معنى قوله تعالى: ﴿يا أيها النبِي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا﴾

تاريخ الفتوى: 30 أبريل 2002 م
رقم الفتوى: 4579
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: النبوات
معنى قوله تعالى: ﴿يا أيها النبِي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا﴾

قال الله تعالى في سورة الأحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45]، كيف تم ذلك للرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف أَثَّر هذا الاتجاه في مسيرة الدعوة؟

في هذه الآية الكريمة تكريمٌ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومؤانسةٌ له، وبيانٌ لمكانته صلى الله عليه وآله وسلم؛ بوصفه تعالى له بأنه سراج منير يهدي السائرين ويرشد الحيارى والضالين، وبأنه قائم بالشهادة على الناس يقيم حجة الله تعالى على خلقه بتبليغ رسالته وتوصيل دعوته؛ يبشر من آمن بالله، وينذر من كفر به.

فقد وصفه الله تعالى في هذه الآية بعدة أوصافٍ؛ كلها كمالٌ وجمالٌ وثناءٌ وجلالٌ، وختمها بأنه صلوات الله عليه هو السراج المنير الوضاء الذي بدَّد الله به ظلمات الضلال، ونشر السلام، وطارد الظلم والظالمين، وقضى على الشرك والمشركين، حاملًا مشعل الهداية، وسراج الإيمان، ومنارة العدل، وبركات السلام، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ۝ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: 15-16].

وكان منهجه صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته هو الحكمة والموعظة الحسنة واليسر ورفع الحرج عن الناس، آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، يحل الطيبات ويحرم الخبائث، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157]، ويقول جل شأنه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125]، ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا» رواه البخاري، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه ما اختار بين أمرين إلا الأيسر منهما، فكان صلى الله عليه وآله وسلم رحمةً للعالمين، وصدق الله تعالى إذ يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

فدعوته صلى الله عليه وآله وسلم كانت سبيلًا لإخراج الناس من ظلمات الجاهلية والشرك إلى نور العلم والإيمان.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى صحة القول بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره؟ حيث قد قام نزاع بين المشايخ؛ فبعضهم يؤيد مستندًا إلى ما قرأه، وبعضهم ينكر ذلك بحجة أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد مات وهو كباقي البشر لا يتوضؤون ولا يصلون في قبورهم.


نرجو منكم الرد على ما أورده بعض المشككين حول رحلة الإسراء والمعراج من أنَّ القرآن لم يذكر رحلة المعراج كما ذكر رحلة الإسراء في بداية سورة الإسراء.


هل كان سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أميًّا أم لا؟ بدليل أنه كتب بيده الشريفة إلى بعض الملوك يدعوهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى.


هل إسراء النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يُعَدُّ من المعجزات؟ وهل وقع بالروح والبدن معًا أو بالروح فقط؟ وهل المعراج من عقائد المسلمين القطعية؟


ما حكم تمثيل الأنبياء والرسل عليهم السلام، والعشرة المبشرين بالجنة وآل البيت رضي الله عنهم، في الأعمال الدرامية، وهل سبق لأحد تلك الأعمال أن أخذت تصريحًا بتمثيل أحد المذكورين من دار الإفتاء المصرية؟


سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 مارس 2026 م
الفجر
4 :50
الشروق
6 :17
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14