الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم استنباط الأحكام الشرعية من ترجمة القرآن الكريم

تاريخ الفتوى: 12 يوليو 2017 م
رقم الفتوى: 4048
من فتاوى: الفتاوى الإلكترونية
التصنيف: الذكر
حكم استنباط الأحكام الشرعية من ترجمة القرآن الكريم

هل يمكن استنباط الأحكام الشرعية من النسخة المترجمة من القرآن الكريم؟

الأحكام الشرعية لا تستنبط من القرآن الكريم وحده، وإنما تستنبط هذه الأحكام من المصادر الأساسية للتشريع؛ وهي: القرآن، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، واستنباط الأحكام من هذه المصادر لا يكون إلا للمجتهدين من العلماء، وهؤلاء المجتهدون يجب توافر شروط كثيرة فيهم.
فمن هذه الشروط: العلم؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 37].
ومن هذه الشروط أيضًا: التخصص؛ كما قال الإمام الشافعي فيما رواه عنه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/ 331، ط. دار ابن الجوزي، السعودية): [لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُفْتِي فِي دِينِ الله، إِلَّا رَجُلًا عَارِفًا بِكِتَابِ الله: بِنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ, وَبِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ, وَتَأْوِيلِهِ وَتَنْزِيلِهِ, وَمَكِّيِّهِ وَمَدَنِيِّهِ, وَمَا أُرِيدَ بِهِ] اهـ.
وهذه الشروط لا تتوفر عند كل عالمٍ، وعلى غير المجتهد أو العامي أن يسأل أهل العلم المتخصصين المعروفين بالاجتهاد؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
وترجمة القرآن الكريم باللغات الأخرى غير العربية ليست ترجمة حرفية للنص القرآني، وإنما هي ترجمة للمعاني المأخوذة من التفاسير، ومسألة الترجمة تحتاج إلى فهم للأساليب العربية التي نزل بها القرآن، وتحتاج إلى فهم سياق الآيات وأسباب النزول وغير ذلك حتى تتسم الترجمة بالدقة والأمانة دون إضافة أو حذف، وتحتاج إلى مراجعة من أهل الاختصاص بهذه العلوم الشرعية.
ودعوة القرآن الكريم إلى التفكر في آياته ليست لاستنباط الأحكام الشرعية، وإنما للإيمان بوجود الخالق والتفكر في مخلوقاته.
وعليه: فعلى من لا يحسن معرفة اللغة العربية ويحتاج إلى معرفة بعض المعلومات ألَّا يكتفي بقراءة هذه التراجم لمعاني القرآن الكريم ليتوصل من خلالها بنفسه إلى معرفة الأحكام الشرعية بالتفصيل، وإنما يسأل أهلَ الاختصاص عمّا يريد معرفته من الأحكام الشرعية -كدار الإفتاء المصرية التي أتاحت الفرصة للإجابة عن الأسئلة باللغات المختلفة-.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان أقوال العلماء في حكم إحياء ليلة النصف من شعبان.


ما حكم قول: "الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه"؟ وهل هذه العبارة ممنوعة لكونها لم ترد في نصوص الشرع؟


هل يجوز كتابة بعض الآيات من القرآن الكريم بالطريقة الإملائية بدلًا من الرسم العثماني المعهود بالمصحف الشريف، على أن تكون هذه الكتابة خارج المصحف الشريف، كاللوح التي تعلق على الحائط مثلًا، أو تستخدم في التزيين. مثل: إطالة الألف الصغيرة من سورة الحجرات في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾؟


جاء لفظ "المشرق" ولفظ "المغرب" في القرآن الكريم مرةً بصيغة الإفراد، وأخرى بالتثنية، وثالثة بالجمع، فما بيان ذلك على كلّ حال؟


ما حكم من يشوش على قراءة القرآن ومن يعرض عن سماعه ويشرب السجائر ويلغو بالكلام الفارغ وقت القراءة؟ وما جزاء كل؟


 ما حكم استعمال جهاز القلم القارئ لمصحف التجويد الناطق في قراءة القرآن الكريم، والانتفاع بما يقدمه من خدمات أخرى متعلقة بتفسير الآيات الكريمة ونحو ذلك؟ وهل يجوز تداوله بحيث تترتب على ذلك مكاسب مالية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30