هل تصح كفالة الأخرس في الديون

تاريخ الفتوى: 16 نوفمبر 1936 م
رقم الفتوى: 4657
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: ذوي الهمم
هل تصح كفالة الأخرس في الديون

هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه قد جاء في "الأشباه" للعلامة ابن نجيم عند الكلام على أحكام الإشارة ما نصه (ص: 296، ط. دار الكتب العلمية): [هل تصح كفالة الأخرس في الديون، وقائمة مقام العبارة في كل شيء: من بيع، وإجارة، وهبة، ورهن، ونكاح، وطلاق، وعتاق، وإبراء، وإقرار، وقصاص، إلا في الحدود ولو حد قذف] اهـ. ثم جاء فيه بعد كلام لا حاجة لذكره ما نصه: [ولا بد في إشارة الأخرس من أن تكون معهودة، وإلا لا تعتبر، وفي فتح القدير من الطلاق: ولا يخفى أن المراد من الإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه؛ لأن العادة منه ذلك، فكان بيانا لما أجمله الأخرس. اهـ. وأما إشارة غير الأخرس فإن كان معتقل اللسان ففيه اختلاف، والفتوى على أنه إن دامت العُقْلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة، والإشهاد عليه، ومنهم من قدر الامتداد بسنة وهو ضعيف، وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته مطلقًا] اهـ.

وجاء في كتاب "تبيين الحقائق" للزيلعي من مسائل شتى في آخر الكتاب ما نصه (6/ 218، ط.  المطبعة الكبرى الأميرية): [وإذا كان إيماء الأخرس وكتابته كالبيان، وهو النطق باللسان تلزمه الأحكام بالإشارة والكتابة حتى يجوز نكاحه، وطلاقه، وعتاقه، وبيعه، وشراؤه إلى غير ذلك من الأحكام] اهـ.
ومن هذا يعلم أن المرأة المذكورة إذا كان ما بها من الصمم والبكم أصليًّا، وكفلت عن أمها بالإشارة المعهودة التي تبين مرادها كانت كفالتها معتبرة شرعًا، أما إذا كان ما بها من الصمم والبكم طارئًا، فعلى القول المفتى به تكون كفالتها معتبرة شرعًا إن كانت إشارتها معهودة وامتد الصمم والبكم بها إلى وفاتها، وإلا فلا تكون كفالتها معتبرة شرعًا.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

رجل تزوج بامرأة، والعقد عليها والدخول بها والإقامة معها في بلده، ثم طلقها وله بنت صغيرة منها في حضانتها، ثم تزوجت بغير محرم للصغيرة، ولها جدة لأمها في عصمة جدها، ومقيمة معه في بلده، وقد توفرت فيها شروط الحضانة، ويريد والد البنت أخذها من جدتها، أو تنتقل بها إلى بلد أخرى. فهل له والأمر كذلك أخذ البنت ونقلها إلى بلد آخر، أو نقل جدتها معها؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم تصرف ذوي الهمم حال الحياة؟ حيث يوجد إنسان من ذوي الهمم، عنده إصابة تمنعه من القيام بخدمة نفسه، يريد إعطاء أحد أقاربه بعض أملاكه أو جميعها حال حياته نظير خدمته له ورعايته، وذلك بعلم جميع الورثة والإشهاد على ذلك، فما حكم الشرع؟


امرأة فقيرة لها ابن مستخدم بإحدى وزارات الحكومة بماهية ثمانية جنيهاتٍ شهريًّا، ولم يكن ذا عائلةٍ سوى زوجته وابن صغير، وللمرأة المذكورة أختٌ من أبيها موسرة، فقامت الآن المرأة الفقيرة تطلب النفقة من أختها المذكورة، فهل والحالة هذه لا تجب النفقة على أختها بل على ابنها المذكور أو ما الحكم؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


