حكم صلاة الجمعة بسماع الخطبة من الإذاعة

تاريخ الفتوى: 09 أغسطس 1955 م
رقم الفتوى: 3107
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الصلاة
حكم صلاة الجمعة بسماع الخطبة من الإذاعة

هل تجوز صلاة الجمعة بالاستماع لخطبتَي الجمعة المذاعتين بالراديو والصلاة خلف إمام مسجد القرية؟

نفيد بأن الظاهر من السؤال أن المراد إلغاء خطبتَي الجمعة من مسجد القرية اكتفاء بالخطبتين المذاعتين من القاهرة؛ وذلك بوضع راديو في المسجد عقب الأذان يستمع له الزائرون، وبعد انتهائهم من سماعها يؤمهم الإمام ولا يخطبهم، والنتيجة إلغاء الخطب في المساجد اكتفاء بخطبة واحدة يلقيها أحد الأئمة في المسجد الذي تذيع منه الإذاعة اللاسلكية.

وللإجابة على هذا السؤال يتعين الرجوع إلى آراء الفقهاء في ذلك، وقد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل، ولا يعلم مخالف في ذلك سوى الحسن الذي قال: تجزئ صلاة الإمام خطب أو لم يخطب؛ لأنها عنده صلاة عيد، فلا تشترط لصحتها الخطبة كصلاة عيد الأضحى.
وهذا القول لا سند له من عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعمل المسلمين بعده؛ فقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يخطب خطبتَي الجمعة ثم يصلي بالناس، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» رواه البيهقي في "سننه". ولذلك اشترط الفقهاء أن يتولاهما من يتولى الصلاة اقتداء بفعل الرسول، ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين، فهي جزء من صلاة الجمعة أو كالجزء.

ومن أجاز من الفقهاء أن يتولى الإمامة غير من يخطب اعتبر ذلك من باب الاستخلاف، وهو جائز بعذر وبغير عذر حسب اختلاف المذاهب، وما دام الفقهاء قد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان يتولاهما الإمام أو غيره عنه بإذنه بطريق الاستخلاف، فإن الخطبة المذاعة من الراديو لا تحقق هذا المعنى.

ولذلك يكون إلغاء الخطبة في المساجد اكتفاء بالاستماع إلى الخطبة المذاعة غير جائز شرعًا، وفضلًا عن ذلك فإن الأصل أن تختلف الخطب باختلاف الأقاليم، وباختلاف جمهور المصلين، وأن تتناول ما تمس الحاجة إليه من حوادث وأخلاق وتهذيب، وما يحتاج إليه جمهور الزراع يغاير ما يحتاج إليه جمهور الصناع، وهكذا، ولا يحقق الغرض من الخطب على الوجه الأكمل إلا أن يقوم كل إمام في مسجده بهذا الواجب، وإذا كان بعض الأئمة لا يحسنون القيام بواجباتهم أو لا يقدرون عليه، فإن بيد وزارة الأوقاف القائمة على شئون المساجد علاج هذه الحالة. وبهذا علم الجواب على السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الصلاة في مسجد على أرض مغصوبة؟ حيث قام مواطنون بالاستيلاء على قطعة أرض مملوكة للدولة ومخصصة للمنفعة العامة، وأقاموا عليها مسجدًا مستغلين فترة الإجازات، ومخالفين بذلك القواعد المعمول بها القاضية بتخصيص أراضٍ للمساجد وفقًا للمخطط العام للمدينة في حدود القواعد العقارية المعمول بها، وتم صدور قرار من الجهاز بإزالة هذا المبنى المخالف، علمًا بأن هذا المبنى محاط بأربعة مساجد أبعدها على مسافة ثلاثمائة متر، فهل تجوز الصلاة في هذا المبنى؟


سائل يقول: سمعتُ أنَّ هناك صلاة اسمها صلاة الزوال، فما هي؟ وما فضلها؟ وكم عدد ركعاتها؟ وهل هي سُنَّة الظهر القَبلية أو هي سُنَّة مستقلة؟


ما حكم من فاته بعض التكبيرات في صلاة الجنازة؟ حيث تأخرتُ عن بداية صلاة الجنازة مع الإمام، وكان الإمام قد كبَّر تكبيرتين فدخلتُ معهم في الصلاة وهو في التكبيرة الثالثة، وبعد أن سلَّم الإمام تحركت الجنازة فأكملتُ ما بقي لي من التكبيرات. فما الحكم الشرعي في ذلك؟


