ما حكم جلسة الاستراحة في الصلاة؟ وما حكم الجلسة التي يجلسها بعض المصلين بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى في الصلاة الثنائية، وفي الركعتين الأولى والثالثة من الصلاة الرباعية، ويحتجُّون لها بحديث "الصحيحين" عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا"؟
هذه الجلسة هي المسماة عند الفقهاء بجلسة الاستراحة، وهي جلسةٌ خفيفةٌ جدًّا لا ذِكر فيها؛ لأنها تتعلق بهيئة نهوض المصلِّىِ من سجوده إلى قيامه، فهي مجرَّد هيئةٍ من هيئات الصلاة، وحديثها صحيحُ -كما ورد بالسؤال-؛ فإنه من رواية الشيخين البخاري ومسلم.
وقد اختلف الفقهاء في فقه هذا الحديث:
هل هي سنةٌ ثابتةٌ في كلِّ الأحوال لكل مستطيع؛ وإلى هذا ذهب الشافعية، ويقولون إنها للفصل بين الركعات.
أم هي سنـَّة يفعلها المحتاج إليها لمرضٍ أو تعبٍ أو ما شابه؛ وإلى هذا ذهب الجمهور، ودليل الشافعية الحديثُ الصحيحُ المشارُ إليه، ودليل الجمهور أن الرُّواة الذين نقلوا صفة صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مع تعددهم لم ينقلوا هذه الصفة إلا من رواية الصحابي راوي الحديث المتقدم، مما يدل -عندهم- أنه كان في أحيان قليلة، وتَمسَّكوا بِقوله صلى الله علَيه وآله وسلم: «إِنِّي امْرُؤٌ قَدْ بَدَنْتُ؛ فَلَا تُبَادِرُونِي بِالْقِيَامِ، وَلَا بِالسُّجُودِ» رواه ابن أبي شيبة، فَدل على أنه كان يفعلها لهذا السبب، فَلا تُشرَع إِلا في حقِّ مَن اتَّفَقَ لَه نَحو ذلك، ولذلك لم يروِ هذه السنة الناقلون لصفة صلاته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.
وعليه: فهذه الهيئة مما اختلف السادة الفقهاء في مشروعيتها، مع اتفاقهم على صحة الصلاة بفعلها وبتركها، والشأن في المسائل المختلف فيها بينهم أن للمقلد –أي: عامة الناس من غير العلماء- تقليدَ أيٍّ منهم، ولا يُثَرِّب بعضهم على بعض؛ لأنه "لا يُنكَر المختلف فيه، وإنما يُنكَر المتفق عليه".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من يترك صلاة التراويح مضطرًّا بسبب ظروف العمل؟ وهل عليه وزر؟
سائل يقول: يغلبني النعاس أحيانًا في الصلاة؛ فما حكم الصلاة والوضوء في هذه الحالة؟
ما حكم تكرار قراءة الفاتحة في الركعة الواحدة عمدًا من غير سبب؟
أرجو معرفة كيفية خروج المأموم من صلاة الجماعة قبل انتهاء صلاة الإمام؟
ما حكم قضاء السنن الرواتب التابعة للصلاة المفروضة؟
ما حكم الشك في صحة الوضوء والصلاة؟ فالسائلة دائمة الشك أثناء الصلاة، ويراودها الشك في خروج شيء من مكان البول: ريح أو ما شابه ذلك، مما يسبب لها بعض القلق ويمنعها في بعض الأحيان من قراءة القرآن نظرًا لإعادتها الصلاة عدة مرات بسبب هذه الشكوك، وتطلب السائلة الإفادة في هذا الموضوع.