ما مدى ضمان الأسرة لما أفسده الطفل الصغير؛ فقد أصاب طفلٌ سنُّه ست سنوات العينَ اليسرى لابني البالغ من العمر أربع سنوات بماسورة قذفه بها وضعف إبصارها جدًّا، وتم الصرف عليها لمدة ستة أشهر إلى أن قرر الأطباء أنه ربما يمكن عودة التحسن إليها عن طريق زرع قرنية إن أمكن؟ فما الحكم في ذلك من ناحية تعويضه؟
أفعال غير البالغين لا توصف بحِلّ ولا بحُرمة؛ لأنهم غير مكلفين، وقد رُفِع عنهم الخطاب -أي خطاب التكليف-؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أصحاب "السنن" عن علي رضي الله تعالى عنه، وقريبٌ من لفظه عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
ولكن هذا ليس معناه أن أفعال الأطفال وغير المكلفين لا تقع مضمونة؛ لأن هذا ليس من خطاب التكليف، وإنما من خطاب الوضع، فهو من ربط الأسباب بمسبباتها، فيكون في أموالهم إن كان لهم مال، أو في ذمتهم إن لم تكن لهم أموال، أو في مال عاقلتهم إن كان المخاطب بالغرامة هم العاقلة كما في ما إذا قتل الطفلُ أو قطع طرفًا أو أفسد عضوًا.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإن تكاليف محاولة إنقاذ عين ابنك أو علاجها تكون في مال الطفل الذي أصابه حالّةً إن كان له مال، أو في ذمته عندما يصير له مالٌ يجب أداؤها منه، وكذا تكاليف عملية نقل القرنية إذا أمكن القيام بها؛ تكون في ماله حالًّا أو في ذمته آجلًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أفعال غير البالغين لا توصف بحِلّ ولا بحُرمة؛ لأنهم غير مكلفين، وقد رُفِع عنهم الخطاب -أي خطاب التكليف-؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أصحاب "السنن" عن علي رضي الله تعالى عنه، وقريبٌ من لفظه عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
ولكن هذا ليس معناه أن أفعال الأطفال وغير المكلفين لا تقع مضمونة؛ لأن هذا ليس من خطاب التكليف، وإنما من خطاب الوضع، فهو من ربط الأسباب بمسبباتها، فيكون في أموالهم إن كان لهم مال، أو في ذمتهم إن لم تكن لهم أموال، أو في مال عاقلتهم إن كان المخاطب بالغرامة هم العاقلة كما في ما إذا قتل الطفلُ أو قطع طرفًا أو أفسد عضوًا.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإن تكاليف محاولة إنقاذ عين ابنك أو علاجها تكون في مال الطفل الذي أصابه حالّةً إن كان له مال، أو في ذمته عندما يصير له مالٌ يجب أداؤها منه، وكذا تكاليف عملية نقل القرنية إذا أمكن القيام بها؛ تكون في ماله حالًّا أو في ذمته آجلًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجب صلة الأرحام؟ وما حكم تجنب غضب الوالدين؟ حيث أني طالبة، وأعاني من مشكلة الخلافات العائلية في عائلتي، ولقد عانيت كثيرًا في هذا الموضوع لأنه قد أتعبني نفسيًّا وأثَّر على جميع تصرفاتي، ولقد أصبحت الآن أقاطع عائلتي وهم أعمامي وأولاد أعمامي الذين منهم من هم في سني، وعلى الرغم من أننا في شارع واحد ومنازلنا بالقرب من بعضها إلا أنني أسير في الشارع ولا أسلم على أحد ولا أُعَيِّد على أحد، مع أنني في داخلي أريد السلام إلا أنه يوجد شيء في داخلي يمنعني من ذلك، فأريد أن أعرف ماذا أفعل؟
تُوفِّي أبي وترك معاشًا، حُدِّدَ على حسب الإعلام الشرعي لأختٍ لي معوقة ذهنيًّا يرعاها أخي الأكبر في شقته، وذلك من خلال معاش أبيها، ولي أخ متزوج ويعُول أسرةً مكونةً من أربعة أبناء وزوجته وليست له فرصة عمل دائمة.
فهل يجوز له أخذ جزء من معاش والده لحين الحصول على عمل؟ حيث إن أخي الآخر الأكبر وزوجته موظفان.