ما حكم تغطية المصلِّي جبهته بغطاء يكون حائلًا بين جبهته ومكان السجود على الأرض؟


ما حكم قضاء المرأة الصلاة التي بدأ نزول الحيض في أول وقتها؟ حيث إن هناك امرأةٌ فاجأها الحيض بعد دخول وقت إحدى الصلوات المفروضة بزمنٍ يسير، ولم تكن قد أدَّت هذه الصلاة، فهل يلزمها قضاؤها بعد طُهْرِها مِن الحيض؟


ما حكم صلاة الجمعة بأقل من أربعين في زمن الوباء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما بعد..
فإن من نوازل العصر ومتقلبات الأحوال: جائحة كورونا التي أصابت العالم بأسره، أسأل الله تعالى السلامة منه لجميع الناس.
وهذه الأزمة تجعل المتغيرات إلى المرونة والتمسك بيسر الدين الإسلامي وملامح رحمته ومحاسن تشريعه، فيما نقوم به من الطاعات كالجمعة والجماعة والتجمع لأداء العبادات والتباعد في الصفوف، وتقليل عدد التجمع في الأماكن العامة ودور العبادات.
وقد أعلنت وزارة الصحة التابعة لسيريلانكا والجهات المختصة بمنع التجمع بأكثر من خمسة وعشرين شخصًا في الأماكن العامة ودور العبادات، وفي إطار هذه الأزمة أفتت هيئة الإفتاء التابعة لجمعية علماء سيريلانكا بإقامة الجمعة في أماكن مختلفة، وذلك بناءً على جواز تعدد الجمعة في بلدٍ واحدٍ عند الحاجة في المذهب الشافعي.
ولكن لا يزال العلماء يناقشون مسألة التجمع بأقل من أربعين رجلًا في هذه الحالة الراهنة، علمًا بأن المعتمد في المذهب الشافعي أن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر، فاختلفت آراء العلماء على اتجاهين:
الاتجاه الأول: الإنكار بإقامة الجمعة بأقل من أربعين رجلًا؛ اعتمادًا على القول الراجح المعتمد في المذهب الشافعي، وتعليلًا بأن العدد غير مكتمل.
الاتجاه الثاني: تنفيذ إقامة الجمعة بالعدد المسموح؛ تعظيمًا لشعائر الله، ومراعاة للمصلحة الدينية.
وبينما هو كذلك قد عثرتُ على مخطوطٍ لعالم جليل وعلم من كبار علماء سيريلانكا، وركن من أركان علم الفلك، ومؤسس الكلية الحسنية العربية الشيخ العلامة عبد الصمد رحمه الله، الذي كان رئيسًا لجمعية علماء سيريلانكا فترة طويلة، وله عدة مؤلفات من المطبوع والمخطوط.
وقد ألف كتابًا في عام 1912م، بخطه وسماه بـ "ضوء الشرعة بعدد الجمعة"، وقد ناقش الأدلة والآراء ورجح القول بأن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر.
وما حاصله: وإذا كان أهل البلد أقل من الأربعين، فإن كانوا (الشافعية) بأربعة فصاعدًا وأرادوا تقليد الإمام أبي حنيفة في صحة الجمعة بأربعة، فيجوز أن يصلوا الجمعة إن قلدوه تقليدًا صحيحًا؛ بأن يحافظوا كلهم على جميع الشروط المعتبرة عنده، ولكنه تُسنّ إعادتها ظهرًا خروجًا من الخلاف القوي. وإذا أرادوا أن يعملوا باختيار بعض الأئمة الشافعية في صحة الجمعة بدون أربعين وصلوا الجمعة فلا بأس بذلك، ولكن يلزمهم أن يعيدوا الظهر بعدها لوجوب العمل بالراجح، فإن لم يعيدوا الظهر جماعة أو فرادى فينكر عليهم إنكارًا شديدًا.
أطلب من سماحتكم إبداء موقف دار الإفتاء في إعادة الظهر بعد الجمعة: هل هي لازمة إذا عملوا في هذه المسألة على المرجوح في المذهب الشافعي؟ أو هل هي مسنونة إذا قلدوا في هذه المسألة مذهب الحنفية أو المالكية حفاظًا على جميع شروطهم؟ ولكم جزيل الشكر ومن الله حسن الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29