ما حكم إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج؟ حيث قالت السائلة: تزوجت بتاريخ: 8/ 7/ 2004م، وقد حدث بعض الخلافات الزوجية بعد مرور حوالي عام من الزواج، وحينما طلبت الطلاق فوجئت بأنه طعن بتاريخ: 29/ 8/ 2005م بأنني لست بكرًا، ويطلب فسخ الزواج للتهرب من الالتزامات. فهل البكارة أو الثيوبة شرط من شروط انعقاد أو فسخ عقد الزواج؟
من المقرر في الفقه أن الرجل إذا تزوج امرأة بشرط أنها بكر فوجدها ثيبًا صح النكاح ولزمه كل المهر للدخول كما نُصّ على ذلك في "الفتاوى المهدية" (1/ 28)، وقد قضت المحكمة الجزئية الشرعية في حكمها رقم 1369 لسنة 33-1934م بتاريخ 25/ 2/ 1933م أن الدعوى بطلب فسخ العقد لانعدام شرط البكارة غير مقبولة، وجاء في نص الحكم: [ومن حيث إن المدعي معترف بالدخول فالنكاح صحيح، ولا يمنع من صحته عدم البكارة كما يزعم؛ لأن البكارة لا تصير مستحقة بالنكاح كما نص على ذلك في "الأشباه" في باب النكاح، ولأن عدم البكارة لا اعتبار له في صحة النكاح لتعلقه بالمحل، والمحل في حكم الشروط، والشروط تبع، وقد اتفق الخصمان على الأصل، والاتفاق على الأصل اتفاق على التبع، فالمنكر له بعد موافقته على الأصل كالراجع عنه، فإذا دخل بها كان الدخول رضاءً بذلك النكاح] اهـ.
على أن إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج لا يعد اشتراطًا للبكارة أو الثيوبة؛ فإن لائحة المأذونين لم تبح للمأذون تدوين أي شروط للزوجين أو أحدهما مقترنة بعقد الزواج فيما عدا المهر والكفالة؛ لأن وثيقة الزواج قد أعدت أصلًا لإثبات العقد فقط؛ حماية لعقود الزواج من الجحود، ولم تعد لإثبات هذه الصفة. ومن هنا جرى حكم محكمة النقض على أن إثبات أن الزوجة بكر على خلاف الحقيقة بوثيقة الزواج لا يعد تزويرًا؛ وذلك في طعن رقم 2198 لسنة 32ق جلسة 9/ 4/ 1963م، وجاء في نص ذلك الحكم: [من المقرر أن التزوير في المحررات لا تكتمل أركانه إلا إذا كان تغيير الحقيقة قد وقع في بيان مما أعد المحرر لإثباته، وأن مناط العقاب على التزوير في وثيقة الزواج هو أن يقع تغيير الحقيقة في إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك. ولما كان القول بأن الزوجة بكر لم يسبق لها الزواج -كما جاء بوثيقة الزواج- يستوي في النتيجة مع القول بأنها مطلقةٌ طلاقًا يحل به العقد الجديد ما دام الأمران يلتقيان مع الواقع في الدلالة على خلو الزوجة من الموانع الشرعية عند العقد، وكان الثابت أن عقد الزواج قد انعقد في وقت كان قد صدر فيه حكم بطلاق الزوجة وأصبح نهائيًّا بعدم الطعن فيه، مما يجعل البيان مطابقًا للواقع في نتيجته ويجعل بالتالي انعقاد العقد صحيحًا، ولا يغير من الأمر أن يكون الطاعن قد لجأ بعد ذلك إلى المعارضة في حكم الطلاق؛ لأن العبرة إنما تكون بوقت توثيق العقد] اهـ.
