الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

الأولى بحضانة الطفل بعد وفاة أمه

تاريخ الفتوى: 29 يناير 2013 م
رقم الفتوى: 2776
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الحضانة
الأولى بحضانة الطفل بعد وفاة أمه

من هو الأَولى بحضانة طفلين؛ حيث إن أحدهما في سن الخامسة، والأخرى في سن الثامنة، مع العلم بأن الجدة لأم على قيد الحياة وبصحة جيدة، وأن الأم متوفاة؟

الحضانة حق للمحضون، والأولى بها في سِنِيها الأولى النساء؛ لصُلُوحِهنَّ فطريًّا وخِلقيًّا لهذه المهمة النبيلة في رعاية المحضون؛ فهنَّ أقدر مِن الرجال على رعاية المحضون في هذه السنِّ والعناية به والصبر عليه وعلى احتياجاته والبقاء معه بما يكفي لحسن نشأته وصلاح نَباتِه.
وأَوْلى النساء بذلك الأم، فإذا فُقِدَت أو عَجَزَت أو كانت متزوجة بأجنبي عن المحضون فتحضن النساء مِن جانبها؛ كأمها وأختها بشرط عدم زواجهنَّ مِن أجنبي عن المحضون، فإن فُقِدنَ أو عَجَزنَ أو كنَّ متزوجات بأجنبي عن المحضون فالنساء من جانب أبي المحضون بشرط عدم زواجهن من أجنبي عن المحضون، فإن فُقِدنَ أو عَجَزنَ أو كنَّ متزوجات بأجنبي عن المحضون فالأَوْلى بالحضانة حينئذٍ الأب.
والذي عليه المحققون من الحنفية: أن زواج الحاضنة بغير ذي رحم محرم للمحضون لا يُسقط بمجرده حضانتَها عنه حتى يثبت للقاضي أن زواجها يضر بمصلحة المحضون؛ لأن مدار الحضانة على نفع الولد، وكل ذلك مع رعاية عدم وجود ما يُعَكِّر على رعاية المحضون أو يُعَرِّض بدنه أو عقله للخطر، أو يشوِّش عليه ما يجب أن يتربى عليه من دِينٍ قويمٍ وعاداتٍ سليمة.
وقد أخذ القانون المصري بهذا الترتيب؛ فنص في المادة رقم 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929م والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985م على أنه: [يثبت الحق في الحضانة للأم، ثم للمحارم من النساء، مقدمًا فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، ومعتبرًا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي:
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لأم، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالخالات بالترتيب المذكور في الأخوات، فبنت الأخت لأب، فبنت الأخ بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور. فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانة، أو انقضت مدة حضانة النساء انتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن أحق الناس بحضانة الطفلين المذكورين بعد أمهما هي أم الأم، ثم مَن بعدها مِن الحاضنات حسب الترتيب المذكور إذا توافرت شروط الحضانة كما سبق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما  حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها، حيث أن امرأة توفيت عن زوج لها، وأم، وأب، وتركت مؤخر صداقها ومنقولات لها، وجهزها والدها للدفن أي للقبر. المرجو بيانُ مَن يلزمه مؤن التجهيز، ومَن لا يلزمه؟ وهل مؤخر الصداق تستحقه الزوجة بعد وفاتها أو لا تستحقه؟ وكيفية ميراث هذه التركة؟


أنا متزوج حديثًا، وقد اعتدت أن أُقبِّل زوجتي قبل أن أخرج من المنزل، وقد نويت هذا العام أن أعتكف في عشر رمضان الأخير، ولا أريد أن أقطع عادتي معها؛ فهل يُفسد الاعتكافَ أن أُقبِّل زوجتي إن ذهبت لمنزلي أثناء الاعتكاف لحاجة؟


امرأةٌ توفيت عن زوجٍ، وأم، وثلاثِ بنات وأخٍ شقيق، وابنَي عمَّيْها شقيقَي والدها. وطلب السائل بيان مَن يرث، ومَن لا يرث، ونصيب كل وارث.


توفيت امرأة عن: إخوة لأم: ذكر وأنثيين، وأخت لأب. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


عندما تزني امرأة وتتزوَّج مَن زَنَى بها هل يبقى الوزر كما هو أم يزول بمجرد الزواج؟


امرأة تزوجت بشخص بمقتضى قسيمة رسمية، وبتاريخ أول فبراير سنة 1926م حرر الزوج المذكور على نفسه ورقة لزوجته المذكورة تسجلت بمحكمة عابدين الأهلية، أقر فيها على نفسه بقوله لها: "جعلت أمرك بيدك، بحيث إنك متى وكلما أردت طلاقك مني وأظهرت إرادتك بقولك في غيبتي أو حضوري بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب لي ما يدل على أنك طلقت نفسك مني أو حرمت نفسك علي، سواء صرحت بالواحد أو الاثنين أو الثلاث تكونين طالقًا مني فور تصريحك على الطريقة التي تصرحين بها، سواء كانت رجعية أو بائنًا بينونة صغرى أو كبرى، أولى أو ثانٍ أو ثلاث، على دفعة أو دفعات"، على الوجه المدون بالورقة التي حررها على نفسه.
وبما لها من الحق المذكور أشهدت الزوجة المذكورة على نفسها بأنها فعلت المعلق عليه الطلاق بالعقد العرفي، وأظهرت إرادتها في طلاق نفسها من زوجها المذكور بقولها: "طلقت نفسي من زوجي ... طلقة واحدة بائنة من الآن، فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين"، وذلك بمقتضى إشهاد صادر منها في 14 يونية سنة 1926 بمحكمة مصر الشرعية، وهو مرفق مع هذا.
بناءً عليه نرجو من فضيلتكم التفضل بإفادتي عما إذا كان الطلاق المذكور واقعًا أم لا؟ وإذا كان واقعًا فهل يحل للزوجة المطلقة نفسها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها من مطلقها المذكور؟ أرجو الجواب، ولكم الأجر والثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30