الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ

مدح سيدنا عمر بن الخطاب لجند مصر وشعبها ووصيته بالإخوة الأقباط

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2018 م
رقم الفتوى: 4507
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فتاوى حديثية
مدح سيدنا عمر بن الخطاب لجند مصر وشعبها ووصيته بالإخوة الأقباط

ما مدى صحة حديث سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه في خطبته أن جنود مصر خير أجناد الأرض؟

الأحاديث المذكورة في هذا الشأن صحيحة المعاني عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا مطعن على مضامينها بوجه من الوجوه؛ لأن الأمة تلقت روايتها بالقبول ولم تردها، ولأنها واردة في الفضائل والأخبار، والمحدثون على أن أحاديث الفضائل يكتفى فيها بأقل شروط القبول في الرواية، وتكون عندهم مقبولةً حسنة؛ لأنها لا يترتب عليها شيء من الأحكام، قال الإمام النووي في "الأذكار" (1/ 8، ط. دار الفكر): [قال العلماءُ من المحدِّثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويُستحبُّ العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (2/ 98، ط. مكتبة القاهرة): [الفضائل لا يشترط لها صحة الخبر] اهـ بتصرف يسير.

وقد وردت هذه الأحاديث بأكثر ألفاظها في خطبة عمرو بن العاص رضي الله عنه، وهي خطبةٌ ثابتةٌ مقبولةٌ صحيحةٌ بشواهدها، رواها أهل مصر وقبلوها، ولم يتسلط عليها بالإنكار أو التضعيف أحدٌ يُنسَب إلى العلم في قديم الدهر أو حديثه، ولا عبرة بمن يردُّها أو يطعن فيها هوًى أو جهلًا.

ونصها كما ذكره سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه في رواية الخطبة التي فيها وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأهل مصر خيرًا، عن سيدنا عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مِصْرَ، فَاسْتَوْصُوا بِقِبْطِهَا خَيْرًا؛ فَإِنَّ لَكُمْ مِنْهُمْ صِهْرًا وَذِمَّةً»، وفي روايةٍ أخرى عن سيدنا عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إذا فَتَحَ عَلَيْكُمْ مِصْرَ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا؛ فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ»، فقال أبو بكر الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «لِأَنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ وأبناءَهم فِي رِبَاطٍ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». انظر ابن عبد الحكم في "فتوح مصر والمغرب" (1/ 167)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (46/ 163)، كما عزاها المقريزي لابن يونس في "إمتاع الأسماع" (14/ 185)، وغيرهم.

والخلاصة: أنَّ حديث سيدنا عُمَر رضي الله عنه في خطبته أنَّ جنود مصر خير أجناد الأرض حديثٌ صحيحُ المعنى مرفوعٌ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثابتٌ برواياتٍ كثيرةٍ يُقَوِّي بعضُها بعضًا، وقد تلقته علماء الأمة بالقبول على مَرِّ العصور.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى صحة حديث: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَلَا لِيَقُمْ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلْيَدْخُلِ الجَنَّةَ كَرَامَةً لِنَبِيِّهِ»؟


ما صحة حديث والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه؟ فقد سئل بخطاب مدير قسم التعاون بوزارة ‏الزراعة بما صورته: أرجو التفضل عن الجملتين الآتيتين؛ هل هما ‏أو إحداهما من مأثور قول الرسول صلى ‏الله عليه وآله وسلم: «الله في عون العبد ما دام ‏العبد في عون أخيه»، «الله في عون المرء ‏ما دام المرء في عون أخيه»؟


ما حكم العتيرة "ذبيحة شهر رجب"؟ فقد اعتاد والدي على القيام بالذبح في شهر رجب من كل عام، ويقوم بتوزيع ذبيحته كاملة على الفقراء والمساكين، ولكن ذكر له أحد الأقرباء أن ذلك لا يجوز، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الذبح في شهر رجب. فهل هذا صحيح شرعًا؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان المراد من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ»؟


سائل يقول: تنتشر بين الناس مقولة شهيرة، وهي: "اللي يحبه ربه يحبب فيه خلقه"؛ فهل لهذه المقولة أصلٌ في الشرع الشريف؟


بماذا يفيد ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان؟ وهل هذا الترْكُ من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يفيد وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31