وكذلك في طعن رقم 2060 لسنة 33ق جلسة 9/ 3/ 1964م؛ حيث جاء في نص الحكم: [لما كان ما أسنده المتهم إلى الطاعنين -من أنهم أثبتوا في عقد زواجه بالطاعنة الأولى على غير الحقيقة أنها بكر- لا ينطوي على جريمة تزوير؛ إذ لم يعد عقد الزواج لإثبات هذه الصفة، كما أنه من المقرر شرعًا أن اشتراط بكارة الزوجة لا يؤثر في صحة عقد الزواج بل يبقى العقد صحيحًا ويبطل هذا الشرط، ومِن ثَم فإن الحكم المطعون فيه -إذ انتهى إلى أن ما أسنده المتهم إلى الطاعنين لا يستوجب معاقبتهم جنائيًّا أو تأديبيًّا- لا يكون معيبًا في هذا الخصوص] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن إثبات أن الزوجة بكرٌ لم يسبق لها الزواج على فرض صحته بوثيقة الزواج ليس جريمة، ويكون الزواج بذلك صحيحًا، ولا يكون ذلك مسوغًا لفسخ عقد النكاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزواج بعد الوقوع في الزنا؟ لأنه يوجد رجل زنى بامرأة وحملت منه، ثم تزوجها قبل الولادة. ما حكم هذا الولد في المذاهب؟
هل يسقط المهر بالدخول أو بمضي مدة على الزواج؟ فقد تزوج رجلٌ مسلمٌ بامرأة مسلمة على صداق قدره ألف جنيه تعهَّد لها كتابةً بدفعه على دفعتين تحت طلبها، ثم دخل بها ولم تقبض من مهرها شيئًا، وبعد ذلك طالبته بهذا المبلغ. فهل يسقط حقها بالدخول، ولو بعد مضي ثلاث عشرة سنة على دخوله بها، أم كيف الحال؟
أرغب في الزواج من بنت ابن عمي، وهو في نفس الوقت زوج أختي، علمًا بأن البنت التي أرغب في الزواج منها ليست بنت أختي، ولكنها بنت لزوجةٍ له من قبل، فهل هذا الزواج يكون صحيحًا شرعًا؟
ما حكم الزواج من مطلقة الخال؛ فقد طلق خالي -شقيق والدتي- زوجته الطلاق المكمل للثلاث، وقد انتهت عدتها منه شرعًا. فهل يجوز لي أن أتزوج من مطلقة خالي أم تحرم عليّ؟
رجلٌ أراد التزوج ببنت، فقالت أمها: إني أرضعتك عليها. فكذبها الرجل، فهل يثبت الرضاع بمجرد قولها فتحرم عليه، أو لا يثبت؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب.
ما حكم زواج شاب من ابنة عمه وتدعي أمها أنها أرضعته؟ فقد خطب شاب ابنة عمه، ولكن بعد مدة قالت أم الفتاة إنها قد أرضعت الفتى، ولما قيل لها: لِمَ سكتِّ عن هذا الأمر طوال هذه المدة؟ قالت إنها لم تكن تعلم أن الرضاعة من أسباب التحريم رغم أنه قد حدث عدة خطبات في الأسرة، وقبل أن يتقدم الشاب إلى ابنة عمه، وفسخت هذه الخطبات بسبب الرضاع، وقد حدثت إحدى هذه الخطبات في بيت ملاصق للمنزل الذي تقيم فيه هذه الأم وهو في الوقت نفسه بيت أخ لزوجها، وقد فسخت هذه الخطبة بسبب الرضاع، وقد علمت هذه الأم بسبب فسخ هذه الخطبة في حينه ألا وهو الرضاع، ولما عرض الأمر على أم الشاب أنكرت ذلك كل الإنكار، وقالت إنها مستعدة أن تحلف على أنها لم ترَ والدة الفتاة ترضع ابنها، ولما طلب إلى أم الفتاة أن تأتي بأدلتها التي تثبت صدق قولها استشهدت بعمات الفتى والفتاة وهن ثلاث سيدات، ولكن العمات أنكرن حصول رضاع أمامهن، وقلن إنهن لم يرين أو يسمعن عن هذا الرضاع إطلاقًا، واستشهدت أيضًا بامرأة أخرى، ولكن هذه المرأة قالت إنها لم ترها ترضع الفتى أبدًا، وأبدت استعدادها لحلف اليمين أيضًا، ولم تستشهد أم الفتاة بأي رجل، ولم يشهد أي رجل بحصول الرضاع. ثم بعد مدة قالت أم الفتاة إنها مستعدة لليمين، وقد سُئِل الفتى عن وقع هذا الكلام في قلبه فقال إني لا أصدقها؛ لأن هناك خطيبًا آخر، ولم يتيسر سؤال الفتاة؛ لأنها في كنف أمها، فهل هناك مانع شرعي من إتمام الزواج، أم لا؟