اطلعنا على الطلب المقدم من أحد المحاميين، والمتضمن: أن رجلًا مسيحيًّا أسلم بموجب إشهار إسلامٍ رسمي، وتزوج من امرأةٍ مسلمةٍ وأنجب منها ثلاث بنات، والزوجة والبنات يؤدين جميع الفروض الشرعية، أما الزوج فلا يؤدي أي فرضٍ منذ إشهار إسلامه، ولم يقم بأداء الصلاة أو الصوم في أي وقتٍ من الأوقات، ودائم الزيارة لإخوته وأخواته المسيحيات، وعندما سئل الزوج عمّا إن كان ما زال يعتنق الإسلام أم ارتد عنه؛ أجاب بأن الله يعلم ما في قلبه.
ويسأل عن الآتي:
1- ما حكم الدين في هذا الرجل؟
2- هل يستلزم الأمر ضرورة قيامه بجميع الفروض الشرعية حتى يستقيم إسلامه أم يعتبر مرتدًا عن الإسلام؟
3- ما موقف الزوجة وبناته المسلمات منه؟
4- وحال وفاة هذا الرجل؛ يدفن في مقابر المسلمين أم في مقابر المسيحيين؟ لأن هناك عداء بين أهل الزوج وزوجته المسلمة وبناته.
1- إذا كان الحال كما ورد بالسؤال من أن هذا الرجل قد أشهر إسلامه بإشهارٍ رسميٍّ فيعتبر مسلمًا بمقتضى إشهار الإسلام ونطقه بالشهادتين.
2- يجب على هذا الرجل أن يؤدي أركان الإسلام الخمسة، فإن لم يؤدها كان آثمًا، وكان مسلمًا عاصيًا، ويجب على الزوجة والبنات أن يقمن بنصحه وتوجيهه للقيام بهذه الأركان، فإن لم يستجب كان مؤمنًا عاصيًا، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يعتبر مرتدًا إلا إذا أنكر أركان الإسلام وما هو معلومٌ من الدين بالضرورة ثم استُتِيبَ ولم يَتُبْ، وعند ذلك يُرفَع أمرُهُ للقضاء.
3- أما بالنسبة للزوجة: فهي زوجةٌ له شرعًا بموجب عقد الزواج الذي تم بينهما، وأولاده يعتبرون مسلمين بإسلام الوالدين.
4- في حالة وفاة هذا الرجل يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين لنطقه بالشهادتين، ولا يجوز دفنه في مقابر المسيحيين؛ لأنه مسلمٌ لنطقه بالشهادتين ولم ينكر شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة؛ لأنه حينما سُئِلَ عن كونه ما زال يعتنق الإسلام لم يَنْفِ ذلك، بل قال: الله يعلم ما في قلبه.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استحقاق الزوجة غير المسلمة لمعاش زوجها المسلم؟ حيث سئل بإفادة واردة من وزارة الحقانية، والمتضمن أن سيدة غير مسلمة قدمت طلبًا للمالية بأنها أرملة لرجل مسلم كان من أرباب المعاشات، وتوفي في 15 يناير سنة 1917م، وتلتمس تقرير الجزء الذي تستحقه من المعاش الذي كان مرتبًا له، وأرفقت مع طلبها عقد زواجها به مؤرخ 27 فبراير سنة 1910م، فمرسل طيه هذا العقد، نؤمل تكليف حضرة صاحب الفضيلة مفتي الوزارة بالاطلاع عليه والإفادة عما إذا كان هذا العقد كافيًا لاعتبار الست المذكورة زوجة شرعية للرجل المذكور أو لا، وإعادة العقد للمالية، مع الإحاطة بأنه وردت مكاتبة من محافظة مصر بأن الرجل توفي في 15 يناير المرقوم عن كريمته وإخوته لوالده أربعة، واقبلوا فائق الاحترام.
توفيَ رجل سنة 1940م عن أولاده وهم ذَكَران وأربع إناث، وعن ابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1924م؛ منهم ابن توفي سنة 1969م، والثاني توفي سنة 1972م عن أولاد ذكور وإناث فقط.
وطلب السائل الإفادة عمَّن يرث ومَن لا يرث ونصيب كل وارث.
نرجو منكم بيان حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من منع بعض الورثة من الحصول على نصيبهم في الميراث.
توفيت امرأة عن: أربع بنات أخ شقيق، وثلاثة أبناء أخت شقيقة، وبنتي أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي رجل عن زوجةٍ، وأم، وبنتين، وأربعة إخوة وخمس أخوات أشقاء، وابني أخ شقيق توفي قبله، وثلاث بنات لأخ شقيق آخر توفي قبله أيضًا.
ثم توفيت أمه عن بقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عن أمها وأختها الشقيقة وبنتيها المذكورتين. فمن يرث؟ ومن يستحق؟