ما حكم شهادة غير المسلم في عقد الزواج بين المسلمين؟ فقد تزوج رجلٌ امرأةً، وشهد على العقد اثنان: أحدهما مسلم، والآخر مسيحي. وعلمت الزوجة بعد الدخول أن زوجها هو نجل شقيقها من الأب؛ أي أنها تعتبر عمته. وطلب السائل حكم هذا الزواج من الناحية الشرعية؛ هل هو باطل أم فاسد؟ وما حكم شهادة المسيحي على الزواج؟
لقد عرَّف الأصوليون عقد الزواج الفاسد بأنه مشروعٌ في أصله غير مشروعٍ بالنظر إلى وصفه، أما الباطل فهو غير مشروعٍ لا بأصله ولا بوصفه، وعرَّفه الفقهاء بأن العقد الباطل هو الذي أصابه الخلل في ركنٍ من أركانه أو أساسٍ مِن أُسِسِ الأركان، وذلك مثل أن يتزوج الرجل من إحدى محارمه كأمه وبنته وخالته وعمته. أما العقد الفاسد فهو الذي لا يرجع الخلل فيه إلى ركنٍ مِن أركانه، وإنما يرجع إلى إخلال بمعنًى آخر من المعاني التي يحتم الشرع توافرها مثل خلوه من الشاهدين.
ومن الشروط الواجب توافرها في شهود العقد الإسلام إذا كان كلٌّ من الزوجين مسلمًا؛ فلا يصح زواج المسلمة بالمسلم إذا كان الشهود غير مسلمين؛ فإنه ليس في حضورهم معنى التكريم لزواج المسلمين، ثم لا يتحقق بحضورهم الإعلان المطلوب، ولأن الشهادة على العقد وإن كانت من قبيل شهادات التحمل فلها شبهٌ بشهادات الأداء من حيث إن فيها تسجيلًا وتقريرًا لحق الزوج على الزوجة وهو ما أفاده العقد من ملك الرجل الاستمتاع بحق الزوجة، وإذًا لا تصح شهادة غير المسلم على المسلم في العقد كما لا تصح شهادته عليها في الأداء.
ومن كل ما سبق يمكن القول بأن مثل هذا العقد باطل؛ لأن الزوجة عمة الزوج، وغير صحيح؛ لأن أحد الشهود فيه غير مسلم. وعلى ذلك فيجب عليهما أن يتفرقا فورًا، وإلا فُرِّقَ بينهما بواسطة القضاء. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.
أم السائل تزوجت برجل بعد وفاة والده، وأنجب منها أولادًا، ثم توفيت وهي على عصمته، ويريد زوجها المذكور الزواج ببنت السائل الذي هو ابن للمتوفاة وربيب لذلك الزوج. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج، وهل يحل له التزوج بها أو لا؟
ما حكم الزواج بأخت الزوجة المتوفاة؟ فقد توفيت امرأةُ رجلٍ من مدة سبعين يومًا، والآن يرغب في زواج أختها من أبيها، فهل يصح ذلك؟
ما حكم التحايل بالزواج العرفي من أجل الحصول على المعاش؟ فأنا لي صديقة متزوجة ولديها أُسرة مكونة من زوج وأولاد، وحالتهم المادية متعسِّرة، وقد توفِّي والدها، فاتفقت هي وزوجها على الطلاق من أجل الحصول على المعاش الخاص بوالدها المتوفَّى، على أن يتزوجا بعد ذلك زواجًا عرفيًّا، وذلك من أجل الاستعانة بهذا المعاش على تحسين حالتهم المادية المتعسرة، وترجو الإفادة بالرأي الشرعي في ذلك.
هل يجوز زواج فتاة عاقلة بالغة سنُّها ثمانية عشر عامًا من شخص معتوه عتهُه متصل وعنده تخلف عقلي بالإكراه من أهلها؟
تزوجتُ امرأة وأنجبتُ منها بنتًا، وبعد هذا أخبروني بأن زوجتي -وهي بنت عمتي شقيقة- رضعَت من والدتي في أثناء سن الرضاع مع أخي مراتٍ خمس. فهل هذا الزواج صحيح أم لا؟ ولم أعلم بذلك إلا بعد الزواج.