يطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الاشتراك في اللوتري أو اليانصيب أو الفوز بالقرعة الذي تنظمه بعض المؤسسات الأجنبية بحيث يشتري المشترك كوبونًا بقيمة ثلاثين دولارًا أمريكيًّا، فقد يحالفه الحظ فيفوز بمبلغ مائة مليون دولار أو أقل أو أكثر، فالأمر بحسب الحظ والنصيب، علمًا بأن هذا يعتمد على الاشتراك برضا جميع المشتركين في السحب، وليس بالإكراه، وقد يفوز المشترك وقد لا يفوز، ويقول بأن مثل هذا اليانصيب مثل السيارات التي تملأ البلد هذه الأيام التي لم يقل بحرمتها أحد، حيث يتم السحب عليها بكوبون شراء أو تعبئة بنزين، فربما يشتري بمبلغ مائة ريال ويفوز بسيارة قيمتها فوق المائتي ألف ريال، ويقول بأن الاثنين سواء والاختلاف في قيمة الفوز. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.
جاء في كتاب الفتاوى لفضيلة الإمام عبد الحليم محمود (2/ 232): [اليانصيب أوراقٌ لها سعرٌ معينٌ تقوم بإصدارها جماعةٌ أو هيئةٌ، ثم تجمع المبالغ المتحصلة من بيع هذه الأوراق وتجرى قرعة على مبلغٍ كبيرٍ منها، ومَن تستقر عليه القرعة يفوز بهذا المبلغ الضخم. والشريعة الإسلامية تنظر إلى هذا العمل على أنه صورةٌ من صور الميسر أو القمار، حيث يدفع المشتري للورقة مبلغًا صغيرًا ثمنًا لها في انتظار ربحٍ ضخمٍ، فإذا لم يربح خسر ما دفعه، فاليانصيب صورةٌ منظمةٌ من صور الميسر الذي حرمه الله تعالى في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، ثم بين علة التحريم فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 91]، فاليانصيب لكونه لونًا من ألوان الميسر ينشر العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهو مع ذلك يؤدي إلى ارتباك الحالة النفسية لمن يشترك فيه بين اليأس المقنط والأمل الكبير، ويبتعد عن المواجهة الجدية للمشاكل، ويجعل المرء متعلقًا بأباطيل الأماني وكواذب الآمال، ومن أجل هذا فالشريعة الإسلامية تحرمه وتحذر منه، وتجعل المال المتحصل منه سُحْتًا؛ لا يحل لمؤمنٍ تناوُلُهُ أو التعامل به والاستفادة منه] اهـ.
وما ذكره السائل من أن هذا مثل الكوبونات التي يتم الشراء بها لأشياءٍ أو تعبئة بنزين؛ لأن هذه الكوبونات قد استفاد صاحبها بشراء الأشياء التي تلزمه، ويتم السحب عليها، فنقول بأن المشتري استفاد بالأشياء التي اشتراها نظير ما دفعه، ولم يخسر شيئًا، ولكن ذلك من باب الوعد بجائزة والتي أجازها العلماء، حيث إن المشتري لم يخسر شيئًا، بخلاف اليانصيب؛ فإنه إذا لم يربحْ يخسرُ ما دفعه. ومما ذكر يعلم الجواب على ما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم وكيفية التخلص من المال الحرام؛ حيث إنَّ شخصًا قد كسب مالًا كثيرًا من الحرام ويريد التوبة منه. فهل يجوز له أن يتصدق به، وهل إذا فعل ذلك يكون له أجر عليه؟
هل الموسيقى حرام أو حلال؟ وهل امتهانها كمورد رزق ينفق منه عازف الموسيقى عليه وأسرته؟ وهل مورد المشروع حرام أو حلال؟ ويسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم كتمان الورثة لعلم الميت وعدم الموافقة على نشره؟ فإنَّ طباعة ونشر علم الميت يحتاج إلى موافقة الورثة جميعًا حتى يتم التصريح بالطبع والنشر، ولغفلة بعض الورثة عن حكم احتباس مُصنَّف ديني شرعًا، ولغفلة البعض من الورثة أيضًا عن ثواب نشر العلم والدين وحرمة احتباس العلم لا يوافقون على ذلك.
هل يستحق العامل الربح في المضاربة الفاسدة؟ فهناك رجلٌ أعطى لآخر مبلغًا من المال ليستثمره على أن يكون له مِن المال مقابل ذلك 100 جنيه لكل ألفٍ من رأس المال، فقام هذا العامل بشراء بضاعة بهذا المال وسعى إلى بيعها لكن لم يحصل رِبح، والسؤال: ما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ وما الذي يستحقه العامل على المال مقابل جُهْده وعمله مع عدم حصول الرِّبْح؟
ما حكم فتح صالة ألعاب إلكترونية (بلايستيشن أو سايبر) وبداخله ترابيزة بلياردو؟