ما حكم تصرف ذرية ملاك العقارات التي انتزعت من أهلها بداغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم بعض القرى التي هجَّرت حكومةُ ستالين منها أهلَها من المسلمين ظلمًا، وكذلك أسكنت الحكومة غيرهم من المسلمين قريتَهم من سكان المناطق النائية الجبلية ظلمًا وعدوانًا، ولما امتنعوا من الهجرة إلى قرى غيرهم أحرقوا عليهم بيوتهم وأجبروهم على الهجرة، فسكنوا قرية غيرهم سنين، فعمروها ووسعوها وذرَّعوها وتناسلوا وتكاثروا.
ثم بعد مرور سنين كثيرة ألغت الحكومة حكم منع عودة المهجَّرين إلى وطنهم، فرجع قسمٌ كبير منهم إلى وطنهم داغستان، وطلبوا إخلاء أراضيهم وبيوتهم ممن أسكنتهم الحكومة ظلمًا في قريتهم وبيوتهم، فصارت هناك في حينها خلافاتٌ كبيرة، فتدخلت الحكومة في الأمر وقررت إبقاء الجبليِّين في هذه القرى والأراضي على الدوام، وخصَّصتْ لكل من رجع من أصحاب الأراضي والبيوت قطعةً من الأرض في مكانٍ آخر ومبلغًا من المال للبناء؛ وهدأت الأمور بعدها. ولكن هؤلاء الذين رجعوا من مهجرهم يقومون بين الحين والآخر بطلب حقهم الموروث أبًا عن جد، وخاصةً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ويطالبون العلماء بالتدخل في الأمر.
فهل لأصحاب القرية الأصليين الحق في أن يعودوا من جديد ويطالبوا سكانَ قريتهم وبيوتِهم بأن يرتحلوا من قريتهم ويقوموا بإخلاء منازلهم؛ متذرِّعين بأن الأرض والبيوت حقهم الموروث من الآباء والأجداد وليس حقًّا للحكومة. وقد صارت قرى الجبليين الأصلية ومنازلهم أطلالًا وآثارًا، ولا أحد منهم يريد أن يعود إلى الجبال والعيش القاسي بعد أن تعوَّدوا على السهول والعيش الناعم، علمًا بأن هناك من أخلى البيت والأرض وقت عودة أصحابها وارتحل منها ودبَّر حاله؟
ما حكم حضانة الصغير المتوفاة أمه؟
هل يضمن المؤتمن إذا تعرض للسرقة؟ حيث يقول السائل: إن من بين جهاز بنته حُلي ذهب، وقد كسرت منه قطعة، وقد أخذ القطعة المكسورة خال الخاطب لإصلاحها، وكنت معه وقد وضعها في جيبه الخارجي لجلبابه، وقد نبهت عليه بأن هذا المكان غير أمين وعرضة للسرقة، ولكنه لم يغير مكانها، وأنه تركه لبعض الوقت، ولما رجع أخبره خال الخاطب أن قطعة الذهب قد سُرقت منه. وطلب السائل بيان من الذي يضمن قيمة هذه القطعة الذهبية المكسورة: هل الخاطب، أم والد الخاطب، أم من سُرقت منه نتيجة إهماله؟
إحدى المؤسسات الوطنية أنشأت نظاما لصندوق التأمين الخاص للعاملين بها يقضي بصرف مبلغ معين عند وفاة أحد العاملين المنضمين للصندوق للمستفيدين الذين يحددهم العضو في حال حياته، وقد توفي أحد العاملين، وعند مراجعة بيان المستفيدين الذين كان قد حددهم العضو تبين أنه قد خص المبلغ لزوجته ولابنته ولابنه، دون أن يحدد نسبة التوزيع التي يتم على أساسها في هذه الحالة طبقا للشريعة الإسلامية، وتقدمت الزوجة بعد وفاة زوجها المستفيد وأفادت بأنها قد وضعت مولودًا ثالثا بعد وفاة زوجها العضو المستفيد، وبعد شهر تقريبا من وفاته طلبت إضافة المولود الجديد ضمن المستفيدين بمبلغ الصندوق، وطلبت إدارة الصندوق الرأي بالنسبة لميراث المولود الجديد في مشاركته الورثة من عدمه.