو نسيبًا إذا فرَّق بينهما الدين، ولذلك فقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهلَه من ترك العمل اعتمادًا على قرابتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال: «لَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِأَعْمَاِلِهمْ وَتَأْتُونِي بِأَنْسَابِكُمْ» أورده البيضاوي في "تفسيره"، وقال لابنته فاطمة رضي الله عنها: «وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا» متفق عليه.
وامرأة نوح وامرأة لوط على الرغم من أنهما كانتا تحت نبيين من أنبياء الله عز وجل لم ينقذهما من عذاب الله حينما خَالَفَتَا أمر الله تعالى.

معنى الخيانة المنسوبة لزوجة سيدنا نوج وزوجة سيدنا لوط

الخيانة هنا معناها الخيانة في الدين؛ فقد كانتا كافرتين كما ذكر بعض المفسرين، أو كانتا عاصيتين كما ذكر البعض الآخر؛ لأن امرأة نوح كانت تقول للناس: «إنه مجنون»، وامرأة لوط كانت تخبر الناس بأضيافه. وقيل: كانتا منافقتين. وقيل: خيانتهما النميمةُ.
وليست الخيانة بالمعنى المتعارف عليه وهو ارتكاب جريمة الزنا؛ فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «مَا بَغَتِ امرَأةُ نَبِيٍّ قَط» أورده الطبري في "تفسيره"، وهذا إجماعٌ من المفسرين.
وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: 26]؛ لأن الخُبث معناه: الرديء والدُّون من القول، ويكون المعنى: الكلمات الخبيثات من القول للرجال الخبيثين، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول. وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية على ما ذكره القرطبي في تفسير الآية.

تعارض حديث: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوَّج» مع نصوص الشرع

الذي نود الإشارة إليه في هذا المقام أن الحديث الذي ذُكر في هذا السؤال وهو: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوَّج» ظاهر التعارض مع فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقولِه؛ فقد تزوَّج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بكثيرٍ من أمهات المؤمنين، ودعا الشباب إلى الزواج في قوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» رواه البخاري، وقال: «تزوجوا الودود الولود» رواه النسائي، إلى غير ذلك من الأحاديث الداعية إلى الزواج، بل إن الإسلام جعل الزواج الطريق الصحيح إلى تكوين الأسرة، فقد جاء قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: 21].
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مقام من قال: إن النبوة لا تنتهي بنبِيِّنَا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟


يقول بعض الناس: إن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم كان نورًا ينتقل في أصلاب الرجال إلى أرحام النساء حتى استقر في بطن أمه، هل هذا صحيح؟ 


كنت أقرأ في بعض كتب الحديث، فتفاجأت بواقعةٍ حدثت وقت موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث طلب أن يكتب للمسلمين كتابًا لكي لا يضلوا بعده، فرفض بعض الصحابة ذلك وعلى رأسهم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتعالت أصوات الصحابة عنده حتى طردهم جميعًا من عنده. فكيف نستطيع أن نرد على هذه الشبهة، وماذا نفعل في الحديث الصحيح الذي بين أيدينا؟


توفيت امرأة عن: بنت، وأخ شقيق، وأخ لأم وإخوة لأب: أربعة ذكور وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟

 


ما حقيقة شق صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل حياته في البادية أثرت في شخصيته؟


ما حكم إجراء عملية تجميل لإرجاع الأنف لشكلها الأول قبل تعرضها لحادث؟ فقد أُصبتُ بحادث أدى لبعض التشوهات في وجهي، وقمت بعمل عمليات جراحية وتعافيت بحمد الله، لكن أثرت العمليات على وجهي وبرزت الأنف بشكل مختلف أثر على جمالي، ونصحني الطبيب بإجراء عملية تجميلية لإرجاع الأنف لشكلها الأول قبل الحادث، وأريد ذلك بشدة ليعود جمال وجهي، لكن أخبرني زوجي أن هذا تغييرٌ لخلق الله وهو حرام، فهل يجوز لي عمل العملية؟ وهل يكون ذلك تغييرًا لخلق الله؟ أفيدوني أفادكم الله.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25