امرأة ادعت على آخرين دعوى شرعية بأنها وابنها القاصر يرثان في زوجها المتوفى والد القاصر المذكور الذي تزوجها بدون وثيقة زواج، واعترفت بأنها قبل أن تتزوج به كانت متزوجة برجل آخر، ودخل بها بمقتضى وثيقة عقد زواج تاريخه 20 شعبان سنة 1311هـ، ثم طلقها على الإبراء طلاقًا بائنًا بينونةً صغرى بمقتضى إشهاد طلاق رسمي تاريخه 5 رمضان سنة 1311هـ، وأنها مكثت بعد طلاقها منه وقبل أن تتزوج بالمتوفى عشرة أشهر وهي عزباء، ثم تزوجت به، وباحتساب المدة ما بين تاريخ إشهاد الطلاق المذكور الذي هو خمسة رمضان سنة 1311هـ وبين تاريخ محضر ميلاد القاصر الذي تدعي بنوته للزوج الثاني المتوفى تبين أنها تسعة أشهر عربية وعشرة أيام، فهل لإقرارها هذا قيمة بالنظر لبنوة القاصر المذكور الذي تؤيد بنوته من أبيه المتوفى المذكور شهادات الميلاد وتطعيم الجدري والمعافاة من القرعة العسكرية فلا تسمع دعواه بعد أن بلغ رشيدًا بأنه ابن للمتوفى المذكور بحجة أن أمه اعترفت الاعتراف السالف الذكر، أو لا قيمة لهذا الاعتراف وتسمع دعواه؟ مع ملاحظة أن هذا الولد وأمه المذكورة كانا يعيشان في منزل هو ملك المتوفى وسكنه حال حياته، وكان ينفق عليهما إلى أن بلغ الولد المذكور عشر سنين هي المدة التي مكثها أبوه بعد ولادته إلى أن مات، وقد قبل التهنئة بولادته وأجرى ختانه بمعرفته، كما أن الأم المذكورة ولدت بعده من المتوفى المذكور ولدًا آخر كانت حال أبيه معه كحاله مع القاصر المذكور، وقد توفي قبل وفاة أبيه وهو الذي كفنه وجهزه من ماله وأقام له المأتم وقبل التعزية فيه، وكانت الزوجية بين الأم والمتوفى معروفة بالشهرة العامة وليس معها وثيقة زواج، وكان زواجها به بعد أن خرجت من عدة الأول بالحيض ثلاث مرات كوامل في شهرين ونصف تقريبًا فور انقضاء عدتها، وعادتها أن تحيض في أول الثلث الثاني من كل شهر خمسة أيام ثم يبتدئ طهرها إلى آخر الثلث الأول من الشهر الثاني وهكذا، ولا تزال عدتها كذلك إلى الآن، وقد ولدت هذا القاصر وهي متزوجة بالزوج الثاني المتوفى، وهل تسمع من الأم دعوى زوجيتها بالمتوفى زوجية صحيحة بعد اعترافها السالف الذكر؟ لاحتمال تأخر قيد زواجها وطلاقها من الزوج الأول، ولاحتمال خطئها أو نسيانها للمدة التي مكثتها بعد الطلاق منه، إذ المسافة بين تاريخ إشهاد طلاقها من الأول وبين تاريخ الإقرار المذكور تبلغ ثمانية عشر عامًا وهي كافية لوقوع الخطأ والنسيان. نرجو الإفادة. لا زلتم نورًا للمسترشدين وهدًى للسائلين.


توفيت امرأةٌ سنة 1957م عن أربعة أبناء وبنتين، وعن بنت ابنها المتوفى قبلها، وعن أولاد بنتها المتوفاة قبلها، وهم: أربعة أبناء وثلاث بنات. وطلب بيان ورثتها ونصيب كلٍّ مِن تَرِكتها.


تبنَّى السائلُ ابنَ شقيق زوجته منذ ولادته، وكبر الطفل وأصبح يقرب من العاشرة من عمره، ويرغب في تسمية الطفل باسمه، ووالدا الطفل لا يمانعان في ذلك. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان هذا العمل جائزًا شرعًا أو لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :25
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 43
العصر
4:3
المغرب
6 : 33
العشاء
7 :50