نحن شركة نقوم بدور الوساطة بين من يرغب في الحج عن ذويه وبين من يقوم بأداء الحج من المقيمين بالسعودية؛ حيث إننا نرى التكلفة باهظة جدًّا تصل إلى ثلاثين أو أربعين أو خمسين ألف جنيه، وبمناسبة وجودنا بالمملكة العربية السعودية واستطاعتنا تقديم هذه الخدمة فإننا نرغب في التوسط بين راغب الحجِّ عن ذويه وبين بعض الأفراد المقيمين بالسعودية لأدائه الحج؛ وذلك من خلال عقدٍ ملزمٍ بأدائه بالقيام بالحج وأداء القسم وبثمن أقل من ستة آلاف جنيه تقريبًا –تكلفة فعلية- نحن نوكله ونتولى تسهيل القيام له بأداء المناسك؛ فنكون بذلك وسطاء بين من يرغب الحج عن ذويه وبين من يقوم بذلك من خلال الحج الداخلي ضمن حملات داخلية؛ لذلك نرجو الإفتاء شرعًا في سؤالنا.
إذا كان المسلم غير قادر على أداء الحج بنفسه فيجوز له أن يستأجر من يحج عنه، كما يجوز للمسلم القادر أن يحج عن أقاربه المتوفين أو المرضى العاجزين عن الحجِّ بأنفسهم -ويسميه الفقهاء بـ"المعضوب"- إذا كان قد حجَّ عن نفسه، أو يُوَكِّل غيره في الحج عنهم؛ بأجرةٍ كان ذلك أو تبرعًا من القائم به، وذلك عند جمهور الفقهاء؛ لما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَل يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
ويتحقق العجز بالموت، أو بالحبس والمنع، والمرض الذي لا يرجى زواله؛ كالزمانة، والفالج، والعمى، والعرج، والهرم الذي لا يقدر صاحبه على الاستمساك، وعدم أمن الطريق، وعدم المحرم بالنسبة للمرأة، إذا استمرت هذه الآفات إلى الموت.
وسواء في ذلك أن يكون القائم بالحج عن المعضوب أو المتوفَّى مقيمًا في بلده -فيُنشئ سفر الحجِّ خِصِّيصَى من أجل ذلك- أو مقيمًا في أماكن المناسك -مما يقلل تكاليف الحج بالنسبة له-.
وما تقوم به بعض الهيئات والشركات من تسهيل استئجار بعض المقيمين بالسعودية وتوكيلهم في الحجِّ عن العاجزين عن أداء الفريضة أو عن ذويهم ممن تتحقق فيهم شروط جواز الإنابة في الحج؛ قصدًا إلى تقليل التكاليف: هو أمرٌ جائزٌ شرعًا ما دام أنه قد روعيت فيه الشروط الشرعية المرعية.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما تقومون به من الوساطة بين من يرغب في الإنابة عن نفسه في الحج أو عن ذويه وبين من يقوم بذلك من خلال الحج الداخلي بالسعودية: هو أمر جائزٌ شرعًا، ولا مانع من أن تأخذوا على ذلك أجرًا، بشرط أن يكون هذا الأجر معلومًا لا جهالة فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أرجو من فضيلتكم بيان فضيلة الطواف بالبيت، وهل تلك الفضيلة مختصة بطواف القدوم أو الإفاضة أو بطوافٍ معين؟ أو بمطلق الطواف بالبيت سواء أكان فرضًا أو مندوبًا؟
ما حكم اختضاب المرأة بالحناء عند الإحرام؟فهناك امرأة عزمت على الحج هذا العام إن شاء الله تعالى، وتسأل عن حكم الشرع في اختضابها في يديها بالحناء قبل الإحرام؟
ما حكم الهدي لمن صام ثلاثة أيام في الحج ثم قدر عليه؟ فهناك رجلٌ أحرم بالحج متمتعًا، ولم تكن لديه القدرة المالية على شراء الهدي، فصام ثلاثة أيامٍ في الحج، ثم تيسَّرت حالُه، فهل يجب عليه الهدي؟
ما حكم الحجّ لمن أحرم ثم مات قبل أداء المناسك؟ فقد أحرَم شخصٌ بفريضة الحج، ثم توفي قبل أداء شيءٍ مِن المناسك، فما حكم حَجِّهِ شرعًا؟ وهل على ورثته أن يُكمِلوا الحجَّ عنه؟
ما حكم الحج والعمرة لمن يقوم بمساعدة غيره في أداء المناسك؟ فوالدتي سيدة كبيرة ولا تستطيع الحركة بمفردها، ولذلك سأكون معها بالكرسي المتحرك في الطواف والسعي، هل مناسك العمرة والحج بالنسبة لي تكون صحيحة أو أنه لا بد أن أساعد والدتي أولًا حتى تنتهي هي من طوافها وسعيها ثم أؤدي المناسك الخاصة بي؟
ما حكم إهداء ثواب الطواف للأحياء؟ فأنا عندي ابن بارٌّ بي يعمل بمكة المكرمة وأحيانًا كثيرة أوصيه بالدعاء لي وأن يهب لي عملًا صالحًا؛ كالصدقة ونحوها، وقد أخبرني أنه قد طاف سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة ووهب ثوابها لي، أرجو الإفادة عن حكم ذلك، وهل يكون الثواب في صحيفة أعمالي رغم أنني ما زلت على قيد الحياة؟