ما هي دية القتل الخطأ إثر حادث سيارة لذكرين، وأحدهما طفل يبلغ ثلاثة عشر عامًا؟
الذي عليه الفتوى في عصرنا وبلدنا أن الدية الواجبة شرعًا في القتل الخطأ هي ما يساوي خمسة وثلاثين كيلوجرامًا وسبعمائة جرام من الفضة الشائعة، ولا فرق في ذلك بين الطفل والبالغ، ويجوز شرعًا التصالح في أمر الدية بالعفو أو بقبول قيمة أقل.
المحتويات
الدية شرعًا هي المال الواجب في النفس أو فيما دونها، والأصل في وجوبها قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92]، وقد بينتها السنة المطهرة فيما رواه النسائي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد كتب كتابًا إلى أهل اليمن؛ جاء فيه: «أَنَّ مَن اعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ إلا أَن يَرضى أَولِياءُ المَقتُولِ، وأَنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ مائةً مِن الإبِلِ..» إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وأَنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأةِ، وعلى أَهلِ الذَّهَبِ ألف دِينارٍ»، وقد أجمعت الأمة على وجوبها.
الدية الواجبة شرعًا في القتل الخطأ هي ألف دينار من الذهب، أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة، وعلى الأخير الفتوى في عصرنا وبلدنا.
ودرهم الفضة عند الجمهور جرامان وتسعمائة وخمسة وسبعون جزءًا من الألف من الجرام، فيكون جملة ما هنالك خمسة وثلاثين كيلو جرامًا وسبعمائة جرام من الفضة الشائعة، تُعطى لأهل القتيل أو تُقَوَّم بسعر السوق، وتدفع لهم طبقًا ليوم بدء أدائها، وتتحملها عاقلة القاتل -أي عصبته-، وتُدفَع مقسطة فيما لا يزيد عن ثلاث سنوات، إلا إذا شاءت العاقلة دفعها مُنَجَّزة، فإن لم تستطع فالقاتل، فإن لم يستطع فيجوز أخذ الدية من غيرهم ولو من الزكاة. ولا فرق في ذلك بين الطفل والبالغ.
والتصالح في أمر الدية بالعفو أو بقبول قيمة أقل أمر مشروع بنص القرآن الكريم، وقد فوَّض الشارع الحكيم لأهل القتيل التنازل عن الدية أو عن بعضها؛ تخفيفًا عن القاتل إن لم يتيسر دفعها أصلًا أو دفعها كلها، ولا فرق في الدية بين أن يكون القاتل كبيرًا أو صغيرًا أو رجلًا أو امرأة؛ لأن القتل متحقق في كل الأحوال، وقبول الدية جائز شرعًا؛ لأنها حق لأهل القتيل فلهم قبولها أو التنازل عنها أو التصالح على جزء منها؛ يقول الله سبحانه: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: 178].
قد أوجب الشرع الكفارة على القاتل خطأ، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ﴾ [النساء: 92]، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، والصيام متعين على من استطاع، والإطعام يجوز فيه عند الحنفية إخراج القيمة بأن يُعطَى كلُّ مسكين من النقود ما يكفيه وجبتين مشبعتين، ويجوز أن يكون الإطعام للستين في يوم واحد أو أكثر.
ومع تكييف هذه المسألة على أنها قتل خطأ، إلا أننا ننبه على أن هذا بحسب الوارد إلينا بالسؤال؛ أي أنه بافتراض أنه ليس هناك تعمدٌ من القاتل أو تربصٌ منه بالقتيل، وعلى افتراض أنه لم يكن مرتكبًا لخطأ جسيم؛ ككونه يقود سيارته بسرعة كبيرة فوق المسموح مروريًّا، وإلا فإن الأمر يلزم منه تدخل السلطة القضائية للحكم عليه ولورثة المقتولين بما يكون مناسبًا لكل حالة فوق استحقاقهم الدية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل هناك فضل في تسمية الأولاد باسمٍ من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الذي ورد في ذلك؟
ما حكم تأخير الإنجاب بسبب عدم القدرة على القيام بمسؤولية رعاية الأولاد؟ حيث اتَّفقت مع زوجتي على تأخير الإنجاب مؤقتًا إلى أن تتحسن ظروفنا ونستطيع القيام بمسئوليتنا تجاه الأبناء على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما حكم الأخذ بالثأر؛ فقد حدث في قريتنا أن قام رجل بقتل اثنين وحرقهما، ثم تَمَّ القبض عليه وحبسه قيد التحقيق لمحاكمته أمام القضاء. ولكن المشكلة الآن أن كل عائلة من عائلتي القتيلين تريد أن تأخذ بثأر فقيدها من أحد أقارب المتهم بالقتل، فما حكم الشرع في هذا؟
ما حقوق الطفل المكفول من الناحية الاجتماعية؟
ما هو حق الزوجة في هدايا لم تستلمها من زوجها قبل وفاته؛ فقد أرسل زوج ابنتي إليها مالًا لمصاريفها، وأرسلَ لأخيه مبلغًا؛ لبناء شقة له في أرض أخيه، وقد أعلم زوجته تليفونيًّا قبل وفاته أنه أحضر لها هدايا ذهبية وغيرها وأنه سيُقدّمها هدية لها عند العودة إلى مصر؛ إلَّا أنه مات وترك الهدايا عند أهله بالسعودية، ولمَّا عاد والداه من السعودية طالَبَ ابنتي بما قدَّمه لها زوجها المتوفى من المصاريف، وقد عَلِمت منهما أن عليه دينًا بالسعودية وطلَبَ منها المساهمة في هذا الدين بقدر ما يخصّها فيه؛ فهل يحقّ لهم المطالبة بذلك؟ وما مقدار نصيب ابنتي من المبلغ الذي أعطاه المُتَوفَّى لأخيه لبناء الشقة؟ وهل لها الحقّ فيما اشتراه لها زوجُها المُتوفَّى من الهدايا والحلي، وكذلك مؤخر الصداق؟ وهل عليها أن تساهم في الدين الذي على زوجها بالسعودية؟
ما هو الحكم الشرعي في دية العين؟ وبكم تقدر من المال؟ وكذلك حكم الشرع في الاعتداء بكسر الفك السفلي وكسر خمس أسنان.