الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم تربية الكلاب بغرض الحراسة

تاريخ الفتوى: 18 فبراير 2016 م
رقم الفتوى: 3093
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
حكم تربية الكلاب بغرض الحراسة

ما حكم تربية الكلاب داخل المنزل بغرض الحراسة؟ وهل وجود الكلب داخل المنزل لهذا الغرض يمنع دخول الملائكة، أو يسبب نجاسة المكان الذي يوجد فيه؟

لا مانع شرعًا من اقتناء الكلاب التي يحتاجها المكلف في حياته وعمله، بشرط عدم ترويع أو إزعاج الناس، واقتناؤه في هذه الحالة لا يمنع مِن دخول الملائكة على قول كثيرٍ من أهل العلم. أما عن نجاسة الكلب ومكانه فيمكن الأخذ في ذلك بمذهب المالكية القائلين بطهارة الكلب، ويُنصَح بوضعه في حديقة الدار إن وجدت، وإلَّا فليجعل الإنسان لنفسه في بيته مصلًّى لا يدخله الكلب.

المحتويات

أثر اقتناء الكلب على الأجر

جاء في السنة النبوية الشريفة ترتيب نقص الأجر على اقتناء الكلاب واتخاذها ما لم يكن ذلك لغرضٍ من أغراض الانتفاع التي أباحها الشرع؛ كالصيد والماشية والزرع؛ فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «مَنِ اتَّخَذَ كَلبًا إلَّا كَلبَ ماشِيةٍ أو صَيدٍ أو زَرعٍ انتَقَصَ مِن أَجرِه كُلَّ يَومٍ قِيراطٌ» متفق عليه مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفِي رواية أخرى: «قِيراطانِ»، وقد قاسَ الفقهاء على هذه الأغراضِ غيرَها مِن وجوه الانتفاع الصحيحة؛ كحفظ البيوت وحراسة الدُّرُوب وغيرهما مِمَّا يُمكن أن يُنتَفَع بالكلاب فيه، على اختلافٍ بينهم في توسيع ذلك؛ نظرًا للعِلَّة المفهومة مِن الحديث وهي الحاجة، أو تضييقه؛ وقوفًا عند مَورد النص.
قال الحافظ ابن عبد البر المالكي في "التمهيد" (14/ 219-220، ط. وزارة الأوقاف بالمغرب): [وكذلك ما كان مثل ذلك، كما يُقتَنى للصيد والماشية وما أشبه ذلك، وإنما كُرِهَ مِن ذلك اقتناؤُها لغير منفعة وحاجة وَكِيدة؛ فيكون حينئذٍ فيه ترويع الناس وامتناع دخول الملائكة في البيتِ والموضعِ الذي فيه الكلب، فمِن ها هنا -والله أعلم- كُرِهَ اتخاذُها، وأما اتخاذها للمنافع فما أظن شيئًا مِن ذلك مكروهًا؛ لأن الناس يستعملون اتخاذها للمنافع ودفع المضرة قرنًا بعد قرنٍ في كل مصرٍ وباديةٍ فيما بلغنا والله أعلم، وبالأمصار علماء ينكرون المنكر ويأمرون بالمعروف ويسمع السلطان منهم، فما بلغنا عنهم تغييرُ ذلك إلا عند أذًى يَحدُث مِن عَقر الكلبِ ونحوه] اهـ.

أثر وجود الكلاب على دخول الملائكة للمنزل

أمَّا أثر وجود الكلب في المنزل على دخول الملائكة:
فقد ورد في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه الشيخان -واللفظ للبخاري- من حديث أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه: «لا تَدخُلُ المَلائِكةُ بَيتًا فيه كَلبٌ ولا صُورةُ تماثيل»، غير أن العلماء متفقون على أن هذا الحديث ليس على ظاهر عمومه، وأنه يُستثنَى مِن ذلك الحَفَظَةُ ومَلَكُ الموت وغيرُهم مِمَّن لا يُفارِقُون ابنَ آدم، ثم اختلفوا: هل هذا خاصٌّ بالكلاب التي لا يُؤذَن في اقتنائها، أم أنه عامٌّ في كل الكلاب: على قولين، أرجحهما الأول؛ بقرينة الإذن، على أن مِن العلماء مَن يخصص ذلك بملائكة الوحي، فيكون ذلك خاصًّا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وذكر العلماء أن سبب نقصان الأجر هو امتناع الملائكة مِن دخول البيت بسبب الكلب؛ لأن رائحته كريهة، والملائكة تكره الرائحة الخبيثة، وقيل: لِمَا يلحق المارِّين مِن الأذى مِن ترويع الكلب لهم، وقيل: عقوبةً لاتخاذ ما نُهِيَ عن اتخاذه وعصيانه في ذلك، وقيل: لِما يُبتَلى به مِن ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء.

مدى نجاسة المكان بسبب وجود الكلب

أما بالنسبة لنجاسة المكان الذي يوجد فيه الكلب: فجمهور الفقهاء يرون نجاسة الكلب مستدلين بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» متفق عليه، ويرى الإمام مالك طهارته؛ لأن كل حيٍّ طاهرٌ عنده، وأَوَّلَ هذا الحديثَ بأنه على سبيل التعبد من غير علة، وعلى قول الإمام مالك يكون مكان الكلب طاهرًا.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا مانع من اقتناء الكلاب التي يحتاجها المكلف في حياته وعمله، بشرط ألَّا يروع الآمنين أو يزعج الجيران. واقتناء الكلب المحتاج إليه لا يمنع مِن دخول الملائكة على قول كثيرٍ من أهل العلم. أما عن نجاسة الكلب ومكانه فيمكن الأخذ في ذلك بمذهب السادة المالكية في القول بطهارة الكلب، ويُنصَح بوضعه في حديقة الدار إن وجدت، وإلَّا فليجعل الإنسان لنفسه في بيته مُصلًّى لا يدخله الكلب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: سمعت أنه لابدّ عند الاغتسال من الجناية أن يقوم الإنسان بتدليك أعضاء الجسد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


هل يأخذ الجورب حكم الخف في المسح عليه؟ وإذا كان كذلك فما صفة المسح؟ وما مدته بالنسبة للمقيم والمسافر؟ وما مبطلات المسح؟


ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟


ما هي فضائل المحافظة على الوضوء طوال الوقت؟


ما حكم المسح على الجبيرة عند تعذر غسل العضو المصاب؟ انكسر يد أحد الأشخاص فذهب إلى الطبيب فقام بوضع جبيرة عليها ويتعذر عليه غسلها في الوضوء.


سائل يسأل عن الحكم الشرعي في "النافتا الحيوية/ المتجددة"، والتي يتم إنتاجها من مواد خام طبيعية مثل الزيوت النباتية والدهون الحيوانية وزيوت الطبخ المستعملة،  ومن خلال عملية الإنتاج يتم إزالة بلمرة المواد الخام الطبيعية وتتحلل إلى مستوى جزيئي فورًا،  وبعد ذلك يتم إنتاجها كـ "نافتا حيوية"، والتي تستخدم كمادة خام لإنتاج أشياء؛ مثل: البلاستيك الحيوي والمطاط الحيوي والرقائق الحيوية، وهي لا تستخدم في تناول الطعام، وذلك البلاستيك الحيوي صديق للبيئة؛ حيث يعمل على الحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والاستخدام الثانوي للدهون والزيوت المهدرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30